الموقف الرياضي:بدأت نغمة المؤتمرات الرياضية في الأندية والاتحادات تأخذ وقتاً من المتابعة والاهتمام والعناية وذلك لتقديم الصورة الحقيقية لما جرى وأنجز خلال مدة ليست بالقصيرة سواء أكانت إيجابية أم سلبية لتعزيز الإيجابيات وتصحيح السلبيات واختيار الكوادر المؤهلة للسير بالعملية الرياضة وتحقيق المطلوب منها.
وما نأمله هذا العام أن تكون هذه المؤتمرات مغايرة ومختلفة عن السنوات السابقة وأن تلامس الوجع الحقيقي لواقع الرياضة بشكل عام والأندية بشكل خاص من خلال الطروحات الجادة والهادفة لبناء الرياضة وألا تكون مجرد حلبات للمصارعة والمشاحنات بين فلان وعلان، والعودة لتلك الأسطوانة المشروخة عن تلك المشكلات والمتاعب بكل مناسبة، وذلك نتيجة غياب التخطيط والتنظيم في عمل أنديتنا الرياضية وحتى في الاتحادات الرياضية، لهذا نجد أن واقعنا الرياضي الصعب يراوح في المكان نتيجة غياب المكاشفة والمحاسبة والمتابعة لأنديتنا الرياضية التي تعد نبع العطاء لمنتخباتنا الرياضية في كل الألعاب وهذا لمسناه في واقع رياضتنا المرير قبل المؤتمرات وبعدها.
وهنا نلاحظ خلال هذه الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمرات أن أغلب الأنشطة الرياضية تتوقف والحجة هي التحضير والإعداد للمؤتمرات، ولو عدنا وسألنا ما الغاية من هذه المؤتمرات؟! سيكون الجواب: هي عملية تقييم ومراجعة لكل ما أنجز من خطط وبطولات على مدار العام سواء أكانت خارجية أم داخلية وما تحقق منها سلباً وإيجاباً، لكن اللافت في اتحاداتنا أن أغلب الخطط التي تقدمها تبقى حبراً على ورق أو معلقة على الجدران نتيجة صعوبة تحقيق هذه الخطة أو استحالة تحقيقها هذا الأمر يقودنا إلى القائمين على هذه الاتحادات وأنهم يعرفون مسبقاً استحالة تحقيق مثل هكذا خطط بسبب الظروف الحالية أو بسبب الوضع المادي الصعب أو أن البعض يجهلون الأمر؟ بدورنا نقول: الإدارات الرياضية الناجحة هي التي تزيد من الاهتمام بمثل هذه الأساليب الإدارية لأنه وبكل تأكيد سيؤثر ذلك بشكل فعال على نوعية القرارات الإدارية، والتخطيط الاستراتيجي الرياضي هو باختصار نشاط قائم على تحليل بيانات الماضي واتخاذ قرارات في الحاضر ولبناء شيء في المستقبل وبكل أسف من خلال متابعتنا لهذه المؤتمرات نجدها تكرر نفس المطالب وتعيد نفس الأفكار على مدى عقود من الزمن.
ما يجعلنا نؤكد محاسبة جميع المقصرين في عملهم بدءاً من القاعدة ونهاية بالقمة، ليس من أجل المحاسبة وإنما للمصالحة مع الذات ومصارحتها بالتقصير، وإعداد العدة بدماء جديدة وعقول فنية علمية منفتحة، وبعيدة عن المحسوبيات والمصالح الشخصية الضيقة للمرحلة القادمة، فهل تتم محاسبة المقصرين من خلال هذه المؤتمرات ووضع النقاط على الحروف أم إنها ستبقى مؤتمرات صورية في الشكل والمضمون؟!