كأس الجمهورية 2006 الجيش فاز على الاتحاد والتعادل السلبي قال كلمته في حمص …تأجل الكلام إلى الحمدانية
حقق الجيش فوزا صعبا على ضيفه الاتحاد في ذهاب نصف نهائي كأس الجمهورية وترك الحسم لمباراة الاياب التي ستقام في الحمدانية الخميس القادم .
أحسن الفريقان عمليات الانتشار في مواقع اللعب الفعالة وظهرت ألعابهما متشابهة إلى حد كبير في ظل اعتمادهما على الكرات العرضية التي جاءت كمصدر رزق لكليهما ولعل تحركات أوراقهما في منطقة المناورة قد قدمت مؤشراً على فاعلية التمريرات التي كادت أن تلعب دورها بهز شباك المرميين أكثر من هدف لولا غياب النهايات الصحيحة لأغلب الهجمات.. وبدا الفوز معلقاً بين الحلم والكابوس.
وخشي الفريقان أكثر ما خشياه أن يقع كل منهما ضحية إغفال أو تغاض عن أية أحكام قيمة ذات عمق فني واستراتيجي تفرضها المباراة.. ولقد أدرك الفريقان معاً أن الفوز في هذه المواجهة خطوة ليست ككل الخطوات لذلك سعى كل منهما إلى الإقدام على هذه الخطوة بما يلزم من الرصيد البشري ومن المخزون المهاري.. فاعتمد الجيش كما هي عادته على شاكلة من ثلاثة خطوط 3-5-2 حتى يحافظ الفريق على تكافؤ لاعبيه وضبط توازناتهم في تملك كل مساحات الملعب فيما اعتمد الاتحاد على طريقة لعب 4-4-2 تعامل فيها كعادته بحذر شديد معتمداً على طريقته المعروفة بنفس ثوابتها وبذات حمولتها الفنية المشدودة بوثاق تكتيكي لا انفصام فيه, وهي طريقة نموذجية تستمد قوتها من توازنات خطوطها فهي لا تفرط في مناعة دفاعاتها ولا تسهى عن قوة هجومها, إنما أكثر ما يميزها ثنائي وسطها (الراشد والحبال) فمنه يأتي الهدير ومنه يولد الإعصار..
وأسس الفريقان معاً أسلوب أدائهما على نسق تكتيكي يمكن اللاعبين من التواجد بأكثرية عددية في مساحات الوسط, لذلك احتدم الصراع على أشده بين الفريقين ومنذ بداية المباراة حول وسط الميدان فيما يسمى بحرب الوسط بغية السيطرة على المناطق الحساسة.
ولئن سجل الجيش أفضلية في شوط المباراة الثاني سواء من حيث البناء والمناورة أو من حيث الدفاع والارتداد وتمكن بالتالي من إحراز فوز ثمين بهدف الشعبو زياد الوحيد في المباراة في الدقيقة ,77 من تمريرة ذكية نم الزينو محمد الذي حولها بإتقان إلى قدم الشعبو والذي بدوره أودعها عالماشي في مرمى الكركر فلأن لاعبيه بمختلف وطائفهم وتموضعاتهم قدموا ميدانياً ما يكرس هذه الأفضلية دون أن يتأثروا بالتبديلات التي أجراها مدربهم أبو السل والتي كانت ناجحة وناجحة جداً بل ومؤثرة.. بالمقابل الاتحاد لم يستطع تهذيب طريقة أدائه بالشكل الذي يخول له البناء وصناعة الانطلاقات بحزم أو خلق فرص التهديد القوية..
حكام وبطاقات
أدار اللقاء طاقم تحكيمي مؤلف من سليمان أبو علو للساحة وساعده تمام حمدون وطلال طرنبي فيما كان سلطان داغستاني حكماً رابعاً وراقبها إدارياً عضو الاتحاد السوري لكرة القدم تركي الياسين وتحكيمياً محمد السالم.
وأعطى الحكم أبو علو الإنذارات من اللون الأصفر من الجيش عادل عبد الله ومن الاتحاد عبادة السيد وابراهيم عزيزة.
على المدرجات
وحضرها حوالى 4500 متفرجاً أكثر من النصف شجعوا الاتحاد .
تشكيلة الفريقين
مثل الجيش: الأزهر – الجبان – الزيدان – الشعار – العزام – (نهاد الحاج مصطفى) – عادل عبد الله – التيت (ماجد الحاج) – الزينوا (الشمالي) – شعبو – رغدان – الكردي.
ومثل الاتحاد: الكركر – العزيزة – الحيمدي – الحمصي – السيد (بودقة) – الراشد يحيى (الضامن) – الحبال – العيان – الطراف (شيخ العشرة) – الآغا – الآمنة.