علاء الدين قريعة – كاتب وناقد سوري:
في ظل استقالة وزير الرياضة والشباب، والتي تصدرت المشهد الرياضي والإعلامي في الفترة الماضية، قبل رفضها من الحكومة، تبدأ التكهنات حول من سيخلف الوزير في منصبه في حال تمسكه بالرحيل، ومن سيكون الأنسب لإدارة ملفات الرياضة السورية في المرحلة القادمة.
ودون أدنى شك، لا يأتي تعيين وزير جديد للرياضة السورية بالتمنيات أو وفق الأهواء الشخصية وركوب “الترند”، حيث سارعت بعض المنصات السورية لإطلاق حملات متشابهة كان عنوانها، من تتمنى أن يكون الوزير الجديد للرياضة السورية؟ وكأن المسألة تتعلق بالأماني والأمنيات.
يا سادة، نحن نحتاج إلى وزير جديد قادر على النهوض بالرياضة أخلاقياً وأكاديمياً ورياضياً، ووزير يتبنى فكرة نهضة حقيقية للشباب السوري، ويؤمن هذا الشباب ضمن إطار تربوي ورياضي، لذا، لا نحتاج إلى أسماء مجربة أكل الدهر عليها وشرب، بل إلى شخصيات تمتلك الكفاءة والشخصية والإدارة، وكذلك القدرة على بناء فريق عمل وزاري متكامل من مختلف التخصصات، لا يقوم على الولاءات، وألا نشاهد مستشارين يديرون اتحادات الألعاب من خلف الكواليس رغم وجود رؤساء لها، كما حدث ويحدث في عهد الوزير الحالي.
في الآونة الراهنة، نأمل من أصحاب القرار في الحكومة التأني في عملية الاختيار، إذ يتوجب التفكير بتعيين الوزير الأنسب للواقع الراهن، بعيداً عن العواطف والانتماءات.
وقد تصدرت عدة أسماء مشهد مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها لم يسبق له تحمل المسؤولية أو تقلد مناصب إدارية، فيما يملك البعض الآخر ألقاباً فردية وإنجازات شخصية لا تكفي وحدها لإدارة هذا الملف المعقد.
ووفقاً للمعطيات الحالية، فإن من أبرز الأولويات الملقاة على عاتق الوزير الجديد إصلاح الأوضاع داخل الوزارة، والتي باتت معروفة على مختلف الأصعدة الإدارية والتنظيمية والإعلامية واللوجستية.
كما يُؤمل أن نشهد تفاعلاً حقيقياً في ملفات الرياضة السورية، ولا سيما في البنى التحتية، على غرار صالة الفيحاء التي أُعيدت للحياة في دمشق، في وقت لا تزال العديد من المنشآت بحاجة إلى نهضة شاملة بكافة تفاصيلها، من أجل أن تستعيد الرياضة السورية حضورها في المحافل الدولية وترتقي نحو منصات التتويج، بعد عقود من الإخفاقات المتواصلة.