في أحد مكاتب اتحادات ألعابنا الرياضية كانت مجموعة من كوادره باختلاف تسمياتها تتجاذب أطراف الحديث حول التحضير لبطولة الجمهورية، النقاش كان عادياً لبحث سبل إنجاح هذه البطولة،
ولعل ما لفت الانتباه خلال أحاديثهم موضوع كيفية تأمين الطعام طوال ايام البطولة، وهل قيمة اذن السفر وتعويض الاشراف للمدرب او الحكم باليوم الواحد التي لا تتجاوز1500 ليرة تكفي لشراء (سندويشة شاورما مع علبة كولا مثلا) في زمن الغلاء وفي ظل ازمة ترخي بظلالها على الواقع عموما؟!
والسؤال أما آن الأوان للمكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام أن يعيد النظر في هذه التعويضات المالية الضئيلة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ؟! أليس من واجبه البحث عن موارد من اجل الزيادة لتكون متماشية ومسايرة للغلاء المعيشي حاليا ؟!
ثم الى اي مدى بمقدور هذه التعويضات الخجولة تغطية تكلفة ليس الإطعام فحسب وإنما المصاريف الأخرى من اقامة وتنقلات ومواصلات في ظل موجة الغلاء العارمة التي تجتاح كل شيء؟! وهل سيقضي رياضيونا ايام البطولة وهم يقتاتون على السندويش مثلا ؟؟ ومعظمهم من ذوي الدخل المحدود أو يعتاشون من الرياضة !! أم إن ممارسة الرياضة يجب ان تكون حكرا على الميسورين و اصحاب الجيوب المنتفخة فقط ؟
المهم وبعد نقاش طويل خلص المجتمعون من الكوادر لحل اسعافي لتأمين الطعام بشكل ارخص من خلال (الطبخ)، ففيه الخير والبركة، وتكلفته أقل ويكفي لفريق كامل دون الحاجة لارتياد المطاعم ذات الأسعار السياحية ، اضافة لاعتمادهم في الفطور على ما يتوفر في منازلهم من النواشف والحواضر!! فهل ينظر المعنيون بعين أخرى لهذا الامر ويأخذونه على محمل الجد بعدما تتالت المطالبات وعلت أصوات المرهقين مادياً والمستنزفين مالياً ؟!!
محمود مرحرح