عباس الشطرنج : غياب الدعم المالي وهجرة اللاعبين من أهم أسباب تراجع اللعبة

دمشق : مالك صقر :أبدى عضو اتحاد اللعبة والمدرب المميز علي عباس قلقه وعدم رضاه عن واقع رياضة الشطرنج خلال الفترة الحالية وذلك بسبب هجرة اللاعبين وخاصة لاعبي الصف الأول والثاني من المنتخبات الوطنية،


‏‏


وعدم اهتمام الأندية برياضة الشطرنج أدى إلى تراجعها وهناك صعوبات كان لها دور كبير في عدم وصول القائمين عليها إلى هدفها المنشود في تحقيق النتائج المرضية ومن ثم استكمال النشاط الداخلي وخاصة بطولة الأندية التي غابت منذ عدة سنوات وعدم اهتمام معظم الأندية باللعبة رغم معرفة إدارات الأندية بأنها رياضة غير مكلفة، مع العلم بأن النادي هو النواة الأولى لصنع الخامات واكتشاف المواهب، والأمر الثالث غياب المشاركات الخارجية وخاصة عن البطولات العربية والتي أبعدنا عنها لسنوات قسرا فاقتصرت مشاركتنا على البطولات الآسيوية كون المشاركات الأوروبية تحتاج إلى نفقات كبيرة وهذا غير متوافر حاليا . واليوم نعمل ضمن خطة اتحاد اللعبة بالاعتماد على الفئات العمرية الصغيرة ، وإذا لم يكن هناك تعاون من قبل الأندية واللجان الفنية في المحافظات والفروع الرياضية بالمحافظات سيبقى اتحاد اللعبة عاجزا عن تقديم أي تطور ومفيد للعبة ، كونهم اللبنة الأساسية في بناء اللاعب واللاعبة ودورنا يقوم على صقل هذه المهارات والمواهب من خلال اكتشافها عبر البطولات المركزية وبطولات المحافظات الفرعية .‏‏


وأضاف العباس: سيبقى العامل المالي السبب الرئيس في عملية التطوير كما باقي الألعاب الرياضية الأخرى وخاصة اذا ما تعثر تأمين الحافز الأساسي وهو المال ، وكما يعلم الجميع لدينا عدد كبير من اللاعبين واللاعبات لهذه الأعمار الصغيرة من عمر 6 سنوات ولغاية 18 سنة وكما ذكرت سابقا ما ينقص اللعبة حاليا هو عدم وجود راعٍ لها أسوة بالدول المجاورة ناهيك عن الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب ، وخاصة الدورات التدريبية والتحكيمية غير موجودة وغيابنا عن البطولات الدولية باهظة التكلفة .‏‏


وأشار العباس : لاعب الشطرنج لا يتطور إلا إذا لعب 100 مباراة قوية سنويا ولن يحقق التطور المقبول. لذلك يعول اتحاد اللعبة على بعض المدربين المميزين والمتواجدين في محافظاتهم والذين ساهموا في بقاء اللعبة مستمرة في التحضير والإعداد ، أي بجهود شخصية من القائمين عليها وخاصة في محافظات (حماه والحسكة واللاذقية وطرطوس والسويداء ودمشق ) مع كل ذلك هذا لا يكفي، ومن جهة ثانية اتحاد اللعبة ينظر بعين الاهتمام لمشروع (بكرا إلنا )لافتتاحه أكثر من عشرين مركزاً لتعليم الشطرنج وبالتالي سيساهم في محو أمية هذه اللعبة ما سينعكس بشكل ايجابي لواقع اللعبة والنهوض بها ونعيدها إلى القها .‏‏


وبخصوص المشاركات الخارجية فهي هامة جدا للاطلاع على مستويات الدول والاحتكاك معها ولكن ننظر للمشاركات الخارجية لاختيار النوع المفيد والأقل تكلفة مالياً وهذا أهم عوائق تطور اللعبة وهي التكلفة الباهظة للمشاركات الخارجية ولنأخذ مثالاً على ذلك بطولات النهايات من 8 سنوات ولغاية 18 سنة للذكور والإناث القادمة، فمن المستحسن مشاركة 12 لاعباً ولاعبة للفئتين بمعدل لاعبة ولاعب لكل فئة لكن هذه المشاركة ستعادل ميزانية اتحاد الشطرنج سنويا .؟ لذلك اعتماد اتحاد اللعبة في المشاركات الخارجية على النوع وليس الكم وهذه أيضا رؤية القيادة الرياضية ونقوم بتعميمها عبر البطولات المركزية الداخلية .‏‏


وفي النهاية لابد من التذكير بالجهود الجيدة التي يقوم بها رئيس المكتب المختص الدكتور إبراهيم ابا زيد الذي يقدم كل الدعم الممكن قدر المستطاع وحسب الإمكانيات المتاحة .‏‏

المزيد..