متابعة – ملحم الحكيم:بطولة دمشق الدولية للملاكمة والتي كان من المقرر أن تستضيفها مدينة الجلاء بالفترة من ١٧ ولغاية ٢١ الحالي ألغيت لعدم اكتمال اجراءات الفرق المقرر مشاركتها ليستعاض عنها بمعسكر تدريبي مشترك مع لاعبي الفريق العراقي الذي وصل بالوقت المحدد للدورة والذي شهد بختامه لقاءات جدية استضافتها صالة مدينة الفيحاء مساء الجمعة الفائت.
|
|
هذا وينسب الكثير من كوادر اللعبة وخبراتها إلغاء البطولة بعد أن نالت الموافقات المطلوبة من المكتب التنفيذي الى عدم التحضير لها ولإجراءاتها، إذ إن اتحاد اللعبة وكوادره لم يتفرغ بالشكل المطلوب لتحضيرات البطولة لتزامنها مع فعاليات دورة دمشق الرياضية من ناحية وبطولة الجمهورية التي أخذت كامل اهتمام وحضور كوادره ما أثر على تشكيل وانتقاء منتخباتها المشاركة وعلى اجراءات المطلوبة لاستقبال الفرق الخارجية، وفي هذا ترى كوادر الملاكمة أنه كان من الأفضل تكليف أحد اعضاء الاتحاد بالإشراف على بطولة الجمهورية وتفرغ رئيس الاتحاد مع الآخرين لمتابعة أمور بطولة دمشق الدولية، ولكن حسب رأيهم لا يمكن لذلك ان يتم وسط قناعة رئيس اتحادهم التي اعلنها في احد الاجتماعات مبررا لنفسه مهمة الاشراف والتواجد في كافة البطولات والفعاليات بالقول: ما إن نكلف أحد اخوتنا من اعضاء الاتحاد بالإشراف على بطولة ما إلا ويجيب بأنه مستعد للتكليف والتواجد شريطة ان اكون موجودا معه، الا ان هذا القول اثار حفيظة كوادر اللعبة التي وجدت في بطولتي الجمهورية التي استضافتها طرطوس ودورة دمشق الرياضية خير دليل على محاولة على رئيس اتحادهم والمقربين له للتفرد بقيادة اللعبة واستحقاقاتها فأقاموا كبرهان على ذلك مقارنة بسيطة بالقول: ما من بطولة مركزية بوجود الاتحاد ورئيسه الا وطالت العقوبات معظم الكوادر من لاعبين ومدربين وغيرها الكثير من المنغصات والاعتراضات الجارحة وتقاذف الاتهامات وآخرها وأحدثها ما جرى في بطولة الجمهورية على الحلقة الطرطوسية.
طرطوس تثبت مقدرتها
فطرطوس المحافظة المستضيفة التي لطالما اعترض مدربها ميسر سعد ووصف بالمشاكس ومسبب المنغصات وطالته العديد من العقوبات فجاءت بالمركز الثالث، لكنها اعطت عبرة حقيقية بالجد واجتهاد كوادرها حين نجحت باستضافة البطولة وتأمين جميع متطلباتها ومستلزمات نجاحها واماكن اقامة الفرق المشاركة، اضافة الى حسن مشاركتها حيث شاركت بواقع منتخب كامل توج معظم لاعبيه حيث حمل ملاكموها ذهبية وثلاث فضيات، اضافة الى خمس ميداليات من البرونز، فأثبت مدرب طرطوس ميسر سعد بهذه المشاركة والنتائج أنه صانع الملاكمة الطرطوسية بحق، فالمحافظة ومنذ أعوام قليلة فائتة تفتقد وجود الملاكمين لأي فئة، كانت فيما تشارك اليوم بوجود المدرب المجد المعني بملاكمة المحافظة بواقع منتخبات كاملة وتنافس في كل الفئات ما يثبت حسن متابعته لأمورها وقدرته على استقطاب اللاعبين وصقلهم وتأمين الدعم والمستلزمات اللازمة لتدريبهم برعاية اللجنة التنفيذية بالمحافظة التي لا تتردد بدورها بتقديم كل امكانياتها لاستمرار تطور الملاكمة وصولا الى مراتب البطولة، ما يحتم ضرورة استيعاب اتحاد اللعبة له ليكون عوناً له في بطولاته لا فرض عقوبات بحقه اثر كل مشاركة.
وفي دمشق دليل آخر
وفي دمشق شهدت صالة نادي الوحدة وعلى مدار يومين فعاليات بطولة الملاكمة لفئات الناشئين والشباب والإناث ضمن فعاليات دورة دمشق الرياضية بمشاركة اكثر من ٥٠ ملاكماً مثّلوا أندية: قاسيون ودمر والشرطة والعرين والوحدة والنضال، مع مشاركة واسعة لفئة الاناث حيث تألقت ملاكمات نادي النضال ونادي قاسيون حين تنافسن عبر لقاءات قوية على الحلقة حيث قدمن مستويات فنية عالية بعد أن وجدن في البطولة ميداناً حقيقياً يكتشفن من خلاله الفائدة التي اكتسبنه خلال تمريناتهم الطويلة فقدمن حركات فنية اختصاصية ما يثبت حسن رعاية هذه الفئة وحرفية مدربيها محمد ضميرية ومحمد شحادة وقدرتهم على صقل اللاعبات واكسابهم خبرة اللعبة خلال فترة وجيزة، وهي مجريات تثبت حسن تعامل كوادر الملاكمة وقدرتهم على استقطاب اللاعبين والخبرات على السواء.
نجاح يدحض الادعاء
وبالعودة لبطولة الجمهورية التي أشرف عليها اتحاد اللعبة ورئيسه وبحضور لجانه الرئيسة ورؤسائها نلحظ بشكل جلي المنغصات الكثيرة والاعتراضات الحادة التي جعلت بعض المدربين يتهمون الاتحاد اتهامات شديدة اللهجة، ليس من اللائق ذكرها هنا، فيما بطولة دمشق التي اشرفت عليها اللجنة الفنية منفردة دون وجود اي ممثل او مشرف من اتحاد اللعبة قد نجحت بتنظيم البطولة من مختلف النواحي ونجحت في استيعاب الجمهور الكبير و المدربين واللاعبين على السواء، فجاء اعتراض البطولة الوحيد حضارياً وخطياً لم يشعر أحد به باستثناء لجنة الاشراف التي بتت بالاعتراض ليقنع به المدرب واللاعب، ما يثبت قدرة كوادر اللعبة على قيادة وتنظيم البطولات وتوزيع الادوار والقرعة وقيادة النزالات إذا أتيحت له الفرصة بعكس ما يشاع او يقال بأنه، إما أن يشرف اتحاد اللعبة وإما تفشل البطولة التي وزعت لجنة الاشراف الادوار فيما بينها ليتولى كل منها دوره المحدد وصولا الى التتويج اللائق بحضورعدد من رؤساء الاندية وخبرات الملاكمة الذين دعتهم اللجنة المنظمة للاستفادة من آرائهم تحضيراً لبطولات قادمة بعيدا عن التفرد وهم الذين أجمعوا على قوة البطولة الدمشقية ونجاحها رغم ما شهدته من مستويات فنية رائعة وتنافساً يفوق ذاك الذي تشهده بطولات الجمهورية لدرجة انتهت عدة لقاءات بالضربة الفنية القاضية التي تعاملت معها اللجنة المنظمة بخبرة كبيرة، فمرت كما كل أدوار البطولة بسلام تام.
