لا شك بأن لكل لعبة خصوصيتها، فمن ينجح في لعبة ما، ليس بالضرورة أن ينجح في اخرى .. وهنا بيت القصيد في وضع باتت فيه معظم اتحاداتنا تلهث وراء المال والسبل الكفيلة بتحصيله بذريعة تحويل اللعبة الى وضعية الانتاج أو على الأقل الاكتفاء الذاتي،
دافعها بذلك التقليد ليس إلا، إذ يكون معظم كلام من يريد هذا ومستند حديثه انظر اللعبة الفلانية، وهذه حالة فيها من الخطورة ما يكفي لزعزعة بنيان اللعبة خاصة والرياضة عامة، لا سيما تلك الألعاب القاسية، حيث مرت عقودها الطوال لنجد أن من أبدع فيها والتحق بصفوفها فقراء الحال لعدم قدرتهم على ممارسة سواها من الألعاب المأجورة، ومجرد فكرة طرح رسوم للمشاركة ببطولة ما كفيل بإلغاء اللاعب لمشاركته، إن لم يكن ذاتياً فمن ذويه الذين سيجدون برسم الاشتراك او التدريب عبئاً جديداً على كاهلهم، وإن كانت الرسوم المطروحة ستسدد من قبل اللجان التنفيذية مقابل كل لاعب مشارك، فما الفائدة إذاً وعن أي انتاج نتحدث ؟ أليست أموال التنفيذيات هي اموال المنظمة التي تصرف أصلاً على الألعاب الرياضية وأبطالها ؟! لذلك فإن فكرة التمويل او البحث عن مصادره يجب أن تبتعد عن التقليد، فيتم البحث عن الداعمين من محبي اللعبة من اشخاص وشركات وقطاعات وما اكثرها، فخلال السنوات الماضية شهدت بطولاتنا العديد من حالات التكريم ومكافأة الفائزين وافكار عن تبني مشاركاتهم الخارجية وعن تحضيرهم لاستحقاقات قوية و في شتى الألعاب من خلال رصد مبالغ لا يستهان بها ومثل هذ المبالغ يمكن أن تتضاعف وحالات التكريم وتقديم المكافآت يمكن أن تتحول الى فكرة تبني اللاعبين بتجهيزاتهم وتدريباتهم وسفرهم ومشاركاتهم فقط إن عرفنا كيف نستقطب هؤلاء ونوّفيهم حقهم من التقدير والحضور والتواجد اللائق في بطولاتنا، ونشير اليهم بالبنان مبتعدين عن فكرة أن هذه الاشارة دعاية لهم، أو أن يتم تفسير تكريمهم لغاية انتخابية أو للهيمنة على اللعبة وكوادرها، وهي تفسيرات لطالما اطلقها كثر، فأحبطت القائم بالتكريم وأبعدت داعماً آخر كان يفكر بتكريم أكبر.
ملحم الحكيم