متابعة – أنور الجرادات: يبدو أن الضبابية التي اكتنفت تعريف اللاعب الحر في ظل الظروف الحالية لانتشار فايروس كورونا قد أربكت حسابات بعض الأندية إن كانت محترفة أو إنها تلعب في باقي الدرجات سواء على مستوى تمديد عقود بعض اللاعبين أم السماح للبعض الآخر بالرحيل عن النادي، وفقاً لفهم تفسير مصير اللاعب من المشاركة مع ناد آخر، سواء بالداخل أم بالخارج، الأمر الذي شكل عند البعض أحجية ساهمت بشكل أو بآخر في توجيه بوصلة الأندية نحو الاحتفاظ ببعض اللاعبين عبر تمديد العقود على اعتبار أن التعاقد مع بدلاء حتى ممن انتهت عقودهم مع أندية أخرى، لن يجد نفعاً في مسألة الاستفادة من خدماتهم خلال جولات الدوري.
|
|
لوائح وتعليمات
الأصل في اللوائح والتعليمات سواء تلك الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أم الاتحادات القارية والوطنية، أن اللاعب الذي ينتهي عقده يعتبر حراً ويحق له التوقيع مع أي نادٍ وفي أي وقت(بطبيعة الحال) دون انتظار أن تم التسجيل خلال فترات فتح باب القيد كون اللاعب غير المرتبط بعقد ملزماً ويتم تسجيله في أي وقت من الموسم، بيد أن لغطاً أثير محلياً يشير إلى أن اللاعب الحر هو اللاعب غير المرتبط بعقد مع أي ناد منذ آخر فترة انتقالات سابقة ( فترة الانتقالات الشتوية) وهو أمر لم يوثق رسمياً في أي لائحة سواء رسمية أم حتى استرشادية صدرت عن الفيفا، على اعتبار أن هذا التفسير ولد من رحم الخصوصية التي شكلتها جائحة كورونا وفق تعليمات خاصة صدرت عن الاتحاد الدولي بشكل استثنائي للتعامل مع الجائحة.. وبالتالي فإن الحقيقة الدامغة التي لا لبس فيها أن اللوائح تمنح اللاعب المنتهي عقده حق الانتقال لنادٍ آخر دون قيد أو شرط.
تعليمات الفيفا لم تمنع
إذا كان البعض يستند على التعليمات الاسترشادية الصادرة عن الاتحاد الدولي في مسألة التأكيد على عدم جواز استكمال لاعب للموسم الحالي مع نادٍ آخر بعد انتهاء عقده مع ناديه الأصلي، فإن تعليمات الفيفا لم تأت على ذكر شيء من هذا القبيل بالمرة، حيث أكد الاتحاد الدولي على حق الأندية بتمديد عقود اللاعبين التي تنتهي لفترة مؤقتة من أجل استكمال الموسم الحالي كي يتسنى للأندية الاحتفاظ بالتشكيلات الأساسية عن استئناف المنافسات، لكن الفيفا اشترط في الوقت نفسه أن تتم موافقة الطرفين( اللاعب والنادي)على التمديد المؤقت، ما يعني بأن الاتحاد الدولي حفظ للاعبين حق عدم تمديد العقد وبالتالي الانتقال الى ناد آخر بحكم انتهاء العقد، في حين أن الحديث عن تأجيل الالتحاق بالأندية الجديدة (بالنسبة للموقعين عقوداً مع أندية أخرى) حتى البداية المفترضة للموسم المقبل، يخص اللاعبين الذين وافقوا على تمديد العقود ولا علاقة له باللاعبين الذين لم يمددوا عقودهم مع أنديتهم.
أخيراً
وبتعريف اللاعب المنتهي عقده بأنه ليس حراً، فإن ذلك يضمن له الانتقال لأي ناد آخر والمشاركة معه في استكمال الموسم الحالي، الجولات المتبقية، بطلب تسجيل وفق ضوابط اتحاد الكرة التي تخص عدد الخانات الفارغة بالنسبة للاعبين المحترفين.
