القبضات تعاقب كوادرها … وتسمح للمحافظة المستضيفة المشاركة بفريقين

متابعة – ملحم الحكيم:بعد أن فرض اتحاد الملاكمة عقوبات متنوعة بحق لاعبيه وكوادره اثر فوضى شهدتها باكورة نشاطاته، وبعد أن سمح للاذقية المشاركة بفريقين (أ) و(ب) في بطولة الجمهورية للشباب القادمة التي تستضيفها اللاذقية في 23 الجاري ما فسره البعض انه يفتعل شرخا في ملاكمة المحافظة من خلال « ضرب» ملاكمي المحافظة ببعضهم كون الفريق (أ) فقط من سيحصل على النقاط ،


فماذا وراء ذلك .. هل هو تخبط في اتحاد اللعبة، أم إنه يسير على الطريق الصحيح لما هو خير اللعبة؟!‏


المطلوب.. مكيال واحد‏


في الوقائع: شهدت بطولة الجمهورية منغصات كثيرة ما استدعى فرض عقوبات بحق الذين خرجوا عن الاطار التنظيمي بطريقة الاعتراض والاستعصاء على الحلقة، فطالت العقوبات انس المصري اداري دمشق بالحرمان لمدة ستة اشهر والمدرب محمد شحادة بالحرمان مدة ثلاثة اشهر والملاكم عبود النوازي بتوجيه انذار نهائي في حال التكرار وهذا ما تراه كوادر اللعبة ظلماً اتحادياً، اذ إن الاخطاء التحكيمية – حسب قولهم – هي التي اخرجت هذه الكوادر عن طورها، فجاء هذا التصرف غير المتعمد، ما يستدعي بمكان معاقبة الحكام ليكون الكيل واحداص للجميع.‏



وفي الدلائل‏


اما في الدلائل فخيرها ملاكم حمص عمران الشريف وهو اصغر ملاكمي المنتخب الوطني للرجال والذي ظهر بمستوى فني مميز العام الفائت ما اسفر عن إلحاقه بمنتخب الرجال في حين خسر نزاله في الدور النصف النهائي اثر إعطائه ثلاثة انذارات من قبل حكم الحلقة، رفض «السوبر فايزر» احداها ليبقى إنذاران كانا سبب خسارة اللاعب امام ناظري والده ومدربه موسى الشريف الذي اعترض إنما بهدوء حين راجع الحكم قائلا: ظلمتنا بالانذارات الثلاثة التي لولاها لفاز عمران ولتوج بطلا للجمهورية، لان النتيجة الفعلية حسب تعبير الشريف خسارة ملاكمه بفارق الإنذارات، في حين رد الحكم بالهدوء ذاته شارحا الوضع للمدرب، فمضى الاعتراض دون اي عقوبة او فوضى تذكر، دون أن يعني ذلك أن عمران ومدربه قد سكتا على ظلم لأنهما يدركان الحقيقة وهنا العبرة.. اذ يقول المدرب موسى لاحظت أن ملاكمي عمران ارتبك في الجولة الاخيرة وبدأ «بالشلف « اللكم غير الصحيح كما لاحظت تردده، والانذارات حق لحكم الحلقة ولكن قصدي انه لا بد من بعض التروي وعدم التسرع بالانذار لاسيما إن كان اللاعب الاخر «يشلف» ايضا ما يجعل من الملاكمة مجرد «مهاوشة».‏


اعتراف‏


وهذا ما اعترف فيه اللاعب عمران الشريف حيث قال: بالفعل ارتبكت ونال مني الخوف وهذا ما انعكس سلبيا على ادائي وإن استحقيت الخسارة بالانذار او بغيره امر لا يزعجني لأنه سيكون دافعا لي لإكمال تدريبي على الوجه الاحسن والافضل، وبهذا نصل الى الخلاصة التي تعني أنه ما من ظلم تحكيمي.‏


بالمقابل كان الدليل الأخير حين توجه محمد ضميرية مدرب دمشق ورئيس لجنتها الفنية الى الحكام اثر خسارة اللاعب عبد المعين عزيز ليعترض انما بطريقة حضارية جدا اذ قال : برأيكم هل هذه النتيجة عادلة ألا يستحق لاعبي الفوز… فسمع الجواب بإجماع معظم الحكام الذين لم يحكموا هذا النزال بقولهم: كان اداء لاعبك العزيز رائعا واداء منافسه احمد غصون كذلك وبعيدا عن النتيجة كانت هذه اجمل مباراة في البطولة، ففيها رأينا الملاكمة بمعناها « الفن النبيل» فابتسم الضميرية راضيا بالجواب الذي تفسيره أنه لو كان قانون الملاكمة يسمح بالتعادل لتعادل اللاعبان .‏


ليس استهدافاً‏


العقوبات على كثرتها لم تطل الكوادر الدمشقية كما تدّعي وليس تقصداً او استهدافا لها والدليل ايضا عقوبة مدرب المنتخب الوطني ياسر شيخان الذي لم يعترض بالسب أو الشتم أو التهجم أو الطلب من اللاعبين الاستعصاء على الحلقة كما فعل الاخرون بل طالته العقوبة لأنه وبعد أن وجد منافس لاعبه «يشلف « وجّه لاعبه قائلا اضرب بالطريقة التي تريد و» شلف « مثله وهو تصرف لا يليق بمدرب المنتخب الوطني الذي من المفروض بأنه يدرب على الاسلوب الصحيح في اللعب وعقوبته دليل كاف على وقوف اتحاد اللعبة على مسافة واحدة من الجميع.‏


ستار لتمرير البعض‏


وبانتظار انطلاق فعاليات بطولة الجمهورية للسباب في اللاذقية 23 الحالي تبقى ردات الفعل سيدة الموقف، ففي اللاذقية تدور الاحاديث عن أن اتحاد اللعبة بسماحه للمحافظة المشاركة بفريقين مستقلين انما لإحداث شرخ بين كوادر الملاكمة وحجتهم في ذلك أن المعنيين بملاكمة اللاذقية اختاروا المنتخب الاساسي ، فما معنى والحالة هذه وجود منتخب اخر إلا تمرير مشاركة البعض ممن لم يقع عليهم الاختيار ! ولو كان الامر تشجيعا للمحافظة التي تستضيف البطولة فلماذا لم يسمح لغيرها وقد استضافت بطولة الجمهورية للرجال بالمشاركة بفريقين وان كانت الغاية تنشيط اللعبة فلماذا لا يقال انه يحق للمحافظة المشاركة بأكثر من لاعب بالوزن الواحد وتختار نتيجة الافضل كما جرت العادة ؟ اما فقرة المشاركة بفريقين تحسب نتيجة فريق ولا تحتسب الاخرى فما هو إلا ستار تنظيمي لتمرير مشاركة اللاعبين المقربين لاتحاد اللعبة الذي بدوره فسر ما يتضمنه قرار المشاركة حيث عبّر رئيسه عيسى النصار بالقول:‏


على الطريق الصحيح‏


ان نعلن عن مشاركة المحافظة بأكثر من لاعب بالوزن الواحد وتنتقى نتيجة الأفضل، فيعني اننا نعطي افضلية وفرصاً اكثر لمحافظة على حساب اخرى وان نعلن بالسماح للمحافظة المستضيفة المشاركة بأكثر من لاعب يحتاج لقرار مؤتمر وهذا ما كنا نفعله لسنوات طوال، أما اليوم ونحن امام ظروف استثنائية وترشيد نفقات لم نتطرق لذلك بالمؤتمر، لكن لبطولة الجمهورية للشباب استثناء فاللاذقية تضم الكثير الكثير من اللاعبين وعلينا الاستفادة منهم وزجهم في البطولة ليتاح لنا الانتقاء الافضل فجاء قرارنا بالمشاركة بمنتخبين ، ولكي لا نظلم اي محافظة اردفنا القول.. إن نقاط الفريق (أ) فقط من تحتسب وهو الفريق الذي وقع عليه اختيار المعنيين بملاكمة المحافظة وبمثل هذا القرار لا ظلم او شرخ إلا لمن يعرف ان اختياره للملاكم الاساسي الذي سيمثل الفريق (أ) قرارا او اختيارا ليس صائبا او انه يعرف بأنه وقف في وجه لاعب من مركز تدريبي آخر كي لا يصل لبطولة المحافظة التي نهدف بحق لتشجيعها ودعمها بعد أن اثبتت نشاطا كبيرا باللعبة ادى الى انتشار افقي واسع بالملاكمة وهذا ما كنا نسعى اليه دائما لأن نتائجه الايجابية ستتضح مع مرور الايام، فمن يتهمنا اليوم بالتخبط سيجد غدا إننا على الطريق الصحيح لما هو خير اللعبة .‏

المزيد..