متابعة_ مالك صقر:
تستضيف محافظة طرطوس منافسات مرحلة الذهاب من الدوري العام لكرة اليد لفئة الأمل (إناث) للموسم 2025-2026، وذلك في الصالة الرياضية بمدينة طرطوس خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 تموز 2026، في أول نشاط رسمي لهذه الفئة بعد استئناف روزنامة اتحاد كرة اليد عقب توقف استمر أكثر من شهر ونصف بسبب الامتحانات الثانوية والإعدادية.
ويشارك في التجمع خمسة أندية هي: محردة، قاسيون، الحرية، الشرطة، ومصفاة بانياس، حيث تُختتم بهذا التجمع منافسات مرحلة الذهاب، على أن تُقام مرحلة الإياب بنظام الدوري من مرحلة واحدة، ليُتوَّج الفريق صاحب أعلى رصيد بلقب البطولة.
ورغم أهمية انطلاق المنافسات، إلا أن المشاركة المحدودة لفتت الأنظار، في ظل غياب عدد من الأندية، وفي مقدمتها الكرامة والنبك، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه مسابقات كرة اليد النسوية في مختلف الفئات العمرية.
ويأتي هذا المشهد امتداداً لما شهدته بطولة فئة الشبلات، التي غاب عنها أيضاً عدد كبير من الأندية، لأسباب متعددة، أبرزها الظروف المالية، وادعاء بعض الأندية عدم امتلاك لاعبات ضمن الفئة العمرية المطلوبة، إضافة إلى تركيز إدارات أندية أخرى على فرق الذكور، أو انشغالها بإعادة ترتيب أوضاعها الإدارية.
المشكلة تتجاوز الجوانب التنظيمية، إذ تعاني كرة اليد من ضعف واضح في الاهتمام داخل العديد من الأندية، التي تركز معظم موازناتها على لعبتي كرة القدم وكرة السلة، بينما تحصل ألعاب جماعية أخرى، وفي مقدمتها كرة اليد، على دعم محدود لا يتناسب مع احتياجاتها، سواء على صعيد فرق السيدات أو الرجال.
معالجة هذا الواقع تتطلب تدخلاً من وزارة الرياضة والشباب، من خلال وضع آليات تضمن توزيعاً أكثر عدالة للدعم المالي، وإلزام الأندية بتخصيص موازنات مستقلة للألعاب الجماعية، بما يسهم في الحفاظ على استمرارية نشاطها وتطوير مستوياتها.
ولا تقتصر التحديات على الجانب المالي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى النقص في الصالات الرياضية المخصصة للتدريب وإقامة المباريات، وهو ما يزيد من صعوبة إعداد الفرق ويؤثر في مسيرة تطوير كرة اليد، خاصة على مستوى الفئات العمرية والقطاع النسوي.