متابعة – حسين مصطفى :
حسم لاعب بايرن ميونخ والمنتخب الفرنسي، مايكل أوليسي، قراره الدولي مبكراً باختيار تمثيل منتخب فرنسا، رغم امتلاكه خيارات اللعب لمنتخبات الجزائر وإنجلترا ونيجيريا، مستفيداً من تعدد أصوله العائلية.
وُلد أوليسي في العاصمة البريطانية لندن عام 2001 لأب نيجيري وأم ذات أصول جزائرية وفرنسية، ما منحه أهلية قانونية لتمثيل أكثر من منتخب، قبل أن يحسم قراره النهائي بالانضمام إلى منتخبات فرنسا السنية منذ بداياته، وصولاً إلى المنتخب الأول بقيادة المدرب ديدييه ديشان.
وبحسب مسيرته، فقد نشأ أوليسي في أكاديميات عدة بإنجلترا، بينها أرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي وريدينغ، إلا أنه حافظ على ارتباطه بالكرة الفرنسية من خلال تمثيلها في الفئات العمرية، ما جعل اختياره لاحقاً امتداداً لمسار بدأه منذ سنوات.
ورغم محاولات منتخبات نيجيريا وإنجلترا والجزائر لضمه في فترات مختلفة، خاصة مع تألقه مع كريستال بالاس ثم بايرن ميونخ، لم يتغير موقف اللاعب، إذ تلقى أول دعوة رسمية من نيجيريا عام 2021، كما أبدى المنتخب الجزائري اهتماماً بضمه لاحقاً، قبل أن تتزايد محاولات إنجلترا للاستفادة من مستواه قبل الاستقرار الدولي النهائي.
وفي تصريحات سابقة نقلتها الصحافة الفرنسية، أكد أوليسي أن ارتباطه بفرنسا يعود إلى جذور عائلته وطفولته، مشيراً إلى أن تمثيل “الديوك” كان خياراً طبيعياً بالنسبة له، في ظل مشاركته المستمرة مع منتخباتها السنية.
وشهدت مسيرته الدولية تسارعاً كبيراً بعد تألقه في أولمبياد باريس 2024، حيث لعب دوراً بارزاً مع المنتخب الأولمبي الفرنسي تحت قيادة المدرب تييري هنري، قبل أن ينضم لاحقاً إلى المنتخب الأول ويثبت نفسه كأحد أبرز صناع اللعب.
ومع تألقه في كأس العالم 2026 وتقديمه أرقاماً لافتة على مستوى صناعة الأهداف، أصبح أوليسي أحد العناصر الأساسية في المنتخب الفرنسي، في وقت يرى متابعون أن اختياره المبكر لفرنسا ساهم في استقراره الفني وتطوره على أعلى مستوى دولي.