نبراس فارس: تطوير كرة اليد يبدأ بالقيم والمشاركة الفعلية للاعبين

متابعة-مالك صقر:

يرى كثير من المختصين أن المدرب الناجح لا يقتصر دوره على البحث عن الفوز فقط، بل يجب أن يمتلك رؤية واضحة تقوم على القيم والمبادئ والأخلاق، مع التركيز على الجانب التربوي في عملية التدريب.

كما أن تطوير المدرب لنفسه من خلال الدورات والشهادات التدريبية يعد عنصراً أساسياً في بناء شخصية تدريبية قادرة على تطوير اللاعبين، حيث يصبح الاهتمام بأداء اللاعبين وتطورهم أولوية تسبق التفكير بالنتائج.

وفي هذا السياق، استطلعت صحيفة الموقف الرياضي آراء عدد من المدربين حول الآلية التي اعتمدها اتحاد اللعبة في تنظيم مسابقة دوري الرجال هذا الموسم، والتي أقيمت على عدة مراحل، ومدى مساهمة هذا النظام في تطوير كرة اليد السورية.

وتحدث مدرب نادي الجيش، نبراس فارس، بصراحة عن تجربته مع النظام الجديد، مؤكداً أن زيادة عدد المباريات والمشاركات خطوة إيجابية تصب في مصلحة اللعبة واللاعبين

وقال: “اليوم اتحاد اللعبة اعتمد نظاماً يمنح الفرق عدداً أكبر من المباريات، وهذا الأمر يطور اللعبة واللاعبين بنسبة كبيرة، لأن اللاعبين يحصلون على فرص أكبر للاحتكاك والمشاركة”.

وأشار نبراس فارس إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بفكرة المسابقة بحد ذاتها، بل بالدعم اللوجستي للعبة، موضحاً أن اتحاد اللعبة يعاني من نقص واضح في الصالات، خاصة في دمشق حيث لا توجد سوى صالة الجلاء، بينما تعاني معظم المحافظات من غياب صالات مخصصة لكرة اليد.

وأضاف أن بعض الصالات موجودة في النبك ودير عطية، فيما تسهم أندية النواعير والطليعة في محافظة حماة بالحفاظ على حضور اللعبة هناك.

وانتقد فارس ضعف الدعم المقدم لكرة اليد، معتبراً أن الاهتمام الأكبر يذهب إلى كرة القدم وكرة السلة، الأمر الذي ينعكس سلباً على تطور اللعبة، وقال: “طالما أن الدعم محدود، ستبقى كرة اليد تراوح مكانها دون تطور حقيقي”.

وفي المقابل، أشاد مدرب الجيش ببرنامج الاتحاد وخطته لتنفيذ روزنامة دوري الرجال هذا الموسم، مؤكداً أن زيادة عدد المباريات تمثل خطوة مهمة في رفع المستوى الفني.

وأوضح أن الفرق كانت في السابق تلعب ما بين 5 و7 مباريات فقط خلال الموسم، بينما يصل العدد حالياً إلى نحو 49 أو 50 مباراة لكل فريق، وهو ما يمنح اللاعبين خبرة أكبر ويكشف مستويات جديدة.

ولفت نبراس فارس إلى التطور الملحوظ في مستوى بعض الفرق، وعلى رأسها فريق دير عطية الذي يعتمد بشكل كبير على اللاعبين الشباب، مؤكداً أن المنافسة لم تعد مقتصرة على فريق أو فريقين كما كان في السابق، بل أصبحت معظم الأندية تعمل وتنافس بجدية.

كما أشار إلى اعتماد نظام الفاينل 4، الذي يسمح للأندية المتأهلة باستقطاب لاعبين بنظام أقرب إلى الاحتراف، سواء من خارج القطر أو من الأندية التي لم تتأهل إلى هذا الدور، معتبراً أن هذه الخطوة تمهد لمرحلة شبه احترافية في كرة اليد السورية.

وفيما يتعلق بالتحكيم، أوضح فارس أن مباريات الدور النهائي ستُدار من قبل حكام من خارج سوريا، وذلك بسبب الضغوط الكبيرة التي رافقت المباريات خلال الموسم الحالي، معبراً في الوقت نفسه عن احترامه للحكام المحليين، ومؤكداً أنهم بحاجة إلى مزيد من الدورات والمشاركات والدعم المادي ليتمكنوا من التعامل مع حجم المباريات والضغوط في المستقبل.

المزيد..
آخر الأخبار