متابعة_ أحمد حاج علي :
يعيش نادي الاتحاد أهلي حلب واحداً من أكثر مواسمه نجاحاً على الصعيد الفني خلال السنوات الأخيرة؛ إذ يتصدر الفريق الأول لكرة القدم جدول ترتيب الدوري السوري الممتاز قبل خمس جولات من النهاية، مقترباً من المحافظة على لقبه للمرة الثانية على التوالي.
وعلى صعيد كرة السلة، يسير الفريق الأول بخط تصاعدي واضح بعد تحقيقه أربعة انتصارات متتالية، ضامناً تأهله إلى “الفاينال فور” بقيادة المدرب جاد الحاج، أحد أبرز المدربين في المنطقة، وبوجود المحترف الأميركي زاك لوفتون الذي يعد من أهم الأسماء الأجنبية التي استقطبتها السلة السورية هذا الموسم.
ولا يقتصر النجاح على فرق الرجال، بل يمتد إلى فرق القواعد في النادي؛ فتوّج فريقا الناشئين والأشبال بألقاب محافظة حلب.
أما في كرة السلة، فقد نجح فريق الشباب في التتويج بلقب الدوري، ووصل فريق السيدات إلى الدور نصف النهائي رغم اعتماده على لاعبات شابات صغيرات السن، في حين أحرز فريق الناشئات لقب البطولة.
أمام هذه النتائج المميزة، يبدو المشهد الرياضي داخل النادي مثالياً للوهلة الأولى، لكن خلف الكواليس تتردد أحاديث متزايدة عن وجود إشكالات إدارية ومالية تلقي بظلالها على حالة الاستقرار داخل أروقة النادي.
وبحسب مصادر خاصة لـ “الموقف الرياضي”، فإن الاهتمام الإداري يتركز بشكل كبير على الفريق الأول لكرة القدم، في حين تعاني فرق أخرى، وعلى رأسها فريق كرة السلة للرجال، من تأخر في صرف المستحقات المالية والرواتب. وتؤكد المصادر أن هذا الأمر دفع لاعبي الفريق السلوي إلى الامتناع عن خوض التدريبات الصباحية والمسائية قبل السفر إلى دمشق لمواجهة الوحدة، في خطوة تعكس حجم الاستياء داخل الفريق رغم النتائج الإيجابية المحققة مؤخراً.
وتضع هذه التطورات النادي في صورة غير مثالية أمام مدربه جاد الحاج ومحترفه الجديد زاك لوفتون، خاصة في مرحلة حاسمة من الموسم تتطلب أعلى درجات الاستقرار الفني والإداري.
وفي خضم هذه الأجواء، انتشرت خلال الساعات الماضية شائعات تتحدث عن تقديم رئيس النادي السيد محمد كعدان استقالته من منصبه؛ إلا أن تواصل “الموقف الرياضي” مع رئيس النادي أفضى إلى نفي وجود أي قرار رسمي حتى الآن، وهو ما أكده أيضاً السيد أحمد الإمام، مدير مديرية الرياضة والشباب، مشيراً إلى عدم ورود أي كتاب رسمي بهذا الخصوص إلى المديرية.
ويبقى السؤال الأبرز: لماذا تظهر هذه الشائعات في هذا التوقيت تحديداً؟ ولماذا يُطرح الحديث عن استقالة رئيس النادي في مرحلة حساسة من الموسم؟ ومن المستفيد من إثارة الجدل قبل خمس جولات فقط من نهاية الدوري، والفريق الكروي متصدر للمسابقة، فيما يمتلك فريق السلة أحد أبرز المدربين في المنطقة وأحد أهم المحترفين الأجانب؟
أسئلة كثيرة تفرض نفسها اليوم داخل البيت الأهلاوي، وبين الإنجازات الرياضية الكبيرة والتحديات الإدارية المتداولة، يبقى الأمل لدى جماهير النادي أن تكون نهاية الموسم بحجم الطموحات التي رسمتها الفرق المختلفة على مدار العام.
وهل يحصل الترميم المنتظر على كراسي مجلس الإدارة؟