في دوري المحترفين… غياب الشرط الجزائي في عقود اللاعبين!

متابعة- أنور الجرادات:كثيراً ما تطرقنا فيه إلى صفقات اللاعبين وخاصة منها الفاشلة والتي لم تفيد الأندية بل على العكس في ذلك كان الوباء وإهدار المال العام ولكن الذي لم نتطرق له تحديداً هو الشرط الجزائي المفترض أن يكون من ضمن بنود العقد بل وهو أهم البنود.


الجديد المفترض…‏


‏‏‏


الملفت للنظر وبحسب لوائح الفيفا أنه بمجرد أن يقوم اللاعب بالدفع لناديه السابق يستطيع أن يفسخ عقده هذا حسب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، ويوقع للنادي الذي يرغب في الانتقال إليه ولكن هل من الممكن إمكانية تطبيق ذلك في دورينا المحترف ووضع شرط جزائي في عقود اللاعبين المحترفين، والذي يمكن أن يكون حلاً لمشاكل الأندية مع اللاعبين الذين تحولت عقودهم مع أنديتهم إلى قيود وأغلال لا يمكن أن يتخلص منها اللاعب وأحياناً النادي، والنتيجة دائماً تكون عكسية على النادي واللاعب.‏


نماذج!‏


المعروف أن عقود اللاعبين المحترفين في دورينا المحترف هي نماذج معتمدة من لجنة الاحتراف لا يمكن أن يتم اعتمادها إذا كانت مخالفة لهذه النماذج، ومعنى ذلك أنه لو تم الاتفاق بين اللاعب والنادي على وجود شرط جزائي في العقد فلا بد أن يكون ذلك بعد اعتماد هذا البند من لجنة الاحتراف، والسؤال الذي يطرح نفسه هل هناك ما يمنع لوضع هذا البند في عقود احتراف اللاعبين وإلزام الأندية بها ..؟ وهل هناك اعتراض من الأندية واللاعبين على وجود هذا الشرط..؟‏


وطالما أن العقد شريعة المتعاقدين فلماذا لا يترك لكل طرف في وضع الشروط التي تحميه طالما أنها شروط لا تتعارض مع النظام وتتوافق مع أنظمة ولوائح الفيفا..؟‏


إن وجود بند الشرط الجزائي الضخم في العقود هو أمر مُلح في هذه المرحلة التي يمر بها نظام الاحتراف، والتي قد تضع حداً للعديد من قضايا انتقال اللاعبين في الفترة الماضية ومنها قضايا شهيرة والتي شهدت البعض منها تحايلا من الأندية عن طريق التوقيع مع لاعبين محترفين كهواة ثم تحويلهم إلى محترفين فيما بعد، وكذلك إلى اضطرار بعض الأندية تحرير شيكات للاعبين كضمانات لقيمة عقودهم والذين يقومون برفع دعاوى بها أمام لجنة شؤون اللاعبين التابعة لاتحاد الكرة، لأنها بدون رصيد وتخرج قضاياهم من النطاق الرياضي إلى أماكن أخرى.‏


قوة واحترام…‏


بند الشرط الجزائي ليس جديداً في دورينا المحترف لأنه موجود في عقود الاحتراف للاعبين الذين ربما تتعاقد معهم انديتنا في مشاركاتهم الخارجية، وخصوصاً المدربين الذين استفادوا منها نتيجة لفسخ عقودهم بسبب عدم نجاحهم مع أنديتهم التي اضطرت لفسخ عقودهم استجابة لضغوط جماهيرها بسبب فشلهم في تحقيق نتائج إيجابية.‏


إن بند الشرط الجزائي هو مجرد شرط من شروط العقد يمكن لأي طرف من أطرافه التمسك به ويمكن أيضاً التنازل عنه باتفاق الطرفين، وبصفة عامة فإن العقود وإن كانت لها قوتها واحترامها فلا يعني ذلك أنه لا يمكن فسخها، وطالما أن أي طرف من أطرافها قد وصل إلى مرحلة لا يمكن معه الاستمرار فيها لأي سبب من الأسباب فإنه لا بد أن تكون هناك طريقة للتحلل منها وفسخها.‏

المزيد..