دمشق – ملحم الحكيم:بطولتان لمصارعتنا مضتا ، ولم تشهد اي منهما اعتراضا يذكر، رسمياً كان أم عرضياً، وهي حالة نادرة، اذ غالبا ما تشهد صالاتنا الاعتراضات الشديدة التي تصل حدود السب والشتم وربما تكسير الكراسي وموجودات الصالة ، فهل كان المستوى الفني لمصارعينا من طابقين لدرجة أن الفائز واضح وضوح الشمس؟ أم إنه ما من أحد يجرؤ على الاعتراض كما يقال ؟ أم إن حكامنا يملكون من الخبرة والكفاءة ما يخولهم من القول الفصل واعطاء قرارهم بحيث يأخذ كل مصارع حقه.
|
|
أبطال سابقون
هذا ما يبينه رئيس لجنة الحكام العليا باتحاد المصارعة حين قال: في كل الالعاب تقريبا ترى ان المتابع للعبة او المحب لها او من مارسها من بعيد قد اتبع دورة تحكيم وسمي حكما ثم اتبع دورة ترقية وارتفع بدرجاته التحكيمية وصولا الى الدرجة الاعلى، اما في المصارعة فهي اللعبة الوحيدة تقريبا التي إن عددت حكامها العاملين لوجدتهم جميعا ابطالا ليس على مستوى الجمهورية فحسب بل ابطال عرب ومتوسط واسيا، ما يدل بشكل قاطع على خبرتهم الكبيرة باللعبة وفنياتها وثغراتها وهذا تحديدا ما يمكنهم من الحكم بثقة على ماهية الحركة وما تستحقه من نقاط وهذا أولا، أما ثانيا فإن جميع حكامنا لاعبون بالاصل وابطال في مختلف الميادين ما يعني انهم يعرفون تماما معنى ان يلحق باللاعب اي مظلمة ويقدرون جهوده في التحضير ولهذا يكون حكمهم عادلاً تماما، فجميع بطولاتنا ولاسيما في ادوارها النهائية يكون المستوى الفني للاعبين مرتفعاً جدا ومتقارباً من ناحية المهارات والحركات الفنية ما يجعل من الصعب جدا على غير الخبير باللعبة وقوانينها الحكم على ماهية النقطة وتحديد الفائز.
تشكيك ليس إلا
ليضيف: أما إن حدث ذات مرة ولم يعترف بفوز احدهم او تم التشكيك فيه، فليس لخطأ تحكيمي بل يكون لتغير مفاجئ بمستوى احد اللاعبين او هبوط المستوى الفني لدرجة لا تصدق ، وهذا ما حصل مؤخرا في بطولة الجمهورية حين فاز فداء الدين الاسطة على اللاعب عبد الرحمن محاميد، واعيدت المباراة من خلال تجارب استضافتها الفيحاء وحكمتها شخصيا ، ويوم أعيدت ليس لخطأ او ظلم تحكيمي اطلاقا وانما للتأكد من مستوى اللاعب المحاميد الذي ظهر في بطولة سابقة كبطل حقيقي لا يهزم، ويوم اجرينا التجارب جاءت النتيجة مطابقة تماما لنتيجة البطولة، حيث فاز الاسطة بمباراتين على التوالي، ما يعني ان حكامنا عادلون بالدرجة الاولى ولا يحملون ضغينة على احد، اضافة الى انهم يمتلكون المهارات والخبرات المطلوبة لتحكيم اقوى النزالات في اكبرالبطولات، وحدثت معنا امور تثبت ذلك، فيوم تواجدت مع البعثة في بطولة اسيا وكنت يومها حكماً وطنيا فقط والمطلوب للتحكيم من يحمل الشارة الدولية حصرا لكنني رغم ذلك دعيت الى التحكيم في الادوار الاولى والنهائية لدرجة أدهشت الجميع بما فيهم انا، اذ لا اكاد انتهي من تحكيم نزال حتى اسمع اسمي من جديد لتحكيم نزال آخر ويومها حكمت 32 مباراة خلال البطولة لجميع ابطال العالم دون ان يوجه في وجهي اي اعتراض او استياء يذكر.
الحايك مندوباً للاتحاد الدولي
ما يقوله الحكم الدولي محمد الحايك تثبته الوقائع حيث وصلت لاتحاد المصارعة مؤخرا دعوة رسمية من الاتحاد الدولي يقول فيها انه اعتمد الحكم الدولي محمد الحايك من سورية حكما واداريا لتنظيم وقيادة وانجاح منافسات البطولة التضامن الاسلامي وبأن اللجنة المنظمة للبطولة في اذربيجان وافقت على اعتماده كمندوب للاتحاد الدولي ليسهم في التنظيم وانجاح المنافسات، وأضافت في كتابها أن كافة تكاليف السفر والاقامة والاطعام والتنقلات اضافة الى تعويضات التحكيم ومصروف الجيب اليومي واللباس الخاص بالتحكيم يقع على عاتق اللجنة المنظمة للبطولة على أن يحضر الحكم مندوب الاتحاد الدولي قبل يوم من الاجتماع الفني للمنافسات ويغادر بعد يوم من انتهائها .
سابقة حقيقية
وهذه الدعوة تعتبر برأي الكثير من كوادر المصارعة سابقة حقيقية فإن كان حكامنا في معظم الالعاب يتلقون الدعوات من الاتحادين اآاسيوي او الدولي للمشاركة في تحكيم بطولات ما، فإنها المرة الاولى التي يتلقى فيها حكم مصارعة دعوة من الاتحاد الدولي ليكون مندوبه وحكمه المعتد للمشاركة في تنظيم وقيادة بطولة التضامن الاسلامي ما يدل على الاثر الطيب الذي تركه الحايك حكمنا الدولي خلال مشاركاته التحكيمية الدولية السابقة، كما تعد هذه الدعوة انجازاً رسمياً لاتحاد المصارعة الذي يعمل بجد على زج حكامنا في اي بطولة او دورة تقام على هامشها دورة ترقية دولية للحكام، اضافة الى حسن تواصله مع اتحادات اللعبة الوطنية الشقيقة منها والصديقة ومع الاتحادين الآسيوي والدولي وقد تجلى ذلك بأن تخلى الاتحاد الدولي عن اهم شروطه لضمان مشاركة مصارعتنا في بطولة المتوسط وهي الشروط المالية التي تتطلب دفع الرسوم والمبالغ المستحقة مع كتاب تثبيت المشاركة عبر الدفع في احدى المصارف المعتمدة من قبله، في حين تقبل بأريحية تامة طلب اتحاد مصارعتنا قوله بأن الظروف التي نمر بها لا تسمح بتحويل رسوم المشاركة والمبالغ عبر المصارف، فيما يمكن أن تسدد فور حضور بعثتنا مكان البطولة ، فكان جواب الاتحاد الدولي ايجابيا بقوله: نحرص على مشاركتكم ونقدر ما تمر به بلادكم ولا نرى مانعا على الاطلاق من تسديد رسوم المشاركة لدى حضوركم لمنافسات بطولة المتوسط بالجزائر التي ثبتت مصارعتنا مشاركتها فيها رسميا وتستعد عبر فئاتها الثلاث ناشئين وشباب ورجال دون 23 عاما بتحقيق نتائج تليق بسمعة مصارعتنا وابطالها وحكامها.
