متابعة – حسين مصطفى:
أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بياناً أعلن فيه تضامنه التام وتطابق موقفه مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، رافضاً المقترح الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن إنشاء مشروع “مؤسسة فيفا فوروارد”.
وعبّر البيان عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة داخل أروقة “الفيف”، منبهاً من الفجوة والانقسامات غير المسبوقة التي باتت تهدد مستقبل أكبر بطولة في العالم، موضحاً في بيانه أن مجرد طرح فكرة مقاطعة كأس العالم ضمن النقاشات العلنية يُعد دليلاً على الخلل الذي وصلت إليه الأمور برئاسة إنفانتينو.
وأكد بيان الاتحاد الآسيوي أن أي خطوة استثمارية من القطاع الخاص في البطولات الكبرى دون توافق شامل، قد تعرّض البطولة الأهم في العالم لمخاطر كبيرة مضيفاً أن مشروع “فيفا فوروارد” بصيغته الحالية لا يمكنه تحقيق التوافق والوحدة المطلوبين بين مختلف الأطراف.
وتستمد بطولة كأس العالم قوتها من مشاركة جميع القارات وأفضل منتخباتها، وأن محاولة اتخاذ قرارات مصيرية دون موافقة الجميع تتعارض مع روح اللعبة.
ولم تقتصر انتقادات الاتحاد الآسيوي على المقترح التجاري فقط، بل امتدت لتشمل آليات الحوكمة والإدارة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث شكك البيان في مدى شفافية إجراءات التشاور واتخاذ القرار الحالية، منبهاً من أن الاتحادات القارية والوطنية تشعر بـ “التهميش” حيث يتم اتخاذ هكذا قرارات في صياغة المستقبل الاستراتيجي للعبة دون الرجوع لها.
وأشار البيان إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها مشروع ضخم بعد أن تكون مساراته قد حُسمت مسبقاً داخل الغرف المغلقة، مشددًا على أن أي تشاور متأخر لا يمكنه تعويض غياب المشاركة في مراحل الصياغة الأولى.
وطالب الاتحاد الآسيوي بإجراء مراجعة شاملة وعاجلة لنظام الحوكمة وآليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، مردفاً أن الديمقراطية الرياضية لا تقتصر على منح حق التصويت النهائي فقط، بل تبدأ من التشاور المبكر، وإشراك جميع الأطراف منذ البداية.
واختتم الاتحاد الآسيوي بيانه بالحديث عن ملكية اللعبة، مؤكداً أن بطولة كأس العالم وكرة القدم بشكل عام ملك لجميع أفراد المنظومة الكروية حول العالم، وأن القرارات المستقبلية يجب أن تُصاغ بصورة جماعية تعبّر عن جميع القارات والاتحادات الوطنية.
يذكر أن المقترح الأخير ما زال يلاقي ردود أفعال غاضبة من شخصيات رياضية وإعلامية وشعبية .