حتى وإن حل فريق الكرامة ثاني أبطال آسيا فإنه يستحق منا كل الاحترام, وإن كنا نمني النفس بأن
يكون أولاً, وهذا ما رأيناه حتى في عيون الأطفال الذين حضروا مع ذويهم لحضور المباراة وفاضت عيونهم بالدمع حين لم يتوج الكرامة أولاً, فقد أعطى الفريق كل ما لديه من طاقة وإمكانيات, وأسعد الحضور بأدائه المتميز الذي لطالما انتظرته الجماهير الوفية للرياضة في بلدنا, وبادرة السيد الرئيس بشار الأسد التاريخية وحضوره المباراة النهائية كان لها وقع رائع على كل من حضر المباراة أو شاهدها فهو كان ومازال يرعى الرياضة والرياضيين ويحثهم في كل مناسبة على تحقيق الإنجازات والفوز في كل الاستحقاقات العربية والقارية والدولية, وهو يعطي ويجزل العطاء وتكريمه التاريخي للفائزين في نهاية المباراة وخاتمة البطولة لهو أكبر تشجيع لبقية الأندية التي لا تزال تحت وطأة الخلافات الإدارية, وفرقة اللاعبين الذي يسعون وراء المال فقط, دون البحث في أساليب الوصول إلى أعلى درجات اللياقة والوصول إلى الرقم الرياضي الذي هو مطلب الجماهير المتعطشة لمشاهدة رياضة صحيحة كالتي رأيناها في حمص بين فريق (جيونبوك موتورز) الكوري الجنوبي وفريق الكرامة, والتي نتمنى أن تكون نقطة علاّم وانطلاق في نفس الوقت نحو رياضة صحيحة غير معتلة بعلل الإداريين وتناحرهم بغية الوصول إلى مكاسب شخصية ضيقة, لا تخدم في النهاية سوى هؤلاء الأشخاص أنفسهم, ولا تؤدي إلا إلى المزيد من الإحباط الذي لم يعد مقبولاً على الاطلاق, وحري بالرياضة أن تلفظ هؤلاء خارج جسدها كي تقوى على الانطلاق من جديد ونشاهد الأندية الأخرى وقد وصلت إلى ما وصل إليه نادي الكرامة من تألق.