صحيفة الموقف الرياضي تكشف حقائق جديدة تعقيباً على رد مديرية الرياضة والشباب في حمص

الموقف الرياضي :

تعقيباً على ما نشرته مديرية الرياضة والشباب في مدينة حمص، والذي تضمّن اتهام صحيفة الموقف الرياضي بنشر معلومات غير دقيقة تتعلق بعشب ملعب خالد بن الوليد، تودّ الصحيفة أن تنشر بيان المديرية وأن توضّح للرأي العام والجهات الرسمية ما يلي:

أولاً: فيما يخص الادعاء بأنّ الصحيفة نشرت التحقيق قبل انتهاء المهلة المحددة للرد، تؤكد صحيفة الموقف الرياضي أنها التزمت بالمهلة الممنوحة، بل ومنحت الجهات الرسمية وقتاً إضافياً، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مباشرة وسريعة، عبر تزويدهم بوسائل الاتصال مع إدارة التحرير، وكذلك التواصل اليومي مع مراسل الصحيفة في حمص. ورغم ذلك، وحتى لحظة نشر التحقيق، وكذلك حتى لحظة إعداد هذا التعقيب، لم يرد إلى الصحيفة أي رد رسمي.

كما نوضح أن الاستفسارات التي وُجّهت إلى الجهات المنفذة والمشرفة على المشروع لم تكن معقدة أو تستدعي مهلة طويلة، إذ اقتصرت على معلومات أساسية، مثل اسم الشركة المنفذة للعشب، ونوع العشب المستخدم، والجهة الموردة له؛ وهي معلومات يُفترض توفرها لدى الجهات المعنية قبل بدء تنفيذ المشروع.

ومع ذلك، حرصت الصحيفة على منح مهلة إضافية لمدة أسبوع، رغم أن ذلك جاء بعد أيام من محاولات تواصل سابقة من إدارة التحرير ومراسلها، لم تلقَ أي استجابة، علماً أنّ الرد الحالي لم يتضمن اسم الشركة التي قامت بزراعة العشب أو ه خبرتها في هذا المجال.

ثانياً: يتضمن رد المديرية تأكيداً رسمياً على نوع العشب المستخدم، وهو ما توصلت إليه الصحيفة سابقاً عبر الاستعانة بآراء خبراء دوليين، بعد استنفاد جميع السبل للحصول على هذه المعلومات من الجهات المعنية.

وقد أجمعت آراء الخبراء الذين تم التواصل معهم، ومن بينهم مختصون أشرفوا على مشاريع كروية كبرى، على أن هذا النوع من العشب لا يتلاءم مع المناخ الحار صيفاً في مدينة حمص، وهو ما تؤيده أيضاً دراسات علمية منشورة في منصات أكاديمية وجامعات دولية، بما فيها جامعات أمريكية، استندت إلى تجارب مخبرية، وليس إلى تقديرات أو تكهنات.

كما يُلاحظ وجود تناقض في التصريحات الرسمية المتعلقة بعمر العشب الافتراضي، إذ سبق أن صرّح السيد أيمن أبو غليون، في مقابلة مع صحيفة الثورة السورية، بأن العمر المتوقع للعشب يصل إلى ثماني سنوات، في حين ورد في بيان المديرية أن صلاحيته قد تصل إلى ست سنوات.

ثالثاً: فيما يتعلق بتصريح مدير شركة “نور سبورت” بنفيه الإدلاء بأي معلومات للصحيفة، تؤكد صحيفة الموقف الرياضي امتلاكها وثائق تثبت إجراء التصريح، وهي مستعدة لتقديمها للجهات الرسمية والقضائية عند الطلب، كما أن قيام مدير الشركة بنشر البطاقة الصحفية الخاصة بأحد معدي التحقيق على صفحة الشركة في موقع فيسبوك، مرفقة بعبارات مسيئة للصحيفة وكادرها، يشكّل دليلاً إضافياً على وجود تواصل سابق. ونؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها إساءات لفظية من قبل مدير الشركة تجاه فريق العمل، وهو ما تم توثيقه ضمن مواد التحقيق.

ختاماً، تؤكد صحيفة الموقف الرياضي التزامها بالمعايير المهنية في العمل الصحفي، وحرصها على تقديم معلومات دقيقة وموثقة، لا تخضع للتكهن أو التشكيك، انطلاقاً من دورها في تعزيز الشفافية وخدمة الرأي العام، ويعزز هذا النهج اعتماد الصحيفة على تقاطع آراء أربعة خبراء دوليين، من بينهم جهات متخصصة نفذت مشاريع رياضية على مستوى عالمي وقاري.

وتبقى الصحيفة منفتحة على نشر أي ردود موثقة أو بيانات رسمية مدعومة بالأدلة، بما يخدم الحقيقة ويضمن حق الجمهور في المعرفة وانطلاقاً من ذلك تنشر الصحيفة رد مديرية الرياضة في حمص مع التعقيب عليه.

رد مديرية الرياضة والشباب في حمص:

توضيح رسمي شامل حول مشروع إعادة تأهيل ملعب خالد بن الوليد

في خضم الجدل الذي أُثير مؤخراً حول مشروع إعادة تأهيل ملعب خالد بن الوليد والتقرير الذي نشرته صحيفة الموقف الرياضي، وما تضمنه من معلومات غير دقيقة وطرحٍ لجملة من التساؤلات والادعاءات التي تناولت مختلف جوانب المشروع، بدءاً من نوعية العشب المستخدم وصولاً إلى آليات التعاقد ومستوى الشفافية، تؤكد مديرية الرياضة والشباب في حمص حرصها على تقديم رواية متكاملة تستند إلى الحقائق الموثقة والتصريحات الرسمية، بعيداً عن التكهنات أو التحليلات غير الدقيقة.

يأتي هذا التوضيح في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الشفافية وبناء شراكة حقيقية مع وسائل الإعلام، بما يسهم في كشف الحقائق، وتقديم صورة دقيقة للرأي العام.

التمويل والإدارة: بين التبرعات وعقد الإصلاح

اعتمد مشروع إعادة تأهيل ملعب خالد بن الوليد على مبدأ التمويل المجتمعي القائم على التبرعات، حيث شمل هبة مقدّمة من ناديي الكرامة وحمص الفداء، إضافة إلى مساهمات أخرى جُمعت بإشراف محافظة حمص.

وبناءً على طبيعة هذا التمويل، تم تصنيف المشروع ضمن “عقود الإصلاح”، التي يجيز القانون إبرامها بالتراضي، وهو إجراء قانوني معتمد في مثل هذه الحالات، يهدف إلى تسريع وتيرة العمل وتفادي التعقيدات الإجرائية المرتبطة بالمناقصات التقليدية، بما يضمن الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتحقيق الإنجاز ضمن إطار زمني مناسب.

العشب الأخضر: اختيار يراعي مناخ حمص
كان اختيار نوع العشب أحد أبرز التحديات الفنية، لضمان ملاءمته لظروف حمص المناخية. تؤكد اللجنة المشرفة على المشروع، والتي تضم ثلاثة مهندسين زراعيين ومهندساً مدنياً، أن اختيار نوع العشب تم بناءً على دراسات فنية دقيقة. وقد صرحت المهندسة الزراعية نسرين حربه، عضو لجنة الإشراف على المشروع، بأن: البذور المستخدمة هي بذور أمريكية مكونة من ستة أنواع، وقد تم اختيارها متلائمة مع الظروف المناخية لمدينة حمص، والتي تتشابه في خصائصها مع مناخ مدينة أنقرة التي تم الاستيراد منها.

ففي حين أن هناك أسعاراً متفاوتة للبذور في السوق، إلا أن هذا النوع يجمع بين الجودة العالية والسعر المناسب، مع الأخذ بالاعتبار ملائمته للظروف المناخية في حمص. وعدم التضحية بالجودة من أجل السعر الأقل الذي قد يؤدي إلى مشاكل مستقبلية.

وتتكون خلطة البذور المستخدمة من تركيبة تتناسب مع الظروف البيئية للمنطقة، وتوفر المتانة اللازمة لملاعب كرة القدم الاحترافية. هذه التركيبة تشمل:

70% Festuca arundinacea spp. (موزعة بنسب 25%، 25%، 20%)

10% Lolium perenne spp.

20% Poa pratensis spp. (موزعة بنسب 10%، 10%)

وفيما يتعلق باستدامة العشب، فقد أكد الفنيون أن العشب يمكن أن يبقى بحالة جيدة لمدة ست سنوات، شريطة الالتزام بعمليات الصيانة والعناية المستمرة، إضافة إلى التقيد بعدد ساعات محددة للتمارين، وهو معيار عالمي متبع للحفاظ على جودة العشب الطبيعي في الملاعب الاحترافية.

منظومة الجودة: رقابة في جميع مراحل التنفيذ

شملت عملية التأهيل رقابة صارمة على كافة مراحل العمل. وقد أكد السيد أيمن أبو غليون، رئيس لجنة الإشراف على مشروع تأهيل عشب ملعب خالد بن الوليد، على هذا الجانب قائلاً:

“لم تكن اللجنة متساهلة مع المعايير الفنية والجودة، وتم التأكد من عدم إصابة العشب بأمراض فطرية أو حشرية. كما تم رفض دفعة بمقدار 950 متراً مربعاً لأنها تأخرت على الحدود ورصدنا أنه بسبب ذلك تعرضت لإصابات فطرية. كما تم رفض شحنة من الحصى لعدم مطابقة المواصفات المطلوبة. نحن واضحون ورفضنا كل ما يخالف معايير الجودة.”

كما شمل العقد مع شركة نور سبورت بنداً يتضمن 3 أشهر صيانة واستبدال ألف متر في حال التلف أو ضرر العشب وذلك ضمن مدة عام، مما يعكس الحرص على جودة واستدامة المشروع.

البنية التحتية للعشب ومرافق الملعب

تجاوز العمل مجرد زراعة العشب ليشمل إعادة تأهيل للبنية التحتية لعشب اللملعب. وقد أوضحت اللجنة المشرفة أن العمل تم وفقاً للمعايير المعتمدة في الملاعب الدولية، حيث شملت الأعمال إزالة الطبقة السطحية القديمة، وتسوية الأرض، وعمل طبقات من التربة والحصى، وتعقيم الأرض ورش المبيدات، والاستعانة بمهندس مساحة وأجهزة مساحية لضبط الميل. كما تم تغيير كامل أنابيب الصرف والمرشات لضمان نظام ري وصرف يحقق استدامة الملعب على المدى الطويل.

أما فيما يخص المدرجات والمرافق الخدمية في الملعب، فتؤكد مديرية الرياضة والشباب في حمص أن واقعها الحالي يخضع لتقييم، حيث تجري حالياً دراسة هندسية وفنية بإشراف محافظة حمص، تمهيداً لإطلاق مشروع خاص لإعادة تأهيلها. خاصة في ظل الحاجة إلى أعمال تثبيت ومعالجة إنشائية لبعض أجزاء المدرجات، بما يضمن جاهزيتها واستيفاءها لمعايير الأمان والسلامة العامة.

تحديات الإنجاز وتأخر التسليم

واجه المشروع جملة من التحديات التي أدت إلى تأخر إنجازه عن الموعد المخطط، حيث أوضح مدير مديرية الرياضة والشباب في حمص حسان دالاتي أن الظروف الجوية خلال فصل الشتاء شكّلت عاملاً رئيسياً في بطء نمو الجذور، ما استدعى التريث لضمان تثبيت العشب بشكل سليم. كما ساهم اكتشاف الحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة لشبكات الري والصرف في تمديد فترة التنفيذ.

شفافية التعامل مع الإعلام

حول التعامل مع وسائل الإعلام خلال فترة التنفيذ، صرح السيد حسان دالاتي، بأن: “ليس هناك مشاكل مع وسائل الإعلام، لكن لم نكن نسمح بتصوير مراحل التنفيذ كي تكتمل صورة العمل وكي لا نعيق أعمال التنفيذ ونضمن عدم حدوث فوضى. وبنفس الوقت أحببنا أن تكون أول صورة للملعب الذي يشتاقه أهل حمص، هي صورته وهو جاهز ومكتسٍ بالعشب. وفعلاً شاركتنا وسائل الإعلام وكانت موجودة خلال أول تمرين وأول مباراة.”

كما أضاف المكتب الصحفي للمحافظة حول هذا الجانب: “بعد وصول الاستفسارات طلبنا مهلة استكمال البيانات أسبوعاً بالتواصل مع مدير مؤسسة الوحدة، لأننا الجهة المخولة لإدارة عملية التواصل وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية والجهات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية، لكن التقرير الذي يدعي عدم التعاون، اتنشر قبل انتهاء المهلة. كما أنهم اعتمدوا على بيانات من مصادر مفتوحة في الوقت الذي نعمل به على تزويدهم بمعلومات من مصادر موثوقة.”

شركة “نور سبورت”: وضوح تعاقدي وتفنيد للمعلومات غير الدقيقة

تؤكد إدارة المشروع أن شركة “نور سبورت” هي الشركة المتعهدة والمنفذة للمشروع. وقد صرح السيد عبد الغني الشهابي، من شركة نور سبورت، بأن:

“شركة نور سبورت هي الشركة المتعهدة والمنفذة، والاتفاق ساري معها، لا صحة للأنباء التي تحدثت عن انسحابها أو حدوث مشاكل معها. أما ما يقال عن ما يسمى شركة هجين فليس هناك اتفاق معها، كل ما في الأمر أن أحد العاملين في شركة نور سبورت تم استبعاده من العمل وهو من نشر صور تحت مسمى شركة هجين. وأود التأكيد أنني لم أصرح بأي معلومة لصحيفة الموقف الرياضي حول هذا المشروع، وأن هذه التصريحات هي الأولى والوحيدة التي أدلي بها.”

كما أكد الشهابي أن شركة نور سبورت هي شركة تركية صاحبها سوري، ولديها سجل تجاري في تركيا، وأن عملية استيراد العشب تخضع لإجراءات رقابية صارمة تضمن جودته وسلامته، حيث يتم فحص كل سيارة عند الجمارك وتمنح شهادة صحية لكل سيارة نقل على حدة.

إن مشروع إعادة تأهيل ملعب خالد بن الوليد يمثل خطوة نوعية في مسار إعادة إحياء البنية التحتية الرياضية في محافظة حمص، واستعادة حمص لمكانتها الرائدة قي الرياضة السورية. ويأتي هذا الملعب كأول مشروع من نوعه يعتمد العشب الطبيعي بعد التحرير

وإذ تؤكد مديرية الرياضة والشباب انفتاحها الكامل على وسائل الإعلام، فإنها تشدد في الوقت ذاته على أهمية تحري الدقة، والاعتماد على المصادر الرسمية، وتجنب الاستنتاجات غير المبنية على معطيات موثوقة

المزيد..
آخر الأخبار