ضربــــة حـــرة..وبعضهم يُظلمون

نكتب وننتقد الحكام في عدد من الأمور، ولكننا نكتب بموضوعية، ونناقش حالات وتجاوزات وأخطاء نراها ونسمعها وتثير جدلاً في الشارع الرياضي، وبعضها يفسد رونق المباريات،


ونحاول أن نصل لمعادلة تقريبية، ولتحكيم دون أخطاء مؤثرة، لأننا ندرك فعلاً أن الحكم إنسان، من لحم ودم، وقد يصيب أو يخطئ، وهذه طبيعة البشر، طالما أنه يتخذ قراره بجزء من الثانية، ويفتقد للتقنيات المتطورة في العالم التي تسمح له بالتشاور مع الحكم الرابع أو إعادة الحالة فورا، وغيرها من بقية الوسائل.‏


لست هنا مدافعاً عن قرارات الحكام، ولا تبرئة البعض منهم، فقد أخطأ الغالبية، هذا الموسم، ونرفع القبعات للبعض الآخر، ولكن التقيت بعض الحكام الذين ظُلموا فعلاً في هذا الدوري، وتحدثوا بمرارة، سواء من قبل الجماهير التي شتمتهم في شرفهم، وفي أعراضهم، دون أدنى حس بالمسؤولية، أن هذا الحكم له أبناء وأخوة وأخوات، وزوجة، تتابع ما يُقال عنه، وهذه قمة الإحباط التي تدفع بالحكم لاستبدال هذه المهنة، عندما يتم التعرض لكرامته، وهو يبحث عن سبل عيشه.‏


وبعض الحكام تعرّض لظلم واضح من قبل لجنة التحكيم التي حمّلته أعباء كثير من المباريات الصعبة، بينما تركت بعض زملائه ينعمون بالمباريات السهلة، خوفا عليهم، وعلى سمعتهم وقراراتهم كي لا تهتز.‏


وبعض الحكام وقع في مرمى عصا لجنة الإشراف على الدوري، وقست عليه، سرا وعلانية، بينما أغمضت الطرف عن غيره، وقام بما هو أفظع، وكل مشكلته، أنه لا أحد يتبناه، وأن هذا المراقب، أحصى عليه أنفاسه وأخطاءه، بينما مراقب آخر، بمباراة أخرى، لم يكتب عما شاهد وفعل حكم ثانٍ لاعتبارات لا نعرفها.‏


معاناة الحكام في مجملها تكمن في أجور متدنية، وشقاء في السفر، وضغوط لا يستطيع الإفصاح عنها مادام التحكيم مصدر رزقه.‏


وبصراحة، التحكيم وبشهادة الغالبية، كان أدنى مستوى من بعض المباريات، ومع ذلك هي مسؤولية لجنة الحكام، لأن ترفع من مستوى حكامها وتأهلهم، وبذات الوقت هناك أندية تطلب حكاماً على مقاسها، وتطالب بالكثير منه، وتضغط عليه بطريقة وأخرى لتحقق الفوز.‏


وفي النهاية جاء من يطالب فعلاً بحكام من الخارج، وسيقبضون بالدولار حتماً، بينما حكامنا بـ 4500 يقبلون..!‏


دللوا حكامنا، وأعطوهم وأهلوهم، ومن ثم حاسبوهم، وللجماهير، مهلاً فهم بشر.‏


بسام جميدة‏

المزيد..