متابعة – ملحم الحكيم:لم تكن بطولة الجمهورية لملاكمة الرجال بمبارياتها 54 ميداناً للتنافس فحسب بل كانت مكانا اجتمعت فيه كوادر اللعبة وخبراتها وابطالها السابقون الذين تابعوا نزالاتها من الدور التمهيدي وحتى لحظة التتويج .
ضعف في المستوى الفني
ما من مستوى فني لدى رجال ملاكمتنا يخولهم نيل اي ميدالية او تحقيق اي مركز متقدم في دورة او بطولة رسمية ،حسب تعبيرهم، فحتى من ظهر بمستوى فني جيد من الواعدين في بطولة العام الفائت كعمار مرعي وعمران الشريف وسواهما تراجعت مستوياتهم وخسروا مبارياتهم دون أن يتمكنوا من الوصول الى الدور النهائي وهذا ليس رأي من هم خارج العمل الاتحادي او الابطال خارج عداد المنتخب الوطني فحسب، بل رأي رئيس اتحاد اللعبة الذي لم يجد في اداء ملاكميه المستوى الفني المطلوب، بحيث لا يتجاوز الملاكمون الذين بالكاد يمثلون المنتخب أصابع اليد الواحدة وتنسب كوادر اللعبة وابطالها هذا التراجع الى اخطاء اتحادية غيبت الملاكمة عن انجازات المحافل الدولية المتوسطية والاسيوية والدولية والاولمبية واكتفت ببعض الميداليات بدورات خلبية ضعيفة المستوى اقامتها الدول المستضيفة لتنشيط وتحضير منتخبها لاستحقاقات قوية.
|
|
غياب المدرب المطوّر
وتوصّف كوادر اللعبة الوضع لتعلق سبب ذاك التراجع على غياب المدرب المطور، مستندة على نتائج البطولة ذاتها، فمن ظهر بمستوى جيد العام الفائت و التحق بتدريبات المنتخب تراجع مستواه بدل ان يتطور وعوضا عن تغيير المدرب والبحث عن المدرب الكفء سمى اتحاد اللعبة من لا يحمل اي بطولة لتدريب المنتخب الذي يضم ابطالا لآسيا والعرب فقط لأنه من المقربين لاتحاد اللعبة وإن كانت الحجة انه اكاديمي واتبع دورة تدريبية ونجح فيها فلا بأس نحن لسنا ضدد اي مدرب ولكن ليسمي اولا مدربا في ناد او لفئة عمرية صغيرة فإن أعطى وأنجز وأوصل ابطال حينها يسمى مدربا للمنتخب الوطني فلا يعترض عليه، اما إن يسمى بهذه الطريقة فأمر مستغرب جدا، وفي هذا تقول الوقائع كما يسلسلها المتابعون لعمل الاتحاد، فيقولون إن كان الخطأ بالتسميات كما يقال فرئيس لجنة المدربين خلال السنوات الماضية التي غابت فيها النتائج عن القبضات كان خبرة كبيرة باللعبة تشهد لها جميع الكوادر العاملة، فيما لم يمض على تسمية الحالي سوى شهر ولم تخض ملاكمتنا معه اي استحقاق بعد، كذلك لم يكن المدرب مجد صقر من يتولى مهام تدريب المنتخب بل تولى تدريبه مدربون وطنيون اضافة الى المدرب الاجنبي، ما يعني ان الخطأ ليس تدريبيا انما الظروف وعدم وجود مشاركات واختصارها على القلة القليلة وغياب المعسكرات المشتركة التي من شأنها إكساب الخبرة الضرورية للملاكم، اضافة الى اقتصار المعسكرات التدريبية على عدد قليل ما افقد المعسكرات الغاية والفائدة المرجوة منها لعدم وجود المنافس او الرديف الذي سيتدرب معه اللاعب ، أما ما يخص المدرب مجد صقر فقد تمت تسميته حديثا بعد أن أثبت جدارة ومقدرة على علم التدريب وكامل تفصيلاته ونجح في اعداد البرامج ودرب العديد من الملاكمين في البيوتات الرياضية وقدم خططاً تدريبية وإستراتيجية نالت اعجاب اتحاد اللعبة ومدربيه الذين بدورهم يدركون تماما انه لم يخض غمار اي منافسة جادة ولم يشارك او يحمل اي بطولة ومن الصعب والحالة هذه تقبله لدى ابطال الملاكمة المتواجدين في المعسكر لذلك كان قرارهم وخطة عملهم ان يتولى الصقر مهام تدريبات اللياقة البدنية فيما يكون تدريب « البوكس» كما يسمونه للمدربين الأساسيين في تدريب القبضات وهم من حملة الانجازات المتنوعة والكبيرة، كياسر شيخان ومحمد خير قداح، وهذا امر برأيهم لا يمكن الاعتراض عليه، فالطالما المدرب جيد فعلا واظهر منهجية وإستراتيجية وخططاً مطورة للأداء والمستوى الفني فسيتم دراستها من قبل لجنة المدربين واتحاد اللعبة، فإن كانت مناسبة طبقها مدربو المنتخب فهم الأدرى والأعلم بكيفية تنفيذها وايصالها للملاكمين .
اقترب الامتحان
ومثل هذه الطريقة والاسلوب تتماشى تماما مع ما يفعله المدرب الجديد صقر بقوله: أستغرب لماذا لا يعجب البعض أن اسمى مدربا للمنتخب وانا الذي مارست اللعبة طويلا وعدم مشاركتي في بطولة ما او تحقيق نتيجة، فالمحسوبيات انذاك حرمتني من المشاركة في اي بطولة ولكنني واثق من قدراتي، فإن كان الذي يحتج على التسمية واثقا بدوره من قدراته فلماذا لا يقدم افكاره ومشروعه التدريبي وبرامجه وخططه الى المعنيين باللعبة كما فعلت، وهم الاجدر بتقييمها وحينها ستتم مقارنة ودراسة ما قدم من خطط وبرامج وسيقع الاختيار على الاكفاء، اما من الناحية العملية فقد تم فعلا الاتفاق مع مدربي المنتخب ياسر شيخان ومحمد خير قداح بان اتولى امر التدريب النظري وتدريبات اللياقة البدنية فيما يتوليان امر التدريب على الحلقة لأنه وبمثل هذه الحالة نكون قد غطينا كافة الجوانب النظرية والعلمية والعملية بحيث تكون النتائج افضل في البطولات القادمة والامتحان ليس بعيدا، فها هي بطولة اسيا المؤهلة لبطولة العالم ودورة التضامن الاسلامي على الابواب وحتما ستكون نتائجنا افضل من سابقاتها.
