كرة الاتحاد… دفعت الملايين وخرجت دون رصيد!

حلب- عبد الرزاق بنانه: ودع فريق الاتحاد موسمه الكروي بخروجه من كأس الجمهورية بعد الأداء الأسوء له هذا الموسم في مباراته امام نادي حطين


‏‏‏‏‏


وبقيت له ثلاث مباريات بالدوري لا تقدم ولا تؤخر فالفريق يقبع بالمركز العاشر على سلم الترتيب ولولا حصوله على عدد من النقاط المهمة في بعض المباريات لكان من ضمن الفرق المهددة بالهبوط للدرجة الأولى، على الرغم من أن كلفة اعداده تجاوزت /800/مليون ليرة سورية وستكون لنا وقفة مفصلة في الاسابيع القادمة بكامل التفاصيل.‏‏


استبسال دفاعي‏‏


انصفت الكرة نادي حطين حين تأهل للمباراة النهائية لكأس الجمهورية بضربات الجزاء الترجيحية على حساب نادي الاتحاد وبعد ان سيطر على جميع مجريات المباراة من البداية وحتى النهاية وأضاع العديد من الفرص السهلة والمؤكدة، بعكس فريق الاتحاد الذي بدأ المباراة بخطة دفاعية بحته 4/2/3/1 اربع مدافعين ومن امامهم لاعبين بالارتكاز ويتقدمهم ثلاثة لاعبين في خط الوسط كانت مهامهم دفاعية بحته واعتمد اللعب على الكرات المرتدة واول وصول لمنطقة جزاء حطين كان في الدقيقة 37 المدافعون ومن ورائهم الحارس خالد الحاج عثمان تكفلوا بإبعاد الخطر طوال وقت المباراة.‏‏


مع بداية الشوط الثاني كان هناك تحرك لفريق الاتحاد في المنطقة الهجومية سرعان ماعاد بشكل كامل للمواقع الدفاعية والاعتماد على الكرات المرتدة التي لم تنفذ بطريقة احترافية حيث كان هناك بطئ شديد بالانتقال من الحالة الدفاعية للهجومية بالإضافة الى تدني مستوى اللاعبين المهاجمين في التعامل مع جميع الكرات.‏‏


إحصائية‏‏


ماقدمه نادي الاتحاد من أداء مخيب تؤكد عليه إحصائية المباراة التي حددت نسبة السيطرة الكبيرة لحطين على احداث المباراة بالإضافة الى /15/ركلة ركنية مقابل ركلة واحدة للاتحاد و /9/ تسديدات ضمن القائم لحطين مقابل واحدة للاتحاد واللافت للنظر ان لاعبي الاتحاد والحارس حاولوا مرات عديدة إيقاف اللعب واضاعة الوقت رغم ان النتيجة تعادل وهذا يحدث لأول مرة بتاريخ نادي الاتحاد ان يقوم هو بإضاعة الوقت.‏‏


إستراتيجية‏‏


من خلال استعراض دقائق المباراة نجد ان المدرب البرازيلي ارثر كان يخطط للوصول الى ضربات الجزاء الترجيحية وهذا ما حصل فعلاً على حساب سمعة وتاريخ كرة الاتحاد، فالمفروض ان يكون هناك تخطيط سليم لتنفيذ ضربات الجزاء لكن الواقع كان مؤلما.. في البداية لم يتم اصطحاب اللاعب الخبير في تنفيذ ضربات الجزاء عمر حميدي مع الفريق الى حمص وقبل نهاية المباراة طلب اللاعب رأفت مهتدي التبديل بسبب الشد الذي تعرض له وبذلك خسر الفريق لاعبا اخرا مهما بالتنفيذ وعندما سأل المدرب اللاعبون عن جاهزيتهم بالتنفيذ اعتذر اكثر من لاعب، فكان ان نفذ ضربات الجزاء بعض اللاعبين الغير مؤهلين لمثل هذه المهمة وكان من المفروض ان يختار المدرب لاعبيه للتنفيذ بحسب احصائيات التدريبات على ضربات الجزاء قبل المباراة ويقوم المدرب بتسمية اللاعبين دون استشارتهم.. المؤلم ان أحد اللاعبين الذين تجاوز عقده /50/ مليون لموسم واحد اعتذر عن المشاركة في تنفيذ ضربات الجزاء.‏‏


أخيراً‏‏


الموسم الكروي لكرة الاتحاد انتهى بكارثة وخروج من كأس الجمهورية وتراجع في الأداء والنتائج ومركز متأخر على سلم الترتيب في الدوري وهناك اجماع على ان هذا الموسم هو الأسوء في تاريخ نادي الاتحاد، فالفوضى في التعاقدات وتغيير العقود من لاعبين رعاية الى محترفين كلف النادي ملايين الليرات بسبب عدم معرفة أعضاء الإدارة الجديدة الأنظمة والقوانين وكبريائهم بعدم السؤال عن الطريقة المثلى لحل هذه المشاكل.‏‏

المزيد..