مازالت أصداء العملية الجراحية التي أجراها المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي لبعض الاتحادات تأخذ حيزا واسعا من الأحاديث في أروقة رياضتنا وخاصة ممن وصلت إليهم رياح التغيير أو تم إعفاؤهم و بات لسان حالهم يقول : هل وقعت الفأس برأسنا ونحن من التزم وعمل وفق الإمكانات المتوافرة ؟! لكن في النهاية هذا قرار أولي الأمر وهم أدرى بمصلحة الرياضة!!
و إذ نتفق مع الخطوة المتخذة من حيث الشكل بإعادة تشكيل وترميم عدد من الاتحادات الرياضية (تحت بند المقصرة) بهدف تطوير ألعابها وانتشالها من واقعها المتردي، بتدعيمها بأعضاء آخرين منهم من سبق له العمل وأثبت فشله، ومنهم من منح الفرصة ليثبت ذاته وسيبقى قيد الاختبار لحين ظهور عطائه ونتاجه؟؟
في الوقت ذاته نضع إشارة استفهام على كيفية هذا الإجراء وما الأسس والدوافع التي أدت إليه والروائز التي اعتمدت في عملية التغيير هذه؟؟ وهنا يكمن السؤال إن كانت عملية التغيير جاءت بعد تقييم عمل الاتحادات ومن ثم الحكم على ذلك من باب المساءلة والمحاسبة فإننا نرى بعض الاتحادات الأخرى لم تقدم ماهو مطلوب منها منذ فترة طويلة ومع ذلك لم تلحظها إرادة التغيير؟! وبعضها الآخر تساوى في عمق التغيير على الرغم من تفاوتها الحاد في المردود والنشاط والعطاء والانجازات ؟!
ما نأمله في هذه العجالة وقبل طي ملف التغيير من اتحادات الألعاب التي شملها التغيير أو الترميم أن تضعنا بصورة حالة التقصير التي استند عليها المكتب التنفيذي في عملية الإعفاء وهل هم يستحقون ذلك؟ وبيان موضع فشلهم وتقصيرهم ؟!وهل كان البقية فاعلين وحققوا انجازات لا نعرفها ؟؟
وأخيراً ألا يتحمل المدرب واللاعب جزءاً من المسؤولية في تراجع أي لعبة ؟ وهم المعنيون بالدرجة الأولى بتحقيق الانجازات وحصد الميداليات في البطولات والدورات ؟! فمن يحاسب هؤلاء أيضا ؟
محمود المرحرح