متابعة – أنور الجرادات: يعاني معظم لاعبي أنديتنا من مشكلة عدم التأمين ضد الإصابات والعجز، والتي يتعرض لها النجوم أثناء المباريات، ما يضع اللاعبين في موقف صعب مع أنديتهم، التي تدفع الثمن غالياً ما بين إصابة نجومها وتكبدها مصاريف باهظة لعلاجهم، علماً أن اللاعبين مؤمن عليهم في أنديتهم خلال المسابقات المحلية، وفق لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين المحلية، والتي تنص على وجود تأمين شامل يغطي حالات الإصابة والعجز أو الوفاة طيلة مدة عقده مع النادي، هكذا الأمر مفترضاً أن يكون مدوناً ضمن العقد الذي يوقعه اللاعب مع النادي الراغب باللعب معه.
|
|
نظام تأميني
ويجب أن تشترط اللجنة الخاصة بأوضاع اللاعبين عدم قبول تسجيل أي لاعب محترف من دون التأمين عليه، ووفق النظام التأميني المحلي المعتمد يشمل اللاعبين المسجلين في الأندية المشاركة في دوري المحترفين، ولديهم بالفعل عقود احتراف مع الأندية، وأن التأمين على اللاعبين يتضمن أربع حالات هي: (الإعاقة الدائمة، الإصابات، الحوادث أثناء اللعب وفي التدريبات) مع توفير العلاج والمصروفات العلاجية.
تدخُّل
وقد عالج الاتحاد الدولي لكرة القدم مشكلة تعرض النجوم للإصابات خلال البطولات الكبرى، بإلزام الاتحادات المحلية بتوفير تأمين طبي للاعبين خلال مشاركتهم مع المنتخبات، ويتم تعويض الأندية في حال تعرض لاعبيها إلى إصابة أثناء تمثيلهم المنتخب، والمبلغ يعتمد على قيمة عقد اللاعب مع ناديه.
أما الاتحاد الآسيوي فترك الأمر من دون لوائح، وأي لاعب من أي منتخب يتعرض للإصابة في التدريبات أو المباريات يعالج في المستشفيات المعتمدة في البطولة مجاناً.
أما في بعض البلدان تتبع الأندية في آليات تأمين خاصة بها مع شركات مختلفة، وتبدأ من لحظة إبرام العقد مع اللاعب، وتختلف شروطها وقيمتها تبعاً لأهمية اللاعب وقيمة عقده، وتتضمن تعويض النادي مالياً عند تعرض لاعبها المؤمن عليه لحادث أثناء التدريبات أو المباريات وتغطية مصاريفه العلاجية والطبية كاملة، يضاف إليها دفع راتب اللاعب الشهري أثناء فترة العلاج دون تدخل من اتحاد الكرة.
ولا شك في أن التأمين يكون على الرياضيين عامة ولاعب كرة القدم على وجه الخصوص، وهو حين يؤمن ضد الإصابة يريد أن يحافظ على بقائه في الملاعب لأطول فترة لأنها رزقه الوحيد، وليعتزل بعدها وهو سالم، لأن الإصابة مؤرقة له وبالذات أن الأندية غير قادرة على التأمين ربما لعدم وجود التأمين المختص بالرياضيين، أو لكون علاج إصابات الملاعب كالكسور يكون مكلفاً، بدءاً من التشخيص والعلاج وتهيئة ما بعد العلاج، وهي بذلك تكلف الأندية الشيء الكثير، ربما يعادل ما تصرفه على المكافآت أو يزيد.
حل للقضية
إن الإصابات تمثل هماً للنادي، لأنه من جهة سيخسر جهود اللاعب لفترة، ومن جهة ثانية هو مسؤول عن علاجه، ولا بد أن يتم إيجاد حل لمثل تلك القضية التي تنال الأهمية، حيث لا بد من التأمين على اللاعب الدولي خلال وجوده مع المنتخب الوطني سواء عند التدريبات أم تأدية المباريات الودية والمنافسات الرسمية.
و إن علاج إصابات الملاعب مكلف جداً، من مرحلة التشخيص ومروراً بمراحل العلاج وانتهاء بالعلاج الطبيعي، كما أن هناك إصابات تختلف من حيث درجات الصعوبة، ودائماً نرى أن الغضروف والرباط الصليبي يمثلان عنصراً شائعاً بين الإصابات، و لا نختلف أن العلاج مكلف مادياً لأن أي إصابة تتطلب سرعة العلاج، فالأهم سلامة اللاعب، وهنا يأتي طرح التأمين نوعاً من الحل لعلاج الإصابات ومساعدة الأندية في ذلك، وبالذات أن بعضها قد يتطلب العلاج بالخارج، ولا بد من الجهات المسؤولة وأعني بها اتحاد اللعبة أن يسعى وبقوة لإيجاد مخرج يخفف من العبء المالي على الأندية، ومن خلال إحدى شركات التأمين المتخصصة للقيام بالتأمين على اللاعبين، و إن أي لاعب يحتاج إلى أن يكون دائماً في مأمن على مستقبله ولذا من حقه أن يطالب بعلاجه، و لا يمكن أن تكون كرة القدم سبباً في التأثير السلبي على اللاعبين بعد الإصابة ولا بد من أن تكون سلامة اللاعبين تمثل أولوية.
