متابعة- محمد عطية:
بلغ المنتخب الأرجنتيني دور ربع النهائي بعد مباراة مارثونية جمعته مع المنتخب المصري، الذي استطاع إيقاف ميسي ورفاقه طوال 78 دقيقة.
المباراة التي وقف فيها سكالوني عاجزاً أمام الصمود الدفاعي لكتيبة حسام حسن، ولم يجد حلاً للهجمات المرتدة التي تكرر فيها موقف 4 أو 3 لاعبين من مصر ضد لاعب او اثنين من الأرجنتين، ولعل أبرز وأخطر الفرص التي سبقت هدف الأرجنتين الأول عندما أبعد بارديس كرة خطرة بارتداد هجومي سريع لمنتخب مصر في فرصة كانت لتسجيل الهدف الثالث، لكن ميسي مرة أخرى بتألقه المتواصل استطاع إنقاذ سكالوني بصناعته لهدف وتسجيله آخر.
نقطة التحول الكبرى كانت بخطوة جريئة من ليونيل ميسي عندما ترك موقعه في عمق الملعب وتحول إلى مركز الجناح الأيمن لينجح خلال 4 دقائق فقط، في إرسال عرضية إلى روميرو ليسجل فيها الهدف الأول، وبعدها نجح ميسي في تسجيل الهدف الثاني.
الانتقادات لاحقت سكالوني منذ مباراة الرأس الأخضر التي وجد فيها المنتخب الأرجنتيني نفسه مضطراً للعب 120 دقيقة لحسم التأهل في مباراة نجح فيها الأفارقة بهز الشباك مرتين، وبعد هدفي مصر والتخبط الدفاعي، وصل عدد الأهداف المستقبلة إلى 5 أهداف، ولولا تألق ديبو مارتينيز ببعض اللقطات لربما وصل إلى أكثر.
وفي هذه النسخة فضّل سكالوني اللعب بـ 4 لاعبين وسط دون أجنحة حقيقية في الملعب مما زاد من الضغط على ميسي كونه الوحيد القادر على صنع الفارق بالمنظومة الهجومية، في الوقت الذي يجلس فيه نيكو باز الذي قدم موسماً جيداً مع كومو الإيطالي وجوليانو سيميوني الذي ترك بصمة واضحة مع اتلتيكو مدريد على دكة البدلاء.
التساؤلات التي تُطرح عن طبيعة ردة الفعل التي سيفعلها سكالوني بالمباراة القادمة أمام سويسرا، المنتخب الذي عُرف بتنظيمه الجيد في هذه النسخة، وأمام كتيبة الأرجنتين اختباران حقيقيان، يتمثل الأول في تحسين الحالة الدفاعية وإيجاد حل للثغرات التي أصبحت تهدد مشوار المنتخب في الاحتفاظ بلقبه، والثاني في تقليل الاعتماد على ليونيل ميسي وإشراك جناح حقيقي لتفعيل الأطراف.
ريما تكون مباراة مصر هي فرصة لكشف مواقع الخلل، وتصليح الأخطاء أمام سويسرا وعلى الورق تبدو الأرجنتين مرشحة لعبور دور الربع النهائي والوصول إلى النصف، لكن هناك ينتظرها إما هالاند أو هاري كين، وحينها يكون الاختبار أكثر قوة وجدية.