ندرك تماماً أن مهمة النادي هي استقطاب المواهب في مختلف الألعاب وصقلها وتأهيلها ليتم رفد منتخباتنا الوطنية بها فيما بعد، فيما نجد أن معظم أنديتنا قد تخلت عن مهامها هذه تحت عدة عناوين لا معنى لها إلا الانضواء تحت لواء اللعبة الشعبية والاهتمام بها لأسباب وأسباب ؟
كلامنا هذا لم يأت من فراغ وإنما هو واقع حي تعيشه رياضتنا ،إذ نرى أن معظم أنديتنا تصب جل اهتمامها على كرة القدم غير آبهة بالألعاب الأخرى حتى لو كانت تلك الألعاب قادرة على تحقيق إنجازات ورفع علم الوطن عالياً ، والأنكى من ذلك أن بعض أنديتنا تخلى عن معظم ألعاب القوة والفردية لأسباب غير موضوعية بعد أن كان حاضناً رئيسياً لها ، ليؤدي هذا النأي إلى ضياع اللاعب من جهة وزيادة أعباء اتحادات الألعاب وانشغالها بأمور قد لايكون لها علاقة بها أصلاً ما ينعكس سلباً على عملنا الرياضي وحركتنا الرياضية عموماً، فمن جهة يصاب اللاعب بالتراخي لعدم قدرة اتحاد لعبته على تأمين متطلباته الرياضية والمعيشية ما قد يجعله يفكر بالتعاقد مع منتخبات عربية أو الهجرة ، ومن جهة أخرى نجد اتحادات ألعابنا تدور في حلقة مفرغة لا فائدة منها ، ما جعلنا نسأل : لماذا لا تتدارك أنديتنا هذا الخطر وتعمل على الاهتمام بجميع الألعاب معاً أو بعضها إن لم تستطع ؟ ولماذا نلمس أن قيادتنا الرياضية بمنأى عن كل ذلك رغم سعيها الدؤوب لافتتاح مراكز تدريبية في مختلف المحافظات ؟ ولماذا لا تتخذ قراراً يقضي بإلزام جميع الأندية بعدد من الألعاب حسب طاقتها لتكتمل دورتنا الرياضية ؟
خلاصة القول من الواضح أن أنديتنا أصبحت بحاجة لضبط أكثر خصوصاً أن طموحات رياضتنا تكبر يوماً بعد يوم، فهل نجد جديداً تتخذه قيادتنا الرياضية في قادمات الأيام ؟
محمود المرحرح