يحزن الكثيرون لأن كرة القدم السورية لم تصل إلى كأس العالم للرجال حتى الآن رغم أن غالبية الدول العربية قد نالت ذلك الشرف وخاصة دول العرب في آسيا
علماً أن كرة القدم في سورية وفي سنوات سابقة كانت في أوج عطاءها وزاخرة باللاعبين النجوم ومع ذلك لم تصل هو حزن مشروع ومطلب جماهيري دائم لكن العين بصيرة واليد قصيرة فحتى تكون متوهجاً في كرة القدم يجب أن يكون هناك تكامل في البنى التحتية والتنظيم والإدارة والتحكيم والسوية الفنية، اي أن يكون الاحتراف في صورته قولا وفعلا وتطويرا وأن يكون لكل من كوادر اللعبة مهامه وسلوكه وقراراته بحيث لا تتداخل مع صلاحيات وقرارات كادر آخر من كوادر اللعبة فلكل عمله بعد هذه المقدمة التي جئنا بها قد يسأل أحد: لماذا هذا القول؟ فنقول ما دفعنا لذلك تلك الحادثة التي جرت بعد مباريات يوم الأثنين الفائت ضمن منافسات الجولة (١٧)للدوري الممتاز وتخص نادي الطليعة والحادثة هي إعلان من نادي الطليعة باعفاء المدرب طارق الجبان من مهامه علما أنه كان فائزاً على الاتحاد وأن الفريق في عهده تطور وتقدم ليكون سادس الترتيب ويقدم عروضاً ملفته أي أن المدرب وفريقه في مستوى يرضي عشاقه سألنا عن الأمر فقيل أن السبب فنيا والمسألة تتعلق بتدخل المدرب طارق جبان بصلاحيات رئيس النادي تدخل تمثل في مطالبته بسداد المال والرواتب للاعبين فما كان من رئيس النادي إلا أن اعفى المدرب وبعد تدخلات من (أولاد الحلال)عادت الأمور إلى مجاريها وعاد الاستقرار التدريبي، علما بأن المدرب كان قد صرح بتصريحات متسرعة بعد إعفاءه.
نستخلص من هذه الواقعة أن أمورنا الإدارية والتنظيمية في معظم أنديتنا ليست بخير نحن نعلم لكل واحد اختصاص ومن غير المقبول أن يتدخل أحد بشؤون أحد من أجل ذلك أطلق على الكوادر تسميات معالج وطبيب ومدرب ومساعد مدرب ورئيس مجلس إدارة ومنسق إعلامي وهذه التسميات تنسق فيما بينها بالمشورة والرأي الحسن حتى يسير المركب.
رحم الله امرئ عرف حده فوقف عنده فهل في رياضتنا وخاصة في أنديتنا من يعرف حده ويقف عنده، وهل ما يحدث يدل على عمل احترافي للعبة دخل عليها الاحتراف منذ أكثر من (١٥)عاماً وهل من حقنا في هكذا واقع واضح أن نحزن اذا لم نصل لكأس العالم أفيدونا أيها السادة!.
عبيــر يوسف علــي a.bir alee @gmail.com