متابعة – مالك صقر:
يعد نادي الكرامة من أعرق الأندية السورية في كرة اليد، وخاصة على صعيد الرياضة الأنثوية بمختلف فئاتها، من السيدات إلى الشابات والشبلات، حيث يمتلك النادي قاعدة جماهيرية وفنية مميزة ساهمت عبر سنوات طويلة في تحقيق العديد من البطولات والألقاب على مستوى الجمهورية.
ورغم أن الحديث عن تاريخ هذا النادي العريق وإنجازاته لا يكفيه تقرير أو مقال، إلا أن الواقع الحالي لكرة اليد في الكرامة يثير الكثير من القلق، بعدما كانت الأمور تسير بصورة إيجابية خلال مرحلة الذهاب من الموسم الحالي، وخاصة مع عودة فريق الرجال للمشاركة في المسابقات الرسمية بعد سنوات من الغياب.
وكانت إدارة النادي قد أظهرت اهتماماً واضحاً بدعم اللعبة ومتابعتها، بقيادة رئيس النادي الأستاذ فهر كالو، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلها مشرف اللعبة الأستاذ رهيف الشعبان، سواء على الصعيد المادي أو المعنوي، بهدف استمرار اللعبة والحفاظ على حضورها المنافس.
لكن المفاجأة جاءت مع انطلاق تجمع الشبلات، واقتراب موعد تجمع الشابات منتصف الشهر الحالي، إضافة إلى مشاركة السيدات في كأس الجمهورية، حيث اضطر القائمون على كرة اليد في النادي إلى الاعتذار عن المشاركة بسبب عدم توفر صالة للتدريب.
المدرب الوطني سامر أبو عبيد، المشرف الفني على جميع الفئات، تحدث للموقف الرياضي عن تفاصيل الأزمة، موضحاً أن الفريق كان يتدرب سابقاً في الصالة الرياضية عبر تفريغه من قبل مديرية التربية، وهو ما استمر لسنوات طويلة، قبل أن يتقاعد مؤخراً، لتبدأ بعدها معاناة الفرق مع غياب مكان التدريب.
وأضاف أبو عبيد: “بين يوم وليلة أصبحنا بلا ملعب راجعنا مديرية الرياضة ومديرية التربية، لكن دون أي نتيجة كيف يمكن أن نشارك في البطولات ونحن لا نملك مكاناً للتدريب؟”.
وأشار إلى أن كرة اليد في نادي الكرامة تمتلك واحدة من أكبر القواعد الأنثوية على مستوى سوريا، معتبراً أن ما يحدث اليوم يشكل ظلماً كبيراً للعبة وللأجيال التي تمثل النادي.
وتابع قائلاً: “نحتاج إلى إيصال صوتنا للمسؤولين، لعلّنا نجد حلاً يعيد للفريق ملعبه ويمنح اللاعبات فرصة الاستمرار. نحن دائماً مظلومون، رغم أننا نملك مواهب وقاعدة قوية جداً”.
وعند سؤاله عن دور مكتب الألعاب الجماعية واللجنة الفنية بحمص والداعمين وإدارة النادي في معالجة الأزمة، أجاب أبو عبيد باختصار “ضيعونا بين الكتب والمراسلات… خذ كتاب وجيب كتاب، لكن بلا حلول”.