بعد فوزه ببطولة الجمهورية للمصارعة…. أسطة يتألق في التجارب

متابعة: م.ح:المصارعة حزمت امرها واتخذت قرارها واجراءاتها، فهي متجهة الى بطولة المتوسط للمصارعة التي تستضيفها الجزائر بالفترة من 7 ولغاية 13 اذار القادم، فالجزائر واللجنة المنظمة للبطولة ارسلتا لاتحاد مصارعتنا الترحيب بالمشاركة السورية في البطولة واوضحت في دعوتها تفاصيل البطولة وجدول فعالياتها ورسومها وتفاصيل الاقامة والتنقلات من والى اماكن المنافسة ..


‏‏


ويقترب الاختبار‏‏


فالبطولة هامة بنظر مصارعتنا وابطالها فهي بطولة رسمية وقوية للفئات الثلاث الناشئين والشباب والرجال ما دون 23 عاما واتحاد اللعبة لطالما اكد حسن عنايته ورعايته واعداده للفئات العمرية الصغيرة وثمّن ما فيها من خامات قادرة على تحقيق افضل النتائج فهو بمشاركته المتوسطية يخوض اختباراً لما بناه طيلة سنوات من الاعداد، ويتطلع الى الميداليات والانجازات رغم صغر طاقم البعثة المشاركة التي اقتصرت على عدد من اللاعبين وبضعة اوزان دون سواها، فكان المدرب غسان البلح للمصارعة الرومانية يرافقه اللاعبون عبد الكريم حسن وفوزي الحسن ومنيب الخبي‏‏


وفراس الرفاعي مدربا للمصارعة الحرة يرافقه اللاعبون جلال مارديني وعمر صارم وابراهيم الطباع ومؤيد الجنيد وبلال الحمصي ومحمد فداء الدين الاسطة ليكون صلاح غالية حكما دوليا مرافقا للبعثة.‏‏


التجارب للوقوف على حقيقة المستوى‏‏


الاسماء حسب مجريات الامور اختيرت بعناية ، فمنها من يمكنه تمثيل منتخبنا بفئة الشباب والرجال دون 23 معا ومنه من يمكنه منافسة الشباب وهو من فئة الناشئين، كذلك اختيرت وفق نتائج بطولة الجمهورية التي اصر اتحاد اللعبة على اقامتها مبكرا رغم وجود اولمبياد الناشئين وذلك ليتمكن من اختيار ممثليه في الفئات العمرية، فكان جميع المشاركين ممن حملوا لقب البطل …وحده فداء الدين الاسطة الذي فاز في بطولة الجمهورية فوزا صريحا واضحا على عبد الرحمن المحاميد من خضع للتجارب، اذ إن اتحاد اللعبة لم يقنع بالنتيجة لما يعرفه عن المحاميد من قوة وفنيات، فدعا الى تجارب مصغرة للاعبين دون سواهما ما اعاد الى اذهان مصارعينا ومتابعيها قول رئيس اتحادهم.. ليس بالضرورة ان تفوز حتى تسافر او ليس شرطا ان يسافر كل من يفوز، فتوالت الاتصالات والاستفسارات عن ماهية التجارب ومسبباتها حتى طالت الاتحاد باتهامات عدة وتحيزه للبعض على حساب الآخر، غير أن اتحاد المصارعة ورئيسه احمد جمعة كان واضحا في قوله: اللاعبان فداء الدين الاسطة وعبد الرحمن المحاميد خامتان رائعتان للمصارعة وما شهدناه في عبد الرحمن المحاميد في البطولات السابقة هو القدرة والقوة والفنيات العالية التي تخوله أن يكون بطلا حقيقياً في مستقبل المصارعة، لذلك كانت خسارته في بطولة الجمهورية على ذاك النحو مفاجأة لنا، فخشينا ان يكون سببها «عترة» او سهوة من لاعب كالمحاميد أدت الى خسارته بعد ان كان متقدما، وللوقوف على حقيقة المستوى الفني لكلا اللاعبين اللذين نرغب بالمشاركة بوزنهما ولحرصنا على اختيار الافضل دعينا الى تجارب ونسقنا الامر مع الجانبين وبموافقة كلاهما واستعدادهما على ان تشهد صالة مدينة الفيحاء للمصارعة ثلاث مباريات من يفوز بمبارتين اثنتين من اصل ثلاث يحجز مقعده ضمن البعثة، وهذا ما كان حيث اوضحت التجارب وبكل وضوح افضلية فداء الدين الاسطة الذي فاز بمبارتين على التوالي وفق نتائج الحكام وبحضور رئيس لجنتهم وها هو اسم الاسطة فداء الدين ضمن قوام البعثة المشاركة، اذ إننا لا نفرق بين مصارع واخر الا بمدى تفوقه على بساط المنافسة .‏‏


اختيار فني‏‏


اما الاختيار وتثبيت الاسماء حسب تعبير احمد المصارعة فكان وفق رأي الطاقم الفني من مدربين وطنيين ومدير فني المنتخب وبحضورهم وتواقيعهم، ليختم الجمعة قائلا: ان صدف وقلنا للاعبينا انه ليس بالضرورة ان يسافر كل من يفوز فذاك لان جميع ابطال الاوزان في فئات الناشئين والشباب يمتلكون المؤهلات والامكانيات للفوز في المشاركات الخارجية وفقا لكل مشاركة وماهيتها طبعا وان كان اي منهم لم يشارك فليس لاننا لا نريده او لا نرغب بمشاركته، بل لان الظروف التي نمر بها والتي فرضتها علينا الحرب الهمجية التي تشن ضد بلادنا تفرض علينا الترشيد وضغط النفقات، فتقتصر مشاركاتنا على عدد محدد وببضعة اوزان من الكل، لذلك نرى العديد من ابطالنا الذين فازوا وحملوا اللقب خارج المشاركة لكننا نؤكد عليهم دائما بأننا نريدهم وعليهم مواصلة التدريب والتحضير لمشاركات أخرى، بما في ذلك اللاعب المميز حتى ولو لم يتمكن من حمل اللقب كعبد الرحمن المحاميد الذي نعلم تماما ان التراجع في مستواه الفني سببه ابتعاده عن التدريب كونه طالب مدرسة لا تسمح ظروفه بالتفرغ للعملية التدريبية التي إن التزم بها وتفرغ لها لوجدناه من افضل ابطال اللعبة لما يمتلكه من موهبة، شأنه في ذلك شأن الكثير من ابطالنا الذين نتمنى مشاركتهم لكن الظروف ومراعاة الأولويات التي تتطلبها المرحلة لا تسمح لنا بذلك ولكن ستكون لهم فرصتهم من خلال زجهم في مشاركات واستحقاقات قادمة.‏‏

المزيد..