أكثر من شهرين على تأهل خمسة من أبطال ملاكمتنا.. وأكثر من شهر على إصدار قرار الإيفاد … فمن يتحمّل مسؤولية عدم مشاركتنا في بطولة العالم !؟
دمشق – ملحم الحكيم :بجدارة واستحقاق حجز أربعة من ملاكمينا مقاعدهم في بطولة العالم حين تأهلوا عبر بطولة آسيا، وبذات الجدارة استحق اتحاد اللعبة التقدير على جهوده التي بذلها عبر علاقاته مع الاتحادين الدولي والآسيوي لضمان تأهل الملاكم عبد المعين عزيز ليكون خامس قبضات رجالنا ممن قد تأهلوا رسمياً الى بطولة العالم التي تشهد حلقة هامبورغ بألمانيا منافساتها حالياً والتي تستمر إلى 3 الشهر المقبل .
دعم كامل
رياضتنا بكل مفاصلها استقبلت التأهل على أنه إنجاز حقيقي لرياضتنا، فلم يتأخر أحد عن دعمها معنوياً وفنياً وتنظيمياً، وأعد المكتب التنفيذي العدة للمشاركة الفاعلة فيها، فافتتح المعسكر التدريبي المغلق اعتبارا من 25 حزيران الماضي لجميع اللاعبين المشاركين مع مدربيهم اضافة الى تأمين الاقامة والاطعام ومنحهم التجهيزات اللازمة، كما اصدر ومنذ تاريخ 17/7 قرار ايفاد رسمي لملاكمتنا برئاسة عيسى نصار رئيس الاتحاد يرافقه المدربان ياسر شيخان ومحمد خير قداح اضافة الى اللاعبين حسين المصري و احمد غصون و عبد المعين عزيز و علاء الدين غصون ومحمد مليس، ومنحهم سلفة مالية قدرها 10 آلاف يورو.
مفاجأة أم نتيجة التأخير
|
|
لكنها المفاجأة التي ادهشت الجميع، فملاكمتنا لم تذهب الى بطولة العالم ولم تستطع الحصول على الفيزا، وذهب طموح ملاكمينا بتحقيق انجاز أدراج الرياح بعد رحلة طويلة من الاستعداد للبطولة، ما دفع بالكثيرين لتحميل اتحاد اللعبة مسؤولية عدم مشاركة بعثتنا في أهم محفل عالمي عبر تساؤلات كثيرة ومنها.. لطالما أن قرار الايفاد قد صدر منذ 17 الشهر الفائت فأين كان اتحاد اللعبة من مراجعة السفارة منذ ذلك الوقت لتحديد الموعد المطلوب للمقابلة، ولماذا انتظر حتى الايام الاخيرة ليبدأ رحلة الحصول على الفيزا، فيتفاجأ بالاعتذار الذي جاء في الوقت الحرج يوم 20 الشهر الحالي، اي قبل يوم من الموعد المقرر للسفر، وماذا عن كتاب الدعم الذي أرسله الاتحاد الدولي واللجنة المنظمة ، أليس من الافضل للاتحاد لو أخذه منذ وصوله ومراجعة السفارة شخصياً فيكتفي بمراسلات الاتحاد الدولي ؟ بالمقابل ماذا فعل الاتحاد الدولي واللجنة المنظمة التي من المفترض فيها تأمين كل متطلبات المشاركة بما فيها الفيزا كون اللاعبون متأهلين أي معتمدين من الاتحاد الدولي، وأخيراً ماذا فعلت القيادة الرياضية ولمن ستحمّل مسؤولية عدم مشاركتنا ؟
المعني بالمراسلات مسؤول عن عدم المشاركة
قال اللاعبون: جميع أمورنا الفنية والتنظيمية والادارية والصحية على أتم الجاهزية ولا ينقصنا شيء للمشاركة، فجميع إجراءات سفرنا من موافقات وجوازات وضمانات جاهزة وضمن الوقت المحدد، سواء لناحية إرسال وتثبيت أسمائنا بالمشاركة أم لاصدار قرار الايفاد وانتهاء بالسفر، ما يجعل من عدم سفرنا مفاجأة حقيقية اطاحت بآمالنا وطموحاتنا بتحقيق مركز عالمي يضاف الى انجازات وطننا العالمية، كالسباحة وألعاب القوة، وحقيقة لا نعرف الأسباب التي حالت دون مشاركتنا ولكن المسؤول عن عدم المشاركة هو المعني بأمور المراسلات فهو الذي كان على علم أين وصلت الأسماء وماذا عليه أن يفعل عبر توجيهات وكتب أو ايميلات الاتحاد الدولي واللجنة المنظمة الواردة إليه.
المراسلات بدأت منذ أكثر من شهر
|
|
أما اتحاد اللعبة وعبر رئيسه عيسى النصار فأجاب على التساؤلات بالقول: نحن وقبل إصدار قرار الإيفاد وتحديداً منذ صدور دفتر الشروط او النظام الفني للبطولة عملنا مباشرة وعن طريق المكتب المختص باللجنة الاولمبية على رفع الاسماء بكل تفصيلاتها وحسب المطلوب الى الاتحاد الدولي مع تأكيدنا عليه بضرورة ايصالها للجنة المنظمة وأخذنا «الاوكي» على ذلك، ومنذ ذلك الوقت ونحن نؤكد عليهم ضرورة دعمنا للحصول على الفيزا ولم ننتظر الايام الاخيرة كما يقولون بل باشرنا مراسلاتنا الجادة للحصول على الفيزا منذ اكثر من شهر حيث اتصلت شخصياً عبر الهاتف والايميل والانترنت بمسؤولة الفيزا باللجنة المنظمة والمعتمدة رسميا من الاتحاد الدولي « نورد» وأطلعتها على حقيقة وضعنا بالنسبة للسفارة الألمانية وبصعوبة الحصول على الفيزا وضرورة استصدار الفيزا عن طريقهم لكنها في كل مرة كانت تزودني بموقع السفارة لتحديد موعد معها ، وبعد الكثير من المحاولات بالموقع المذكور تبين أنه مغلق ولا يستقبل أي مراسلات من بلدنا، فوضعت السيدة نورد من جديد بصورة الوضع وطالبتها بضرورة مخاطبة السفارة من قبلهم مؤكدا لها عدم امكانية التواصل مع السفارة وتحديد الموعد فأعطتني رقم هاتف السفارة لنبدأ الاتصالات المستمرة دونما فائدة، فالخطوط معنا مغلقة كليا فأعدت التأكيد على مسؤولة الفيز بأن تكلمهم بنفسها فأكدت أنها أرسلت كتب الدعم اللازمة وأنها ستكلمهم من جديد، ولكننا في هذه الاثناء لم نقف مكتوفي الايدي كما يظن البعض بل حاولنا عبر مكاتب خاصة مختصة بهذه الامور، وقد حاول المكتب الذهاب شخصيا الى السفارة المذكورة ولم يتمكن من تحديد الموعد الذي لا يمكن تحديده إلا عبر الانترنت ، وكي لا نفوت فرصة المشاركة على ابطالنا تواصلنا مع اشخاص لهم علاقاتهم ووسائلهم الخاصة ولطالما أحضروا فيز من سفارات مماثلة لكن دون نتيجة ايضا وبقينا على هذه الحال إلى أن جاء كلام مسؤولة العلاقات والفيزا «نورد» يوم 20 الشهر الجاري بقولها اعتذر..حاولت مرارا وتكرارا مع السفارة الألمانية وبشتى السبل ولم تقبل السفارة إعطاءنا الفيزا. وعليه ولعدم اعطائنا الفيزا لم نتمكن من المشاركة التي كسب ابطالنا التأهل اليها بجهودهم وحسن تحضيرهم واصرارهم على تحقيق نتيجة على مستوى العالم، وكان ذلك ممكناً فمعنويات ملاكمينا عالية بعد النتائج الطيبة التي حققوها خلال الموسم الحالي .
في الوثائق الخبر اليقين
قيادة المنظمة وفور إعلان عدم منحنا الفيزا وعدم مشاركة ابطالنا، وبعد الاستماع لكلام مدربي المنتخب الوطني المرافقين للبعثة اجتمعت برئيس مكتب ألعاب القوة ورئيس اتحاد اللعبة الذي اظهر بالوثائق والمراسلات حيثيات المشاركة والمخاطبة سواء مع الاتحاد الدولي أم مع مسؤولة الفيزا في اللجنة المنظمة «نورد» وفي هذا يقول عضو المكتب التنفيذي رئيس المكتب المختص: دققنا بالوثائق وثيقة تلو الاخرى وبالرقم والتاريخ ليتبين أن اتحاد اللعبة بدأ مراسلاته منذ لحظة تثبيت الاسماء واصدار قرار الايفاد وجميع الوثائق صحيحة تثبت حسب تواريخها حسن مراسلاته وحرصه على إتمام المشاركة، سواء عبر الايميل الالكتروني أم الانترنت ومحاولة الاتصال بموقع السفارة او بالاتصالات الهاتفية بمسؤولة الفيز باللجنة المنظمة او السفارة الألمانية التي لا يمكن التواصل معها إلا بناء على موعد مسبق يتم عن طريق الاتصال بالموقع الذي تبين انه مغلق لناحية بلدنا الغالي، وبالتالي عدم مشاركتنا جاءت نتيجة لعدم منحنا الفيزا المطلوبة من قبل السفارة الألمانية، وهو أمر خارج عن مسؤولية اتحاد اللعبة وعليه تقرر رفع شكوى الى اللجنة الاولمبية الدولية ، فالمفروض في بطولة كهذه أن المشاركين فيها مؤهلون ومعتمدون من قبل الاتحاد الدولي وأن تأتي الفيزا تلقائياً وتجهز لهم سلفاً وقبل وقت من موعد انطلاق فعاليات البطولة .
أنا سوري..آه يا نيالي
وعلى هذا وعبر تقاطع الاقوال والتساؤلات والاجابات تكون النتيجة مريرة وقاسية فعدم اعطائنا الفيزا لاسباب غير معلنة قد حرم ابطالنا من المشاركة في محفل عالمي كبير قد تأهلوا إليه بعرقهم وتدريبهم وقوة قبضاتهم التي ستبقى مرفوعة عزيزة أبية لتقول:ان كان سبب عدم اعطائنا الفيزا كوننا سوريين فهذا فخر لنا لأن إنجازنا الأغلى واعتزازنا الأكبر أننا سوريون.
وعلى حد قول أحد مدربي المنتخب لو كنا ذهبنا «تهريب» الى تركيا وسباحة الى اليونان ومنها الى ألمانيا لاستقبلونا أجمل استقبال…! ولكن ولأننا بعثة وطنية رفضوا اعطاءنا الفيزا.

