متابعة – مالك صقر:
تشهد منافسات دوري التجمعات للفئات العمرية في كرة اليد السورية، وتحديداً لفئات الأشبال والشبلات والأمل، موجة انسحابات لعدد من الأندية، في مؤشر يعكس حجم الصعوبات التي تواجه اللعبة على مستوى المحافظات والأندية.
وتعود أبرز أسباب هذه الانسحابات إلى الأزمة المالية التي تعاني منها الأندية، إلى جانب غياب الصالات الرياضية المخصصة للتدريب وإقامة المباريات، وهو ما جعل استمرار المشاركة في البطولات أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للعديد منها.
واللافت أن قائمة الأندية المنسحبة تضم أسماء لها تاريخ طويل وبصمة واضحة في كرة اليد السورية، مثل الشعلة والجزيرة والفرات والكرامة، الأمر الذي يثير القلق بشأن مستقبل اللعبة، خاصة أن غياب هذه الأندية سيحرم العديد من اللاعبين واللاعبات الموهوبين من فرصة المشاركة وإبراز قدراتهم.
كما يرى متابعون أن ضعف الاهتمام بكرة اليد داخل بعض الأندية، في مقابل التركيز الأكبر على لعبتي كرة القدم وكرة السلة، ساهم في تراجع واقع اللعبة، رغم الجهود التي يبذلها اتحاد كرة اليد لتخفيف الأعباء عن الأندية، من خلال المساهمة في تكاليف الإقامة وأجور الحكام وبعض النفقات التنظيمية الأخرى.
وفي حديثه لصحيفة الموقف الرياضي، أعرب رئيس اتحاد كرة اليد، رافع بجبوج، عن أسفه لانسحاب عدد من الأندية من تجمعات الفئات العمرية، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم توفر الصالات الرياضية، إلى جانب الضائقة المالية التي تعاني منها الأندية، فضلاً عن محدودية اهتمام بعض الإدارات باللعبة.
وأوضح بجبوج أن العديد من الأندية في محافظات درعا والرقة ودير الزور تفتقر إلى صالات رياضية، ما يزيد من صعوبة استمرار نشاطها، مشيراً إلى أن هذه الظروف مجتمعة، إضافة إلى الأعباء المالية، كانت من الأسباب التي أدت إلى إلغاء بطولة كأس الجمهورية لهذا الموسم.
وأضاف أن اتحاد كرة اليد سيعقد، بعد انتهاء منافسات تجمعات دوري الفئات العمرية، اجتماع الجمعية العمومية، بهدف مناقشة واقع اللعبة ووضع الخطوط العريضة لعمل الاتحاد، إلى جانب إعداد روزنامة النشاط للموسم المقبل في وقت مبكر، بما يسهم في تنظيم البطولات ومنح الأندية فرصة أفضل للاستعداد.