لماذا هذا اللاعب خارج المنتخب?

لم أكن أعلم أنّ سؤالي له سيفجّر فيه كلّ هذا الحزن, لكن لا أخفيكم أنني فرحتُ لحزنه مع أنني


أحبّه كثيراً فهل من المنطق أن نفرح لحزن من نحبّ?‏


هي ليست حزورة وإنما واقع مؤلم لم يستطع أن يكرّس تقاليد رياضية تضفي على هذه الرياضة مزيداً من الاحترام!‏


أذكر أنه وبعد مباراتنا مع كوريا الجنوبية في سيؤول والتي انتهت (1-1) وقضت بخروجنا بعيداً عن حسابات التأهل للنهائيات الآسيوية وتحت عنوان: (بعد أن وصلت رحلة المنتخب إلى نهايتها: هل نجرؤ على المحاسبة أم أن الجمهور هو من سيدفع الفاتورة كالعادة?) وجّهنا التحية لعدد من لاعبي المنتخب ومنهم زياد شعبو الذي لم يتردد لحظة في تلبية نداء المنتخب وأكثر اللاعبين إخلاصاً مع المنتخب ولم يدّعِ يوماً الإصابة أو التعب للتهرّب من واجبه, ومازال الشعبو على هذه الخصال وبالتالي من حقّنا كمتابعين لهذا المنتخب وغيورين عليه أن نسأل: لماذا هذا اللاعب خارج المنتخب?‏


هذا هو السؤال الذي فجّر في زياد شعبو براكين الحزن والقهر ولو أني أعرف أن وراء الأكمة ما وراءها لما وجهتُ هذا السؤال إليه وإنما كان قصدي الحديث عن المنتخب لمجرد الحديث فقط!‏


زياد شعبو حزين لأنه خارج المنتخب لكن وكما أسلفتُ فقد فرحتُ لحزنه, فرحتُ لأن هناك لاعباً بهذا الإخلاص وهذه الغيرية ولأن عدم وجوده مع المنتخب أوقعه في كلّ هذا الحزن, ألم أقل لكم إنه مخلص لأبعد الحدود?‏


زياد شعبو تكتّم على تفاصيل شعرتُ وكأنه محيط بها, قلتُ له: ما آخر شيء تحدّثتَ به قبل اتصالي بك فقال: كنتُ أقول لزوجتي: المنتخب وصل إلى قطر وغداً لديه تمرين وكان يجب أن أكون معه! (هذا الكلام مساء الخميس)!‏

المزيد..