في نادي الاتحاد: غابت الجماعية وحضرت في الاستقالات

ضغوطات كبيرة كان متوقعاً أن تمارس على بعض أعضاء مجلس إدارة نادي الاتحاد وهذا ما توقعناه في »الموقف الرياضي« الأسبوع الماضي وأشرنا إليه

fiogf49gjkf0d


في أكثر من مناسبة والغاية من هذه الضغوطات أن يتقدم بعض الأعضاء باستقالاتهم الخطية بهدف حل مجلس الإدارة حسب ما تنص عليه الأنظمة والقوانين لتعويض المعارضة خسارتها في الأولى التي حدثت في المؤتمر الاستثنائي وتفوز بما يسمى الجولة الثانية لتكون القاضية فالاستقالات الخمس التي تقدم بها أكثر من نصف مجلس الإدارة كانت نتيجة طبيعية لما يحدث في أروقة وكواليس النادي خلال الأسبوع الماضي حيث شهد المجلس انقساماً واضحاً بين أعضائه فانعكس ذلك سلبياً على مسيرة النادي وقرارات مجلس الإدارة والقرارات التي اتخذت مؤخراً ونتيجة التصويت عليها كانت تنم عن مصالح شخصية بحتة ولا تمت لمصلحة النادي بصلة لتصفية الحسابات التي سادت الأجواء.‏


شرارة أولى‏


في اجتماع مجلس الإدارة الأخير عرض رئيس النادي التصويت على موضوع إعفاء عضو الإدارة الدكتور توفيق زيدو من مهامه كطبيب لفريق الرجال بكرة القدم وحجته ومن معه في اتخاذ القرار أن الفريق يحتاج إلى طبيب مختص بإصابات اللاعبين فيما أشار بقية الأعضاء أن الموضوع برمته يأتي على خلفية تأييد الدكتور زيدو للمعارضة وأن يأتي التصويت على هذا الموضوع بعد أن استمر الدكتور زيدو في مهمته عدة سنوات فذلك يعني أن تلك الحجة ضعيفة من أساسها وأكد الدكاترة أعضاء المجلس باستقالتهم الجماعية أن القرارات ستصبح لتصفية الحسابات وهذه كانت الشرارة الأولى.‏


فرصة وجماعية منتصف الليل‏


نتيجة التصويت اعتبرها الدكاترة هزيمة لهم وكان أقطاب المعارضة في انتظارهم خارج الإدارة وكانت الفرصة سانحة لهم لتحقيق الانتصار وتركزت اجتماعاتهم على موضوع الاستقالة الجماعية التي باتت حقيقة واقعة في مقصف النادي الذي شهد اجتماعاً علنياً تم في نهايته التوقيع على الاستقالة الجماعية وتم الاتصال مع عضو مجلس الإدارة الآنسة ريم صباغ بعد منتصف الليل بساعة ونصف وطلبوا منها ضم اسمها إلى الاستقالة الجماعية رغم أنها تقدمت باستقالة فردية وكان التأكيد عليها بضم اسمها ليكون مجموع الذين تقدموا أكثر من نصف أعضاء المجلس وبدونها لا يمكن إسقاط الإدارة.‏


مفاجأة جديدة واتهام‏


ردة الفعل على الاستقالة الجماعية كانت كبيرة لدى بقية أعضاء مجلس الإدارة والمقربين منهم وانهالت الاتصالات على ريم صباغ التي شكل ضم اسمها إلى الاستقالة الجماعية مفاجأة كبيرة كونها قد وعدت بسحب استقالتها الفردية وتوجهت أصابع الاتهام إلى عضو مجلس الإدارة الدكتور علاء زين الدين بأنه وراء هذا التكتل الجماعي على اعتبار أن القيادة طرحت فكرة إعفائه من الإدارة مع أحد الأعضاء وقيل بأنه قام بهذه الخطوة حتى يشمل الحل باقي أعضاء الإدارة.‏


اهتمام مسؤول واجتماع‏


ما إن وصل طلب الاستقالة الجماعية عبر الفاكس إلى الاتحاد الرياضي بادر المكتب التنفيذي بإرسال هاتف مسجل يؤكد فيه على ضرورة حضور جميع أعضاء مجلس الإدارة إلى دمشق لحضور اجتماع يتم فيه بحث هذا الواقع غداً الأحد في محاولة للوصول إلى حلول مناسبة فيما اكتفى فرع حلب بتأجيل البت في موضوع الاستقالة الجماعية إلى ما بعد اجتماع القيادة الرياضية.‏


رفض للجماعية ومخرج‏


رئيس النادي رأى في اجتماع يوم غد مخرجاً من هذه الأزمة التي يقع فيها النادي في الوقت الذي علمنا من بعض المقربين من المجموعة المستقيلة أنها ترفض الجلوس على طاولة واحدة مع باقي أعضاء الإدارة وأنها ربما لن تحضر الاجتماع من الأساس وتطالب بحقها بضرورة الاستماع إلى وجهات نظرهم بشكل منفصل وفردي.‏


النظام أولاً‏


بالعودة إلى النظام الداخلي الذي ينص في حالة تقديم الاستقالة الجماعية والتي تصل إلى نصف الأعضاء إضافة إلى عضو آخر في المؤسسة الرياضية فإنه تحل هذه المؤسسة ويتم تعيين لجنة مؤقتة لتسيير الأمور ريثما يتم الإعداد لمؤتمر انتخابي.‏


آراء متباينة‏


في ظل هذه المعطيات ومن خلال استطلاعنا لعدد كبير من آراء أبناء النادي فإن هناك شبه اجماع على ضرورة قبول الاستقالة وحل مجلس الإدارة لأن التفاهم والانسجام أمراً بات مستحيلاً ومستقبل النادي لا يحتمل المزيد من الانشقاقات إذا ما عرف الجميع أن القيادة الرياضية تعتبر أن رياضة نادي الاتحاد ركيزة أساسية للرياضة السورية.‏

المزيد..