متابعة – مالك صقر:
توقع متابعون للشأن التحكيمي في كرة اليد، عقب انتهاء دوري الـ“فاينال فور” ودوري السيدات واستقدام حكام دوليين لإدارة بعض المباريات للمرة الأولى، أن يشهد في سوريا نشاطاً أكبر، عبر ورشات عمل ودورات تدريبية مكثفة ينظمها اتحاد اللعبة ولجنة الحكام.
وفي حديث خاص لـ«الموقف الرياضي»، أوضح رئيس لجنة الحكام في اتحاد كرة اليد الكابتن غسان حنيش أن التأخر في إقامة بعض الورشات جاء نتيجة انشغال الحكام بالامتحانات الدراسية والتزاماتهم العملية، إضافة إلى وجود مشكلة تتعلق بعدم كفاية التعويضات المالية لتغطية نفقات التحكيم، وانشغال اللاعبين واللاعبات بالامتحانات، مع صعوبة إقامة دورات وتجميع الحكام بسبب عدم توافر مكان الإقامة والظروف المناسبة.
وبين حنيش أنه تم اللجوء إلى بدائل تدريبية عبر دورات أونلاين ومجموعات تواصل عبر تطبيق “واتساب”، يتم من خلالها متابعة آخر التحديثات وشرح الحالات التحكيمية وتقييم أداء الحكام بشكل مستمر، سواء على الصعيد المحلي أو من خلال متابعة البطولات الخارجية.
أكد أيضاً أن الاتحاد يعمل على ضرورة توفير حوافز أفضل للحكام الجدد وتأمين بيئة عمل مناسبة، وهو ما يتم التنسيق بشأنه مع وزارة الشباب والرياضة، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد رافع بجبوج يدعم هذا التوجه بهدف تحسين الواقع التحكيمي وتطويره.
وأضاف حنيش أن هناك مجموعات عمل تواصل نشاطها بشكل دائم، وقد تم إدخال مجموعة من الحكام الشباب إلى المنافسات هذا الموسم، مع خطة للاعتماد عليهم بشكل أكبر في الموسم المقبل، حيث يتجاوز عددهم حالياً عشرة حكام، إلى جانب العمل على تأهيل كوادر جديدة بشكل تدريجي.
وفيما يتعلق باستقدام حكام عرب لإدارة بعض المباريات، أوضح أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلبات الأندية بهدف تخفيف حالات التوتر، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن عدداً من الحكام المحليين لا يقلون مستوى فنياً عن نظرائهم الضيوف، لكن الظروف العامة أثرت على تطورهم بالشكل المطلوب.
وشدد رئيس لجنة الحكام على أن الأخطاء التحكيمية أمر وارد، لكن يتم التعامل معها عبر التقييم والمحاسبة عند تكرارها، مؤكداً أنه لا تهاون في هذا الجانب.
وختم حنيش حديثه بالتأكيد على أن تطوير التحكيم مسؤولية جماعية لا تقع على الاتحاد ولجنة الحكام فقط، بل تتطلب تعاون الأندية والكوادر الفنية، داعياً إلى الابتعاد عن التهجم على الحكام أو إثارة المشاكل دون مبرر، مشيراً إلى أن بعض الاعتراضات تعود لعدم الإلمام الكامل بتعديلات القوانين الحديثة، في حين يلجأ البعض الآخر إلى تحميل الحكام مسؤولية الإخفاقات الفنية بشكل غير عادل.