متابعة- أحمد الأحمد:
شهدت مباريات كأس العالم عبر تاريخها تسجيل عدة مواجهات بين منتخبات عربية، آخرها كانت مواجهة الجزائر والأردن في مونديال 2026.
وبدأت الحكاية في مونديال أمريكا عام 1994، عندما شهد استاد روبرت كينيدي في واشنطن أول مواجهة عربية خالصة في تاريخ كأس العالم بين السعودية والمغرب. في تلك الموقعة التاريخية، افتتح الأخضر السعودي التسجيل عبر سامي الجابر من ركلة جزاء، قبل أن يعادل للمغرب محمد الشاوش.
وقبل نهاية الشوط الأول، أطلق فؤاد أنور تسديدة صاروخية بعيدة المدى أخطأ الحارس المغربي في التعامل معها، لتمنح السعودية انتصارها التاريخي الأول بالمونديال، وهو الفوز الذي مهد طريقها آنذاك للتأهل إلى دور الستة عشر.
انتظرت الجماهير اثني عشر عاماً ليشهد مونديال ألمانيا 2006 الديربي العربي الثاني، والذي جمع هذه المرة بين السعودية وتونس على أرضية ملعب أليانز أرينا في ميونخ. كان هذا اللقاء ديربياً “آسيوياً أفريقياً” مثيراً حبس الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، حيث تقدمت تونس أولاً بهدف رائع من زياد الجزيري، وفي الشوط الثاني قلبت السعودية الطاولة بهدفين عن طريق ياسر القحطاني والمخضرم سامي الجابر، وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، خطف راضي الجعايدي هدف التعادل القاتل لتونس في الدقيقة الثانية والتسعين لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق.
أما المواجهة الثالثة، فتأخرت حتى مونديال روسيا 2018، وجاءت في ختام دور المجموعات بين السعودية ومصر على ملعب فولغوغراد أرينا بعد أن تأكد خروج المنتخبين مسبقاً.
وشهد اللقاء كتابة التاريخ عندما أصبح الحارس المصري عصام الحضري أكبر لاعب يشارك في المونديال وتصدى لركلة جزاء شهيرة، ورغم أن محمد صلاح تقدم للفراعنة بهدف أنيق، إلا أن الأخضر عاد بهدف سلمان الفرج من ركلة جزاء، قبل أن يخطف سالم الدوسري هدف الفوز القاتل في الدقيقة الخامسة والتسعين لتنتهي المباراة بفوز السعودية بهدفين لهدف.
واليوم شهد مونديال 2026 كتابة الفصل الرابع من هذه السلسلة التاريخية في مواجهة استثنائية جمعت الجزائر والأردن على ملعب سان فرانسيسكو باي أريا بكاليفورنيا.
وتكمن خصوصية هذه المباراة في أنها الأولى تاريخياً التي لا تكون السعودية طرفاً فيها، حيث فاجأ “النشامى” الذين يشاركون لأول مرة الجميع بهدف السبق عبر نزار الرشدان في الشوط الأول، لكن خبرة “محاربي الصحراء” حسمت الموقف في الشوط الثاني برأسية نذير بن بوعلي، قبل أن يقتنص أمين غويري هدف الفوز الثمين في الدقيقة الثانية من عمر المباراة.