متابعة_ محمد رجوب:
رغم التراجع الواضح للأندية الإسبانية على مستوى النتائج هذا الموسم في البطولات الأوروبية، فإن المدرسة التدريبية الإسبانية نجحت في خطف الأضواء وفرض حضورها بقوة على المشهد القاري، بعدما أصبح المدرب الإسباني القاسم المشترك الأبرز في النهائيات الأوروبية الكبرى للرجال والسيدات.
وباتت النهائيات الأوروبية هذا الموسم تحمل طابعاً إسبانياً من الناحية الفنية، في ظل الوجود اللافت للمدربين الإسبان على الخطوط، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي وصلت إليه الكرة الإسبانية في الجانب التكتيكي والتدريبي، حتى وإن غابت بعض الأندية الإسبانية عن منصات التتويج.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، فإن 6 مدربين إسبان سيكونون حاضرين في 4 نهائيات أوروبية مختلفة، بنسبة حضور تصل إلى 75% من إجمالي المدربين المشاركين، في مشهد يؤكد استمرار تأثير المدرسة الإسبانية في كرة القدم الأوروبية الحديثة.
ويبرز الحضور الإسباني بشكل واضح في دوري أبطال أوروبا، حيث يقود ميكيل أرتيتا نادي أرسنال الإنكليزي إلى النهائي بعد مشوار قوي أنهاه بإقصاء أتلتيكو مدريد في نصف النهائي، فيما نجح لويس إنريكي في قيادة باريس سان جيرمان لتجاوز بايرن ميونخ وحجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
ومن المنتظر أن تجمع المباراة النهائية بين أرسنال وباريس سان جيرمان يوم 30 مايو الجاري على أرضية ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست، في مواجهة ستضمن تتويج مدرب إسباني بلقب دوري الأبطال.
ولم يختلف المشهد كثيراً في دوري أبطال أوروبا للسيدات، إذ تشهد المباراة النهائية أيضاً حضوراً إسبانياً خالصاً على مستوى القيادة الفنية، بعدما قاد جوناثان خيرالديز فريق أولمبيك ليون إلى النهائي عقب إقصاء أرسنال، بينما واصل بيري روميو قيادة برشلونة إلى النهائي السابع توالياً بعد التفوق على بايرن ميونخ.
وتقام المباراة النهائية للسيدات يوم 23 مايو الجاري في العاصمة النرويجية أوسلو، لتؤكد من جديد الهيمنة الإسبانية على المشهد التدريبي الأوروبي.
أما في بطولة الدوري الأوروبي، فيواصل المدرب الإسباني أوناي إيمري كتابة فصول جديدة من نجاحاته القارية، بعدما قاد أستون فيلا الإنكليزي إلى النهائي عقب التفوق على نوتنغهام فورست، ليضرب موعداً مع فرايبورغ الألماني بقيادة جوليان شوستر في المباراة النهائية التي تستضيفها مدينة إسطنبول التركية.
وفي دوري المؤتمر الأوروبي، سجّل المدرب الإسباني إينيغو بيريز حضوراً تاريخياً بعدما قاد رايو فاليكانو إلى أول نهائي أوروبي في تاريخ النادي، عقب تخطي ستراسبورغ الفرنسي، ليواجه كريستال بالاس الإنكليزي في النهائي المرتقب على ملعب ريد بول أرينا بمدينة لايبزيغ الألمانية.
ويؤكد هذا الحضور الواسع للمدربين الإسبان أن التأثير الإسباني في كرة القدم الأوروبية لم يعد مرتبطاً بالأندية فقط، بل أصبح يمتد بقوة إلى العقول الفنية التي تواصل فرض بصمتها في أكبر المحافل القارية.