إذا كانت مشاركة ناديي الجيش والجلاء في دورة دبي الدولية /20/ بكرة السلة مهمة من حيث مبدأ المشاركة والحضور،
فإن تحقيق نتائج مهمة وإيجابية في هذه الدورة مطلوب أيضاً خاصة بعد السمعة الطيبة لأنديتنا في سجل هذه الدورة والتي كان لفريق الجلاء فيها بصمة إيجابية منذ عامين، المهم أن البصمة السورية كانت واضحة ومؤثرة بعد الأداء الجيد الذي قدمه الجلاء المتوقع أن يستمر فيه بعدما أكد على سلامة خطواته الاحترافية التي تطلبت المال فحققت الآمال ونجح في تحقيق أهدافه وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، فسجل حضورا طيبا والبطولة لم تنته بعد مؤكدا بأنه ما زال في طينة كبار الأندية العربية والقارية، ولكن يا فرحة ما تمت ما إن حانت منا التفاتة نحو ما قدمه ممثلنا الثاني بالدورة فريق الجيش حتى خفنا أن نبكي فيشمت بنا من كنا نستخف به من هذه الأندية، الجيش قدم أداء هزيلا ترك عدة إشارات استفهام يجب الوقوف عندها طويلا بعد عودة الفريق.
لماذ خسر الجيش؟
لم يكن أشد المتشائمين بفريق الجيش يتوقع منه هذا المستوى المتواضع وأرجو أن يكف من يصرح بأن مشاركة الفريق بهذه الدورة بهدف الاحتكاك قبل دخوله معترك المراحل الحساسة من عمر الدوري لم تعد تنطلي على أحد لان هذا الكلام أكل الدهر عليه وشرب وباتت هذه الجملة مستهلكة، ولذا كان البعض سينبري بأن الأجانب قد وصلوا قبل البطولة بساعات ونظام الدوري لدينا لا يقر بلقب أجنبي بالملعب وهذا يحتاج الى وقت للانسجام، سنقول لهم بأن وضع فريق الجيش ينطبق على حال فريق زين فالدوري الأردني لم ينطلق بعد والأجانب ليس لهم مكانا به بعد قرار الاتحاد الأردني بذلك، نعود للحديث عن الحالة الفنية التي ظهر فيها فريق الجيش، الفريق لم يكن جيداً لا بشكل عام ولا بشكل خاص ولم يمتلك مواصفات فريق /ستار/ بل لعب كفريق من فرق الوسط في الدوري السوري ولم يظهر النضج إلا على القليل القليل من محاولاته فتخلخل الدفاع وتاه النجوم وكثرت الأخطاء الأمر الذي أفرز مشهداً سيئاً بالمجمل، فالدفاع كان ضعيفاً والتغطية الدفاعية شبه معدومة وخاصة تحت السلة فعند اعتماده /دفاع المان/ لا تلبث أن تظهر ثغرات كثيرة تحت السلة وعند العودة / للعب الزون/ سرعان ما ينكشف الدفاع من خارج القوس وتكثر ثلاثيات الخصم، وقد بدا اللاعبون بتحركاتهم البطيئة وكأنهم يلعبون دون توقع حركة الكرة فكان اعتمادهم على تدوير الكرة دون تنزيلها تحت السلة خلال الهجوم فجاءت تسديداتهم من خارج القوس والتي تاه معظمها وهذا اللشيء سهّل مهمة دفاع الخصم الذي لم يقع بأخطاء وخاصة من قبل لاعبي الارتكاز، فكان أداء الفريق عموماً سلبياً ولم يستطع اللاعبون قراءة دفاعات خصومهم وكانت طريقة لعبهم روتينية بحتة ولم يستغلوا الاحتمالات التي يمكن أن تأتي من تدوير الكرة، كل ذلك يهون أما تبديلات مدرب الفريق غير الصحيحة والذي لم يستغل إمكانات لاعبيه وخاصة المحليين بشكل كامل، إضافة الى أن الفريق عابه تسريع اللعب وخاصة بعد استعادته لأي فارق وظهر ذلك جلياً في مباراته أمام مهرام الايراني بعد استطاع تقليص الفارق الى خمس نقاط، وكان على مدربه أن يطلب من لاعبيه اللعب بهدوء فبقي رتم الفريق سريعاً ونجح مهرام في توسيع الفارق من جديد الى /11/ نقطة.
ومع بداية الجلاء في الدورة وضعنا قلوبنا على أيدينا للحظات وقلنا ما وعدنا به الجلائيون قبل السفر لم يكن إلا كالسراب لكن ما لبثنا أن أكدنا ثقتنا بالكادر الفني للفريق واللاعبين المحليين وخبرة اللاعبين الأجانب بالفريق وأنها سحابة صيف وسوف يستعيد الفريق توازنه في باقي المباريات ولم يخب ظن ممثلنا الثاني في الدورة ومع تفاصيل مباريات الجلاء:
الجلاء *الرياضي 72*75
لم يدخل لاعبو الجلاء أجواء البطولة والمباراة الأولى وخرجوا خاسرين أولى مبارياتهم أمام الرياضي بفارق /3/ نقاط 27/75 بعد أن تأرجح المستوى وانتقل الفوز من فريق الى آخر لكن الغلبة كانت لنجوم الرياضي فادي الخطيب وإسماعيل أحمد وزملائهم الأجانب الكبار الذين تغلبوا على لاعبينا لعدم انسجامهم مع الأجانب الجدد.
الجلاء*الاتحاد السكندري 89-71
قدم الجلاء في هذه المباراة مستوى طيبا وأداء قوياً بعد أن استطاع مدربه تحقيق توليفة جيدة بين لاعبيه والاستفادة من أخطاء المباراة الأولى من خلال اريباوند الدفاعي والهجومي الذي تميز به لاعبوه وخاصة الأمريكي دايمون الى جانب شريف وحكمت ومارسيللو الذي كان في يوم سعده وبعد أن اطمأن بايراموفيتش على نتيجة المباراة الى حد كبير بدأ في منح بقية اللاعبين الفرصة للعب لمنح المشاركين الراحة فتقدم الاتحاد في الربع الثالث ، كان الفوز في المباراة لمصلحتهم 89/71
الجلاء*الشانفيل 73-68
قدم الجلاء أفضل مبارياته وفي ذلك دليل على تحقيق الانسجام بين اللاعبين بشكل أكبر لكن اللافت أن الجلاء تقدم بفضل نجومية لاعبيه الأجانب غير المشاركين في الدوري الحالي وخاصة البرازيلي إيدار والذي قدم دفاعا رائعا فاستطاع تعطيل تسجيل اللاعب الأمريكي ويليام للثلاثيات المتميز بها وعبود شكور الذي قدم أداء لافتا في الدفاع وكانوا أكثر نجومية من بقية اللاعبين ولم يكن مارسيللو كما كان في المباراتين السابقتين على ألا ننكر نجومية شريف الشريف وتركيز ميشيل معدنلي على اللعب الجماعي وخدمة الفريق أكثر دون أن يوفق في التسجيل محققا رغبة المدرب بعدم الاعتماد على النجم الواحد بالفريق وجاءت نتائج الأرباع مناصفة بين الفريقين فتقدم الشانفيل بالربعين الأول والثالث 24/18 و21/14 وتقدم الجلاء في الربعين الثاني والرابع 20/12 و21/11 فكانت النهائية زرقاء سورية 73/68.
الجلاء النصر 84-75
حقق الجلاء فوزه الثالث في رابع مبارياته في البطولة على حساب النصر الاماراتي في مباراة كان الجلاء هو الأفضل بكل شيء واعتمد المدرب على معظم لاعبي الفريق في المباراة التي بدأها بميشيل معدنلي وعبود شكور ومارسيللو ودايمون وغريغوري فتميز مارسيللو في الربعين الزول والثاني وساري وشريف ورامي مرجانة في الربع الثالث فتقدم الجلاء في الربع الأول 26/15 وتعادلا في الربع الثاني 17/17 وعاد الجلاء ليتقدم في الربع الثالث 25/20 وتميز الوصل بثلاثيات نجمه صالح سلطان وكارل غلوي وبيتلر واختراقات هشام حسن فتقدم في الربع الرابع 23/16 لكن المباراة انتهت للجلاء 84/75.