جاءت نهاية الدوريات الأوروبية الكبرى مثيرة وأجمل ما فيها تتويج أتلتيكو مدريد في إسبانيا وليل في فرنسا بعدما ظنً الكثيرون أن الأمتار الأخيرة ستعلن استسلامهما.
وإذا اعتبرنا تتويج البايرن للموسم التاسع توالياً منطقياً في البوندسليغا نظراً للفوارق الكبيرة بينه وبين أقرانه، فإن عودة الإنتر لزعامة الكالتشيو وكسر احتكار السيدة العجوز بعد تسعة تتويجات متتالية كان حدثاً أثلج صدور متابعي الدوري الإيطالي الذين ملّوا بطولة الفريق الواحد، ولم يكن أحد يراهن على تحليق النيرازوري بفارق اثنتي عشرة نقطة عن أقرب منافسيه، ويحسب له إنجاز عشرين مباراة متتالية من دون خسارة محققاً الفوز في ست عشرة مباراة بداية من المرحلة السابعة عشرة وحتى المرحلة السادسة والثلاثين.
وعودة السيتي للزعامة الإنكليزية كانت مرتقبة في ظل أزمة ليفربول الدفاعية وعدم ثبات مستوى اليونايتد والبداية المتعثرة للبلوز، وحقيقة قدم السيتي المستويات الأفضل والأرقى رغم صدمة البداية غير المتوقعة أمام ليستر سيتي.
صيام برشلونة عن التتويج للموسم الثاني على التوالي حدث لم يحصل منذ تتويج الملكي موسمي 2007 و2008 ما ينذر بمشكلات أكثر عمقاً في البيت الكاتالوني ويؤكد ذلك البعد عن منصة التتويج الأوروبية منذ عام 2015.
تتويج أتلتيكو مدريد مفاجأة سارة وهو الوحيد الذي كسر احتكار القطبين الكبيرين البرشا والريـال منذ بزوغ نجم ليونيل ميسي.
غير أن الحدث الأهم تتويج ليل في بلاد الزهور والعطور وهذا دليل على أن المال وحده ليس كافياً ما لم يقترن بالعمل الجاد، ليخفق الباريسي في بلوغ اللقب العاشر وبالتالي الوقوف جنباً إلى جنب مع سانت إيتيان الزعيم التاريخي للمسابقة، وخيبات الباريسي كبيرة هذا الموسم، فاللقب الأوروبي بقي بعيد المنال واللقب المحلي خسره في جولة الختام، وبالتأكيد ليست الكأس الفرنسية وكأس الرابطة الأمل المرجو والمطلب المنتظر من المدرب بوكيتينو.
محمود قرقورا