في نادي الاتحاد.. إصلاح الذات أم إصلاح النادي حجب الثقة يضعف النادي فهل ينجح المصلحون?

تعالت الأصوات في المرحلة الأخيرة في أروقة نادي الاتحاد مطالبة بما يسمى الإصلاح والتغيير في مجلس الإدارة, البعض من أبناء النادي شجع الفكرة واعتبرها خطوة مهمة لمستقبل النادي


فيما اعتبر البعض الآخر أن التوقيت غير مناسب والهدف منها زعزعة النادي الذي يسير بالطريق الصحيح نحو مستقبل أفضل. من أجل الوصول إلى الحقيقة سنحاول في السطور التالية الوقوف على جميع المستجدات التي أوصلت طلب حجب الثقة عن الإدارة إلى فرع الاتحاد الرياضي بحلب.‏


خلافات:‏


بدأت الخلافات تتأزم بين إدارة النادي وبين البعض الذين أطلقوا على أنفسهم تسمية جماعة الإصلاح بعد الاجتماع التوافقي الذي دعت إليه الإدارة بحضور عدد من رؤساء النادي السابقين ومخضرميه, الاجتماع شهد المزيد من الخلافات في وجهات النظر وخاصة بعد مناقشة ورقة العمل التي تقدمت بها مجموعة الإصلاح وطالبوا فيها بضرورة التزام الإدارة بتوصيات مؤتمر النادي السنوي والبحث في أسباب عدم وجود خطة مستقبلية وضرورة تثبيت عضوية أعضاء النادي القدامى وتشكيل لجان مالية وفنية للألعاب بالإضافة إلى إعادة النظر في قرار تعيين بعض المفرغين من أجل تخفيف النفقات وعدم طرح بيع مقر النادي في الجميلية ورغم أن رئيس النادي أجاب بشفافية على جميع التساؤلات في تلك الجلسة إلا أن الخلافات وصلت إلى مرحلة غير حضارية.‏


استراتيجية:‏


بعد هذه الجلسة تحولت الأنظار إلى ضرورة حجب الثقة عن بعض أعضاء مجلس الإدارة وفي المقدمة رئيس النادي مستفيدين من ديمقراطية المرسوم الجمهوري رقم 7 وبدأت عملية البحث عن موافقة الأعضاء وأثمرت عن تجميع قائمة ضمت 281 عضواً في النادي تم تقديمها إلى فرع الاتحاد الرياضي يوم الخميس 25/6 تطالب بدعوة الهيئة العامة للنادي لحجب الثقة عن الإدارة بسبب تقصير الإدارة في أداء المهام والعجز عن تحمل المسؤولية المنوطة بهم وهدر أموال النادي بما لا يتناسب مع أهداف المنظمة وضرورة الارتقاء بالناحية الفنية والمسألة التنظيمية.‏


قانون:‏


بعد إطلاعنا على مفردات المرسوم التشريعي رقم 7 الباب الثالث الفصل الأول حول قانونية حجب الثقة تبين أنه ممكن دعوة الهيئة العامة للنادي لاجتماع استثنائي كلما اقتضت مصلحة النادي ذلك أو بناء على طلب خطي من ثلثي أعضاء مجلس الإدارة أو بطلب خطي من ثلث أعضاء النادي الذين يحق لهم الانتخاب شريطة أن يبينوا فيه الأسباب الموجبة لذلك ويتخذ قرار الجمعية بأغلبية ثلثي الحاضرين في حال حجب الثقة عن مجلس الإدارة.‏


رد مسؤول:‏


مكتب التنظيم بفرع الاتحاد الرياضي بحلب ممثلاً بالسيد أحمد منصور رئيس المكتب تسلم القائمة وبدأ التدقيق بصحة العضوية وتم عرض الطلب في اجتماع فرع الاتحاد بجلسته يوم الثلاثاء الماضي 30/5 واتخذ قراراً أكد بموجبه أن هناك دراسة مستفيضة من أجل هذا الموضوع وخاصة أن النادي هو من أعرق الأندية ولا يمكن بجلسة واحدة حسم قضية كبيرة بهذا الحجم.‏


آراء:‏


للوقوف على الحقيقة بحيادية تامة توجهنا إلى من هم وراء طلب حجب الثقة لنسمع الآراء فكان الاعتذار عن أي تصريح وهم »مصطفى مجوز وعدنان كيالي« فيما اكتفى السيد عبد المنعم عكش بالقول لدينا أسبابنا الخاصة التي تمنعنا عن طرح أفكار سيتم طرحها أثناء المؤتمر مباشرة ونحن بدورنا نحترم جميع الآراء ونترك بالمقابل المساحة لبعض الآراء الحيادية وأصحاب الشأن.‏


حوار بناء:‏


زياد الشيخ عمر – مدرس تربية رياضية قال: أعضاء النادي القدامى يجب أن يكونوا على مسافة واحدة بينهم ومن غير المنطقي أن أكون مع شخص ضد آخر وحجب الثقة الذي كثر الحديث عنه هذه الأيام إن حصل فهو سابقة خطيرة لأنه يكرس الشللية والانقسامات وهذا يضعف النادي على جميع الأصعدة وما نريده نبذ أصحاب المصالح الشخصية الذين هم وراء هذا الأمر واستقطاب أصحاب الخبرة والأعضاء الحقيقيين للعمل سوية من خلال الحوار للوصول إلى أعلى درجات النجاح.‏


رؤيا مستقبلية:‏


محمد أشتر – رجل أعمال ورئيس النادي سابقاً أطل علينا وسط أجواء التكهن والتوقع وربما المفاجآت غير السارة موضحاً رأيه الصريح تجاه الأحداث التي يعيشها النادي ومن منبر الموقف الرياضي قال: سأبقى داعماً لبيتي الثاني نادي الاتحاد ولن أتخلى عنه بأي ظرف مهما تغيرت الوجوه الإدارية المتعاقبة على مجلس الإدارة وذلك بدافع حبي وانتمائي سأكون السند المالي ولا يهمني من يكون رئيساً لأنه في هذا الوقت العصيب يحتاج إلى المساعدة وتصحيح الأخطاء وعلى الإدارة أن تعترف بوجودنا لأننا معنيون بضرورة تجاوزها ولن أكون محسوباً على أحد تحت أي مسمى معارضة أو إصلاح وغير ذلك وارتباطي الوحيد مع النادي الذي يحتاج في هذه المرحلة إلى الحوار وتبادل الآراء ونحن على استعداد لمد يد العون وفق رؤيا مستقبلية واستراتيجية سيتم عرضها على جميع الأطراف قريباً.‏


مصالح شخصية:‏


المحامي أيمن حزام – عضو مجلس الإدارة – مسؤول التنظيم: بالنسبة لما يثار حول حجب الثقة فإنه يجب الاستناد إلى نص المرسوم رقم 7 وفق القنوات النظامية بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون هناك أسباب موجبة ومعللة للموافقة على الاقتراح وللأسف طرح هذا الموضوع كان نتيجة لتضرر المصالح الشخصية لمن يقوم بهذا العمل وبدون تقييم موضوعي لأداء الإدارة فالتقييم يجب أن يكون من أبناء النادي المخلصين دون أي خلفيات ومن خلال الحوار البناء والهادف. أبواب النادي مفتوحة للجميع ومن يستطيع تقديم خدماته فأهلاً به في كل وقت. نحن نعمل من أجل خدمة النادي والنهوض بألعابه وليس لنا أي مصلحة شخصية ومجلس الإدارة يقوم بواجباته كاملة ويستقطب خبرات النادي دون استثناء لأننا حريصون على استقرار العمل الإداري ضمن المؤسسة الرياضية. لدينا أفكار كثيرة فيما يتعلق بالبحث عن موارد جديدة نصل من خلالها إلى التمويل الذاتي للنادي.‏


حجج خادعة:‏


عمر كيال – رئيس مجلس الإدارة قال: كنت أتمنى من المجموعة التي تدعي أن هدفها الإصلاح أن تقتنع بالنقاش الذي جرى في مقر النادي منذ شهرين وعرضوا فيه وجهات نظرهم والحوار وحده كفيل بحل جميع الإشكالات ولم يقتنعوا بالإجابات التي قدمت لهم لأنها لا تفي بالغرض الذين حضروا من أجله وهذا يعارض رغباتهم الشخصية وتحولوا بعد الاجتماع إلى جمع بطاقات باسم النادي أو تأسيس ناد جديد باسم حلب الأهلي ويبرزون للبعض أسماء دونوها في قائمتهم دون موافقة أصحاب العلاقة على أننا موافقون معهم ولدينا ما يثبت جميع هذه الأقوال بعد تقديم اللائحة التي تضمنت أسماء أعضاء النادي لفرع الاتحاد الرياضي نترك الموضوع لأصحاب الشأن للتأكد من تواقيع هؤلاء الأشخاص ودراسة الأسباب الموجبة لحجب الثقة ليتأكد فرع الاتحاد الرياضي من عدم صحة البيانات. كنت أتمنى لو أنهم استغنوا عن مصالحهم الشخصية وقاموا بمشاركتنا بأفراح النادي بالفوز ببطولة دوري كرة السلة وقدموا التهنئة للإدارة لكنهم يتمنون الفشل لألعاب النادي ويفرحون لابتعاد الجمهور عن المدرجات حتى تضعف واردات النادي المالية ويعتبرون ذلك نصراً لهم وسبباً يعتمدون عليه في حجب الثقة. نحن على استعداد لقبول كل ما يصدر عن القيادة الرياضية.‏


أخيراً مصلحة النادي أولاً‏


في ظل متابعتنا اليومية لأعمال الإدارة فإننا نرى أن هناك أخطاء حدثت وتحدث ومن لا يعمل لا يخطئ وتصحيح الأخطاء يقع على عاتق جميع أبناء النادي الغيورين على مصلحته من خلال الحوار البناء ويستطيع الجميع الوصول إلى ما يأمله كل اتحادي وخاصة في هذه المرحلة التي تتطلب التكاتف من الجميع للإعداد للموسم الجديد لتكون فرق النادي جاهزة للمنافسة على البطولات المحلية والخارجية لا أن ترفع السيوف وتوضع العصي بالعجلات من أجل مصالح شخصية ونشير أن بعض أعضاء مجلس الإدارة ولغايات في نفس يعقوب يحاولون التمويه بعدم موافقتهم على كل ما يطرح علماً بأنهم موافقون ضمنياً مع ما تقوم به جماعة الإصلاح?!!‏

المزيد..