لا استثناء لأحد.. 20 ألفاً لترفيع مدربي بناء الأجسام

متابعة – ملحم الحكيم:هي دورة نخبوية بامتياز تلك التي أقامها اتحاد بناء الاجسام في مبنى الاتحاد الرياضي العام لترفيع مدربي اللعبة استمرت من 25 شباط ولغاية 3 اذار تناولت برامجها كل ما يتعلق باللعبة بالتغذية وعلم التدريب والمكملات الغذائية ومجمل تفاصيل عالم العضلات.



20 ألفاً لترفيع مدربي الأجسام‏


أهم ما ميز الدورة هو ارتقاء مستوى محاضراتها ومحاضريها والمستوى التعليمي للدارسين فيها، فكان معظمهم أكاديميين. أما الميزة الثانية فكانت قلة الدراسيين اذ اختصر عددهم على 25 دارسا ودارسة، ولعل السبب في ذلك حسب تعبيرهم هو ارتفاع الرسم المطلوب تسديده للالتحاق بالدورة والبالغ 20 الف ليرة سورية وهو رسم كفيل بحصر الدورة واتباعها بأهل الاختصاص فقط، حسب تعبير منار هيكل رئيس اتحاد بناء الاجسام الذي قال: يوم كان الرسم 5 الاف كان يصل عدد الدارسين الى اكثر من 100 دارس، فالكل باستطاعته دفع مثل هذا المبلغ والحصول على شهادة تدريب تخوله افتتاح بيت رياضي او العمل في احداها داخل الوطن وخارجه سواء كان من ابناء اللعبة أم لا ، أوكان يستحق ان يكون مدربا أم لا، أما الآن وبوجود رسم مرتفع فينحصر تلقائيا امر اتباع الدورة بالأكفاء فقط وممن يتمتعون بمستوى تدريبي جيد ولديهم حب كبير للعبة وقدرة على العمل والابداع فيها والاهم من كل هذا فإن دفع مثل هذا الرسم و اصرار الدارس على اتباع الدورة التدريبية يعني انه يتبعها للعمل فيها وبالتالي سينعكس الامر ايجابيا على اللعبة وتطورها ولعل الملاحظة الاهم في ملتحقي الدورة مستوياتهم العلمية وممن مارسوا اللعبة سابقا واتبعوا دورات تدريبية سابقة ما يجعلهم قادرين على الحكم على ماهية الدورة الحالية.‏


الحضور انحصر على أهل الاختصاص‏


اما الدارسون فيرون بالدورة الحالية ما هو مغاير كليا للدورات الماضية سواء من حيث نوعية الدارسين أم‏


امكانية وكفاءة المحاضرين، حيث قالت الدارسة راما مسالخي: انا اخصائية بعلم التغذية ومدربة درجة ثالثة واتبع الدورة الحالية للترفيع الى الدرجة الثانية وكوني ملمة بأمور اللعبة ومتطلباتها شأن اغلب الدراسين أرى أن مدة الدورة كافية لايصال المعلومات ولكن حبذا لو كانت المدة اطول في الدورات القادمة وتوفرت وسائل الايضاح اكثر وتأمنت المحاضرات مطبوعة لتوزع على الدارس نظرا لاهميتها الكبيرة، فالدارس حقيقة برأي المسالخي يضيع ما بين الكتابة وراء المحاضر او الانتباه الى شرحه ما يجعله يفقد تركيزه في معظم الاحيان وتضيف.. انا مع رفع رسم الدورة لانه لعب الدور الاكبر بماهية ونوعية الحضور الذي تمثل بالاختصاصين وهذا يمنع اي شخص كان يرى ان نيل شهادة التدريب مكسب لا يعوض بمبلغ زهيد دون ان يتوفر لديه التخصص او الخبرة و المؤهلات الكافية ليكون مدربا حقيقيا وليس بشهادة نالها مقابل رسم كان لا يتجاوز 5 الاف ليرة، ما ساهم بإيجاد مدربين كثر بعالم بناء الاجسام لا يمتلكون الخبرات المطلوبة ليكونوا امناء على شبابنا.‏


قدمت الفائدة المرجوة‏


بدوره يرى الدارس الدكتور فراس مارديني ان الدورة غنية بمنهاجها وتخصص محاضريها وتنوعهم ويضيف قائلا: انا دكتور بالتجميل والامراض النسائية وشاركت مرات عدة في بطولات اللعبة واحمل شهادة تدريب درجة ثانية والتحقت بالدورة للترفيع الى الدرجة الاولى وبناء على هذا ولحرصي على متابعة اللعبة والتواجد بين كوادرها والعمل فيها بما يتناسب مع اختصاصي لا أهتم بالرسم ارتفع ام لا، فما يهمني فعلا مستوى الدورة ومنهاجها ومن يحاضر فيها وما ستقدمه لي من جديد، وبالفعل فهذه الدورة بمحاضريها وتمكنهم من اختصاصاتهم قدموا لي كدارس ما يفيد وفي جميع المجالات حتى الطبية منها والخاص بعالم العضلات والتشريح العضلي ما يجعل من الفائدة المرجوة من الدورة عامة وللجميع على السواء ومثل هذه الفائدة سيحملها الدارس او المدرب معه خارج جدران قاعة المحاضرات ما سينعكس ايجابيا على الاداء في البيت الرياضي او المركز التدريبي لهذا المدرب.‏


لا استثناءات‏


بدوره المحاضر محمد علي الروماني اوضح آلية التعامل مع الدورة بالقول: عمل اتحاد اللعبة على ايجاد كل مستلزمات الدورة من حيث انتقاء المحاضرين بمستوياتهم العالية وشمولية البرنامج الخاص بالدورة كل حسب اختصاصه، كما وفر كل وسائل الايضاح المساعدة من جهاز اسقاط ولوح للكتابة والشرح ولابتوب يستخدمه المحاضر لإيصال المعلومة بشكلها الصحيح كما عمل على تأمين كافة المحاضرات مطبوعة او على «س يدي» ولأول مرة في دوراتنا نتبع اسلوب تصوير المحاضرات وتفاعل الدارسيين مع المحاضر والمعلومة ليتم توثيقها فيما بعد.‏


اما ما يخص الرسم المالي فيجده الروماني قراراً سليماً يصب بمصلحة اللعبة ومناسب جدا والاهم انه لا استثناءات فيه لأحد وهذه رغبة المكتب التنفيذي، فأكثر من 12 دارسا رغبوا بالالتحاق بالدورة وطالبوا ببعض الاستثناءات الصغيرة لكنه لم يتم استثناء احد لسبب بسيط وهو ان رسم الدورة صغير قياسا بالشهادة التي سيحملها الدارس والتي تخوله من العمل فيها اينما ذهب، وان وجد الاستثناء في المستقبل فسيكون بقاعدة محددة وبرسم استثنائي ايضا ولاسباب خاصة كأن يكون الراغب باتباع دورة راغبا بالسفر والعمل خارج البلاد ويريد الاسراع بنيل الشهادة التي ستكون مستند خبرته باللعبة بالخارج فبهذه الحالة- ان تم استثناؤه باتباع دورة مقررة- حينها سيكون الرسم المالي اكبر، ما يعني انه ما من استثناء لأحد، فالحالات العادية، ومن تتوفر فيه شروط اتباع الدورة سيكون بالرسوم العادية وللحالات الطارئة والمستعجلة سيكون الرسم اكبر حتما سيتم تحديده بعد مناقشته وفقا للحالات المقترحة التي قدمها من رغب باتباع الدورة بشكل استثنائي.‏

المزيد..