نعم كنّا نتمنى أن يفوز الكرامة على القادسية الكويتي لكنه كان بحاجة لما يشبه الصدمة ليستردّ
كامل صحوته قبل مباراة الإياب مع القادسية في الثامن عشر من تشرين الأول… كان بحاجة ليشعر بشيء من الحرج ليستعيد عافيته كاملة ولعلكم لاحظتم كيف تبدّلت الصورة من شوط لآخر لكن التوفيق جانبه ووقف الحظّ إلى جانب الأشقاء الذين استوعبوا الكرامة تماماً وعرفوا ماذا يريدون من مباراة حمص وكيف يحصلون على ما يريدون فاستحقوا التحية والتقدير والنقطة التي عادوا بها إلى الكويت ومع هذا مازالت الأمور لصالح أزرقنا إلا إذا تكررت نتيجة الذهاب فحينها سيكسب الفريق الكويتي نصف ساعة إضافية على أرضه وهذه هي الميزة الوحيدة لفريق القادسية أما الكرامة فإن أي تعادل إيجابي يكفيه إضافة لخيار الفوز الذي سيكون شعار مباراة الردّ.
|
|
قلناها سابقاً: هذه هي المرّة الوحيدة التي سيكون فيها الحسم بعيداً عن ملعب خالد بن الوليد فكانت المرّة الحيدة أيضاً التي يخسر بها الكرامة أي نقطة على ملعبه..
ثلاثة أمور استوقفتني من مباراة الكرامة والقادسية:
< الأول: ذلك الطوفان الجماهيري الذي لم يهدأ طوال المباراة وحالة الوعي التي وصل إليها هذا الجمهور وكم كان مفرحاً لو أنّ الكرامة جبر خاطره بهدف.
< الثاني: تنامي موهبة اللاعب الشاب مهند إبراهيم واستمرار تألق المهاجم محمد حيان الحموي والمستوى الكبير الذي يقدمه أحمد العميّر وعدم إيجاد الحلّ في تحرير جهاد الحسين من الرقابة وثبات مستوى البقية دون استثناء.
< الثالث: ذلك الحضور الرسمي والرياضي الكبير والذي شكّل حالة وطنية كبيرة جسّدها فريق الكرامة في مبارياته السابقة.
فريق الكرامة لم يخرج من حسابات المباراة النهائية وهناك إحساس كبير لدى الغالبية يتحدّث عن إمكانية تأهّل الكرامة من الكويت فقولوا: إن شاء الله.
سدود القادسية عطّلت جريان العاصي!
حمص – حيان الشيخ سعيد:
قد لا تكون العودة إلى تفاصيل التعادل المحبط الذي وقع به الكرامة أمام القادسية مفيدة لكن لابدّ من العودة إليها ولو من باب الإشارة والأرشفة لهذه الموقعة والتي عرف فريق القادسية كيف ينال منها ما سعى إليه بحنكة مدربه محمد إبراهيم الذي خرج من المباراة بنقطة هي غاية كما كان يطمح إليه على أمل الحسم في الكويت في الثامن عشر من تشرين الأول.
فقد حاول الكرامة منذ البداية مفاجأة الضيوف بهدف مباغت لكن العكّ الكروي كان حاضراً في الشوط الأول من قبل الكرامة أمام اتزان من القادسية ومع هذا لاحت للكرامة بعض الفرص لم يستثمرها أهمها انفرادة العمير وكرتان للحموي وفي الثاني انقلبت أحوال الكرامة وضغط مهاجماً وأربك القادسية وتتالت الكرات العرضية التي اصطدمت بتألق دفاع القادسية وحارسه المخضرم فمسحت كرة العمير العارضة وتتالت الفرص عبر الحموي والعمير والإبراهيم لكن الخالدي حافظ على نظافة شباكه وارتد القادسية وكاد أن يسجل له المبارك لكن البلحوس تكفّل بمعالجة الموقف.
محمد إبراهيم مدرب القادسية وصف لاعبيه بالمؤتمر الصحفي بالبطال للنتيجة التي حققوها على اعتبار الحسم في الكويت لكنه اعترف بعدم فاعلية خط وسطه بالشوط الثاني وقال: إن الكرامة خصم عنيد وكان الأخطر بالشوط الثاني أما جمهور الكرامة فأتمنى أن يكون جمهوري وله دور كبير في المستوى الذي يقدمه الكرامة.
محمد قويض مدرب الكرامة قال: حارسهم نجم المباراة بلا منازع ورغم التعادل فالأمل مازال قائماً وكبيراً وقد أهدرنا العديد من الفرص بسبب الرعونة وعدم التركيز إضافة إلى الحظّ الذي عاندنا في هذه المباراة.
بقي أن نشير إلى أن حوالي (40) ألف متفرج حضروا اللقاء ولم يسكتوا عن التشجيع طوال مراحل المباراة.
