تصاعد أزمات العنصرية في مباراة ودية بين مصر وإسبانيا

متابعة – محمد رجوب:

تصاعدت الأزمات حول منتخب إسبانيا بعد المباراة الودية التي جمعته بمنتخب مصر استعداداً لكأس العالم 2026، حيث شهدت المباراة سلوكيات عنصرية من بعض الجماهير الإسبانية ضدّ اللاعبين والمشجعين المصريين، ما أثار جدلًا واسعاً وفتح الباب أمام فرض عقوبات محتملة من قبل “فيفا”.

التقى المنتخب المصري بنظيره الإسباني مساء الثلاثاء على ملعب “آر سي دي إي” في مدينة برشلونة، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، مع أداء قوي ومنسجم للفراعنة، لكن صافرات الاستهجان خلال عزف النشيد الوطني تلاها هتافات عنصرية تتضمن عبارات مسيئة للدين الإسلامي.

وأشار تقرير الحكم البلغاري كاباكوف إلى أن ما سُجل من مخالفات سيكون مرجعاً أساسياً لدى “فيفا” في تقييم العقوبات، مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الإسباني لوقف الهتافات ومنع تكرارها.

وأصدر الاتحاد الإسباني تعليمات صارمة لمنع التمييز، مؤكداً أن كرة القدم يجب أن تكون مثالاً للتعايش والاحترام، وعرض رسالة تحذيرية على شاشة الملعب تشير إلى أن القوانين تحظر وتعاقب المشاركة في أعمال العنف والكراهية أو العنصرية، كما تم بث إعلان صوتي يطالب الجمهور بالامتناع عن الهتافات المسيئة.

وينص قانون الانضباط في فيفا على فرض عقوبات حال ارتكب جماهير أفعالاً أو كلمات تمييزية على أساس العرق أو الدين أو الجنس، وتشمل هذه العقوبات إمكانية إغلاق جزئي للملعب، أو غرامة مالية، أو اللعب بعدد محدود من الجماهير، أو خصم نقاط، أو حتى الاستبعاد من المسابقة، مع إمكانية تخفيف العقوبات المستقبلية إذا التزم الاتحاد الإسباني بخطة شاملة لمنع التمييز.

وأدان الاتحاد المصري لكرة القدم الواقعة ووصفها بالمقيتة، مؤكداً رفضه التام لما حدث من تجاوزات وعدم احترام للنشيد الوطني، مشيدًا ببيانات الإدانة الصادرة عن الاتحاد الإسباني ووزارة الرياضة الإسبانية ومسؤولي كرة القدم في إسبانيا. وأوضح الاتحاد أن رئيسه هاني أبوريدة يعمل مع مسؤولي “فيفا” والشركاء الدوليين لمنع مثل هذه المشاهد المسيئة في ملاعب كرة القدم حول العالم، مؤكداً أن ما حدث لن يؤثر على العلاقات القوية بين الاتحادين المصري والإسباني.

كما فتحت شرطة كتالونيا تحقيقاً رسميًا بشأن الهتافات المعادية للإسلام والأجانب، فيما اعتبر وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانيوس، أن هذه الإهانات تجلب العار للمجتمع، وأن الصمت تجاهها يُعد نوعًا من التواطؤ.

ووصف مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، السلوك العنصري للجماهير بأنه غير مقبول على الإطلاق، مؤكداً أن هؤلاء لا يمثلون كرة القدم وأنه من الضروري عزل مثل هذه التصرفات عن المجتمع الرياضي.

وأظهرت المباراة مجدداً حجم التحدي الذي تواجهه كرة القدم في مكافحة العنصرية، في وقت يراقب فيه “فيفا” الوضع عن كثب، وسط مخاوف من تأثير هذه الحوادث على ملف استضافة نهائي كأس العالم 2030.

المزيد..
آخر الأخبار