وقفة:الواقع والطموح

من يرى جدول الترتيب للفرق المنافسة في الدوري الممتاز لكرة القدم يرى فارقاً كبيراً بين الواقع والطموح لبعض الأندية و يعجب من أمر تلك الفرق وسنمر على ما ظهر لنا بعد ستة عشر أسبوعا من عمر المنافسة،


ولنبدأ بالفرق المرتاحة على الجدول وأولها فريق الوحدة حيث كانت كل الدلائل والمعطيات تشير إلى أنه قادم ليكون أحد فرسان الرهان على صدارة الدوري والفوز باللقب وذلك قياساً على مجموعة اللاعبين التي تعاقد معها والتي يضمها ولكن الواقع يقول عكس ذلك تماماً إذ أن نتائج الفريق لم تأت كما تشتهي سفن الوحدة إدارةً و جمهوراً حيث الفريق كبا كثيراً ونزف من النقاط في مواقع غير مستحقة وحتى آخر أسبوع مازال يتعثر وينزف، ويبتعد شيئاً فشيئاً عن اللحاق بركب الكبار اما تشرين فقضيته مختلفة في الواقع هو تصدر مرحلة الذهاب وفي الطموح دافع عن لقبه كما يشتهي عشاقه لكن البحارة صدمهم مشوار الإياب فخسروا أمام حطين وتعادلوا بالثانية وفاز بشق الأنفس في الثالثة وذلك لغياب عشرةُ لاعبين عن الفريق لأسباب مختلفة ربما نعود إلى ذكرها في زوايا قادمة أما في أسفل الجدول فالقضية مختلفة تماماً ولو نظرنا إلى ثلاثة فرق مهددة بالهبوط ومازالت حصيلتها من النقاط تشير إلى ذلك وهي الساحل والحرية والفتوة وهذه الفرق خسرت من النقاط الكثير الكثير ونالت منها القليل القليل وحين نراها تلعب تصيبنا الدهشة مما تقدمه من سوية ويسيطر علينا الاندهاش ونسأل وبكل وضوح كيف تصنف هذه الفرق بدرجة الممتاز وهي لا ينطبق عليها منه إلا اسمه فقط فهي مثقلةً بالهموم ليس فيها لاعبون على سوية فنية مرتفعة لا يوجد فيها لاعبون يصنعون فارقاً هذا يعيدنا لنقول من جديد أن اربعةً عشر نادياً في الدوري الممتاز حالة غير طبيعية ويجب أن يتقلص هذا الفارق بشكل أو بآخر هذه واحدة، أما الواحدة الأهم فيجب إعادة النظر أيضاً من قبل اتحاد اللعبة بالفرق التي تلعب بالدرجة الأولى فنصفها مقبول والنصف الاخر يجب أن لا يكون مصنف.‏


نقول هذا الكلام إذ أردنا أن ترتفع قيمة هذه المنافسة في دورينا وأن يكون لنا مع المنافسات الإقليمية وغير الإقليمية موقع فالصورة التي يبدو عليها في بلدنا إن كان ممتازاً أو درجة أولى صورة باهتة وهذا يعني أن صورة المنتخب الوطني قد تتأثر بذلك وهذا ما لا نريده…‏


ومنا للمعنيين.‏


عبيــر يوسف علــي a.bir alee @gmail.com‏

المزيد..