متابعة – مالك صقر:
طوى اتحاد الشطرنج صفحة المنافسات المحلية للموسم الحالي بعد اختتام بطولة الجمهورية للفئات العمرية، وذلك عقب إنهاء بطولتي الرجال والسيدات، في خطوة تُعد من أبرز محطات عمل الاتحاد هذا العام، بعدما نجح في استكمال جميع بطولاته وفق البرنامج الزمني المحدد.
ويحسب لاتحاد اللعبة هذا الإنجاز التنظيمي الذي تحقق من خلال التنسيق مع اللجان الفنية في المحافظات، ما أسهم في إقامة البطولات بمختلف الفئات العمرية وللجنسين، وساعد على توسيع قاعدة ممارسة اللعبة واكتشاف مواهب جديدة في مختلف أنحاء البلاد.
ومع انتهاء الاستحقاقات المحلية، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، التي ستكون مخصصة لإعداد المنتخبات الوطنية للمشاركات الخارجية.
وفي حديثه للموقف الرياضي، أوضح أمين سر اتحاد الشطرنج الدكتور طلال ديركي أن إنهاء جميع بطولات الجمهورية بهذا التوقيت يُعد سابقة على مستوى الاتحاد، مؤكداً أن ذلك يمنح الأجهزة الفنية واللاعبين الوقت الكافي للتحضير للاستحقاقات المقبلة.
وقال ديركي إن المنتخبات التي جرى اختيارها من خلال بطولات الجمهورية ستبدأ مرحلة الإعداد للمشاركة في عدد من البطولات المهمة، وفي مقدمتها البطولة العربية للفئات العمرية في مصر، إضافة إلى أولمبياد الشطرنج العالمي، وغيرها من المشاركات الخارجية المدرجة على أجندة الاتحاد.
وأشار إلى أن النتائج التي أفرزتها بطولات الرجال والسيدات والفئات العمرية جاءت منسجمة مع رؤية الاتحاد في بناء قاعدة جديدة من اللاعبين، خاصة بعد خسارة عدد من الأبطال الذين غادروا سوريا خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن العمل على إعداد البدائل واستثمار المواهب الشابة لم يتوقف، وهو ما بدأت ثماره بالظهور من خلال بروز أسماء واعدة قادرة على تمثيل الشطرنج السوري في المستقبل.
وأكد ديركي أن المستويات الفنية التي قدمها اللاعبون واللاعبات خلال بطولة الجمهورية عكست تطوراً ملحوظاً، وأسهمت في رفع مستوى المنافسة وإضفاء مزيد من الإثارة على مجريات البطولة، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة في رعاية المواهب وصقلها.
وفي ختام حديثه، شدد ديركي على أن الشطرنج السوري يمتلك قاعدة متنامية من اللاعبين الموهوبين، وأن المنافسة تتطور باستمرار، معرباً عن ثقته بقدرة المنتخبات الوطنية على الظهور بصورة مشرفة في الاستحقاقات المقبلة، وموجهاً الشكر إلى الحكام واللجان المنظمة والمدربين وكل من ساهم في إنجاح بطولات الجمهورية لهذا الموسم.