وبعد…كرم في مكانه

مما لا شك فيه على الإطلاق أننا بلد الكرم ومحبة الضيف ورياضتنا لكثرة فعالياتها خير مثال، وقد بدا ذلك جلياً حين عرض أحد رؤساء الاتحادات على المكتب التنفيذي رغبة بعض الرياضيين من بلدان صديقة زيارة بلدنا وحضور بطولاتنا وعلى حسابهم ونفقتهم،


ليكون كل ما يطلبون الموافقة على استقبالهم، فكان الجواب المتوقع، أهلاً وسهلاً..  ولماذا على نفقتهم، بل على نفقتنا، ولكن حسب كوادر رياضتنا، هناك فرق كبير بين حسن الضيافة والتغرير بالمعنيين وعكس الصورة، ففي الوقت الذي يكون فيه الضيف صديقاً شخصياً وبصفته الشخصية يتم عرضه وكأنه موفد أو معني برياضة بلاده، فيتم التعامل معه كممثل للمؤسسة الرياضية لبلده، التي ربما لا تعلم مطلقا بزيارته، عوضا عن التعامل معه بالصفة التي جاء فيها، لا سيما إن كان القادم بصفته شخصية، حينها الحكم يقابله حكم والمدرب مدرب واللاعب لاعبون، وإن لزم الأمر فاتحاد اللعبة المعني لا أن يعامل كمؤسسة رسمية لأن في مثل هذه الحالة يصبح الأمر بنظر كوادر ألعابنا استغلالاً لتواضع مؤسستنا الرياضية العملاقة بعراقتها وخبرة كوادرها واستغلالاً لحسن ضيافتنا ورحابة صدر المعنيين فيها، وإلا لماذا يزور البلاد حكم صديق لرئيس أحد الاتحادات ويحضر بطولة مركزية وعوضاً من أن يجلس على منصة الضيوف، كبار الضيوف، يوضع مشرفاً على البطولة ؟ يأمر وينهي ويتحكم بكوادرنا التي تضاهيه ! اذ لم تفقه، خبرة ومعرفة لدرجة ضاقت بتدخلاته بالشاردة والواردة صدور كوادرنا فقالوا: هو ضيف نضعه على رأسنا.. أما أن يُنصّب نفسه كمندوب للاتحاد الدولي ومشرفاً فعلياً على بطولتنا ويتدخل بكافة التفاصيل فأمر لا نتقبله لأننا نملك الخبرات الكافية لقيادة اللعبة والبطولات، وإن كان من القوة بمكان احضار حكام وكوادر خارجية، فلتكن عبر دعوة كوادر رسمية من الاتحادين الآسيوي والدولي تمتلك صلاحية القول والفعل ، او استقدام دورة تحكيم دولية لحكامنا الوطنيين الذين لا تنقصهم الخبرة والمقدرة ليكونوا حكاماً دوليين كضيفنا العزيز..‏


ملحم الحكيم‏

المزيد..