متابعة_ إبراهيم قماز:
يشهد الدوري السوري للرجال بكرة السلة هذا الموسم منافسة تُعد من الأقوى والأكثر تقارباً في السنوات الأخيرة، حيث باتت معظم الأندية قادرة على هزم بعضها بعضاً، ولم تعد هناك أفضلية واضحة لفريق على آخر كما كان يحدث في مواسم سابقة؛ هذا التقارب الكبير في المستوى جعل التوقعات صعبة، وأضفى على المباريات إثارةً وحماساً حتى اللحظات الأخيرة.
ويُعتبر عدم الاستقرار على اللاعبين الأجانب أحد أبرز الأسباب التي ساهمت في هذا التقارب الفني بين الفرق، إذ تلجأ العديد من الأندية إلى تغيير محترفيها بشكل متكرر خلال الموسم، ما يمنع اللاعبين من الانسجام الكامل مع فرقهم أو التأقلم مع أسلوب اللعب والخطط الفنية؛ ففي كثير من الأحيان يبدأ اللاعب الأجنبي بالدخول تدريجياً في أجواء الفريق، قبل أن تتخذ الإدارة قراراً بإنهاء التعاقد والتوجه نحو خيار جديد.
وفي المقابل، لعب اللاعب المحلي دوراً محورياً في تحديد نتائج المباريات هذا الموسم، حيث أثبتت العديد من المواجهات أن الفريق الذي يمتلك أكبر مساهمة هجومية من لاعبيه المحليين يكون الأقرب لحسم الانتصار، وغالباً ما تنجح الفرق التي يسجل فيها أكثر من لاعب محلي حاجز الـ10 نقاط في فرض أفضلية واضحة داخل أرض الملعب، سواء من ناحية التنوع الهجومي أو الحفاظ على الاستقرار الفني طوال المباراة.
كل هذه العوامل جعلت الدوري السوري هذا الموسم مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في مشهد يعكس ارتفاع مستوى المنافسة وتراجع الفوارق بين الأندية، الأمر الذي يمنح الجماهير موسماً استثنائياً مليئاً بالإثارة والندية حتى الجولات الأخيرة.