بعد عام على انتخابات اتحاد كرة اليد السورية.. ماذا تحقق من الوعود؟

متابعة – مالك صقر:

مر ما يقارب العام على انتخابات اتحاد كرة اليد السورية، وانقضى النصف الأول من روزنامة نشاطه على مستوى الفئات العمرية، كما أُسدل الستار على منافسات دوري “السيدات والرجال” ضمن بطولة الدوري العام.

ومع انتهاء هذه المرحلة، يبرز سؤال مشروع يطرحه محبو وعشاق كرة اليد السورية:

هل نجح الاتحاد في تحقيق الخطوات التي كان يطمح إليها على صعيد التطوير والعمل والإنجاز؟ أم أن التحديات والصعوبات والظروف المختلفة، ولا سيما المادية منها، شكلت عائقاً أمام تنفيذ الخطط والطموحات، لتبقى القرارات والبرامج مجرد حبر على ورق؟

إن قراءة المشهد الحقيقي لواقع كرة اليد السورية يكشف حاجة اللعبة إلى مزيد من الاهتمام والمتابعة والبناء، إضافة إلى الدعم المادي والمعنوي من قبل القيادة الرياضية وإدارات الأندية والمديريات الرياضية في المحافظات.

كما أن إشراك أصحاب الخبرات والكفاءات في الداخل والخارج بات ضرورة ملحة من أجل تحديد مكامن الخلل ووضع الأسس الكفيلة بالنهوض باللعبة.

وبكل صراحة، يدرك الجميع أن المهمة ليست سهلة في ظل تراكم العديد من السلبيات والمشكلات التي تفاقمت خلال السنوات الماضية، وهو ما يتطلب إعادة النظر في آليات التفكير المتعلقة ببناء اللعبة وتطويرها، بدءاً من اللاعب والمدرب والحكم، وصولاً إلى تطوير البنية التحتية من صالات ومنشآت رياضية وتأمين الموارد المالية اللازمة، وهي عناصر ما تزال شبه غائبة في العديد من المحافظات السورية التي تمارس كرة اليد.

هذا الواقع يعيد إلى الأذهان التصريحات التي أدلى بها رئيس اتحاد كرة اليد “الكابتن رافع بجبوج” عقب فوزه في الانتخابات، عندما أكد في حديثه لـ الموقف الرياضي أن “الوضع الفني منهار على المستوى العام في جميع الأندية، مشيراً إلى أن خطة عمل الاتحاد ستتركز على تطوير الحكام والمدربين من خلال إقامة دورات تدريبية وتحكيمية مركزية”.

كما أوضح أن الاتحاد سيولي اهتماماً خاصاً بالفئات العمرية الصغيرة، إلى جانب دراسة إمكانية تقديم الدعم المادي للأندية وتأمين المستلزمات والتجهيزات الفنية من كرات وشباك وغيرها.

وتطرق بجبوج آنذاك إلى واقع المنشآت والصالات الرياضية في عدد من المحافظات التي تعرضت للدمار، ومنها درعا ودير الزور والرقة، مؤكداً أهمية العمل على إعادة تأهيلها.

وختم حديثه بالتأكيد على السعي للإسراع في عملية الترميم والعمل الجاد والشاق من أجل إعادة كرة اليد السورية إلى مكانتها العربية والآسيوية، من خلال تكاتف جميع الأطراف المعنية باللعبة.

واليوم، وبعد مرور عام على تلك الوعود والتعهدات، يبقى السؤال مطروحاً أمام عشاق كرة اليد السورية: ماذا تحقق على أرض الواقع؟ وما حجم الإنجاز الذي تم الوصول إليه؟ ومن يتحمل مسؤولية أي تقصير أو تأخير في تنفيذ ما تم الإعلان عنه؟

المزيد..
آخر الأخبار