مسيرة متباينة مع الديوك الفرنسية … ديدييه ديشان بين الإنجاز والإخفاق

متابعة-محمد عطية: 

منذ استلام ديدييه ديشان منتخب فرنسا في 9 تموز عام 2012، بدأت معه ملامح عودة الديوك إلى الساحة الأوروبية والعالمية، ومعه بدأت عملية البناء التي استمرت سنوات طويلة حتى وصل المنتخب إلى مرحلة القوة الحقيقية التي وضعته أحياناً على منصات التتويج.

فرنسا التي أصبح الحديث عنها كمنتخب مرشح فوق العادة في أي بطولة يشارك فيها، مع قدرة على التجدد، فما بين نهائي 2018 ونصف نهائي 2026 شاهدنا تجدد في التشكيلة مع الحفاظ على المستوى القوي.

بداية ديشان جاءت بعد الإخفاق في يورو 2012 ورحيل لوران بلان، وعمل خلال عامين من أجل الظهور الأول له في بطولة كبرى، وكان مونديال البرازيل اختباره الأول، ووصل فيه إلى ربع النهائي، وخرج على يد حاملة اللقب ألمانيا.

يورو 2016 كان بداية العودة الحقيقة، فاستطاع ديشان قيادة منتخبه إلى نهائي اليورو، بعد تجاوز أيرلندا وأيسلندا وألمانيا في الأدوار الإقصائية، غير أنه قابل البرتغال في النهائي وبهدف إيدير خسر أمام كريستيانو ورفاقه، ليكتفي بالوصافة.

وفي الحدث الكبير ومع صعود نجم كيليان مبابي وصل الديوك إلى نهائي مونديال روسيا، بعد تجاوز الأرجنتين والأوروغواي وبلجيكا في الأدوار الإقصائية، لتضرب موعداً مع كرواتيا في النهائي، وبتألق كبير حازت اللقب برباعية مقابل هدفين، لتحقق فرنسا كأسها الثاني، ويكون ديشان حامل اللقب مدرباً ولاعباً.

وفي البطولة المستحدثة، دوري الأمم الأوروبية 2019، اكتفت فرنسا في دور المجموعات، لكن المفاجأة كانت في يورو 2020 عندما تعادلت مع سويسرا في الوقت الأصلي بـ 3-3 قبل أن يتغلب المنتهب السويسري بركلات الترجيح 5-4، لتخرج من الدور ثمن النهائي، وسريعاً ما عاد ديشان لمصالحة عشاق منتخبه، بعد فوزه ببطولة الأمم الأوروبية في نسختها الثانية عام 2021 بعد الفوز على إسبانيا بـ 2-1 في النهائي.

فرنسا واصلت عروضها القوية في مونديال قطر 2022، إذ شهد على وصولها للنهائي للمرة الثانية على التوالي، بعدما قابلت في الأدوار الإقصائية بولندا وإنجلترا والمغرب، واستطاعت تجاوزهم والوصول للنهائي لتقابل ميسي ورفاقه، لكن الأخطاء كلفتهم التأخر بالشوط الأول بهدفين.

وفي الشوط الثاني انتفض مبابي لتذهب المباراة للأشواط الإضافية، ومن ثم ركلات الترجيح لتبتسم للأرجنتين بـ 4-2 في خسارة أُلقي اللوم الكبير فيها على ديشان واختياراته.

وفي النسخة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية التي جاءت في 2023، فشل الديوك في تجاوز دور المجموعات، ويبدأ بعدها فصلاً جديداً عنوانه المعاناة أمام إسبانيا، فاللاروخا استطاعوا في آخر ثلاث بطولات إقصاء كتيبة ديشان التي أصبح لديها عقدة من الإسبان.

لأولى في يورو 2024 بعد الخسارة في نصف النهائي بهدفين لهدف، والثانية في دوري الأمم الأوروبية 2025 بعد مباراة دراماتيكية انتهت بـ 5-4 لصالح الإسبان في نصف النهائي.

والثالثة والأخيرة كانت أمس في مونديال 2026 بعد أن دخلت فرنسا كمرشح أول للقب، لكن كتيبة دي لا فونتي كان لها رأي أخر وأقصت كتيبة ديشان من نصف النهائي بعد فوزها بهدفين.

وعلى ما يبدو ستكون مباراة تحديد المركز الثالث هي الأخيرة لديشان، الرجل الذي تقف حائراً في وصفه، هل نجح أم فشل، هل أضاعت فرنسا معه بطولات أم ما حققه هو ما يستحقه المنتخب الفرنسي، لكن الثابت الوحيد أن فرنسا بعهده عادت إلى الساحة العالمية، والثابت الآخر وجود أجيال تاريخية لعبت تحت قيادته في منتخب الديوك.

المزيد..
آخر الأخبار