يكبد خزائن الأندية أعباء مالية ضخمة..توقف دوري المحترفين المتكرر يربك حســابات مدربي الأندية..!

أنور الجرادات:لا تزال فترة توقف دوري المحترفين تمتد وبشكل متكرر بسبب استعدادات المنتخب الوطني وخوضه المعسكرات الداخلي منها والخارجي وما يتخللها من مباريات ودية تحضيراً للاستحقاقات التي تنتظره وبعد مرور عدة جولات من عمر المنافسة بين فرق أندية دوري المحترفين نطرح تساؤلاً مهماً معها:


‏‏‏‏


هل جاءت فترة توقف دوري المحترفين الأولى في مصلحة المدربين والأندية أم أنها كبدتهم خسائر مالية وفنية هذه المرة؟‌‌‏‏‏‏


‏‏


خلفية أرشيفية‌‌‏‏‏‏


طالما كانت فترات توقف الدوري، هاجساً يقلق مدربي وفرق دوري المحترفين، وكثيراً ما أعلنت الفرق ومدربوها أن فترة التوقف هذه أو تلك تضر بمشوار الفريق التنافسي، وخاصة الأندية التي ترفد المنتخبات الوطنية بعدد من اللاعبين وإذا قلبنا صفحات أرشيف المواسم الكروية المختلفة خلال سنوات قريبة سابقة، نجد الحقيقة جاثمة في تأثر الفرق المتنافسة من فترة التوقف وغياب لاعبيها، وأعمدة فرقها الرئيسة ضمن صفوف المنتخب الأول ، وتأثرت تلك الفرق بعد غياب اللاعبين الطويل والتحاقهم المباشر بها، حتى إن تلك الحقيقة فرضت علاقة طردية بين فترة توقف الدوري، ونتائجها في مباريات الأسابيع التالية لعملية العودة، والتحاق اللاعبين بصفوف فرقها، وربطت تلك الأندية سوء نتائج الفريق مباشرة بفترة التوقف، وكان هناك إجماع من إداريي الفرق الفنية، عند الاستعانة بآرائهم عن إيجابيات وسلبيات فترة التوقف تلك، ومدى الضرر العائد على فرقها ، حتى لو أنها لم تقدم الكثير من اللاعبين لصفوف المنتخب الوطني، بأنها تضر بتحضيرات الأندية وتؤثر على مؤشر الانسجام والأداء للفريق.‌‌‏‏‏‏


اليوم أجمعت معظم تصريحات المدربين على الأثر السلبي الذي تتعرض له الأندية ماليا وفنيا جراء التوقفات المتكررة والتزم البعض صمتاً مريباً غير مفهوم الهدف إلا من خانة الحسابات والمحاباة التي تسبق فترة الانتخابات القادمة .‏‏‏


إجابة في توقع!‌‌‏‏‏‏


هناك إجابة ضمنية نصوغها أيضاً في توقع واستنتاج، قدمتها نتائج الجولات الماضية من عمر دوري المحترفين لهذا الموسم، وكذلك مستوى الأداء العام لبعض الفرق الأندية وخاصة الجماهيرية منها، وكذلك فرق الأندية التي لم تقدم أو قدمت عدداً محدوداً من اللاعبين إلى صفوف المنتخب الوطني…‏‏‏


وما يفرض على بعض الفرق التزام الصمت، وعدم إطلاق العنان لانتقاداتها لفترة التوقف الحالية، أنها وجدت فترة التوقف تقف إلى مصلحة فرقها وأفكارها الفنية، وخاصة بعد أن ظهرت الكثير من المشاكل والأخطاء في الجولات من مشوار المنافسة، وتعرض لاعبون مؤثرون في صفوفها للإصابة، ما جعلها وجدت فترة التوقف الحالية بالذات، بمثابة ( استراحة المحارب ) ومناسبة لالتقاط الأنفاس، وإجراء العلاجات المناسبة لتحسين صورتها الفنية والتكتيكية قبل استئناف منافسات الدوري، وخاصة أنها تجمع على كونها لم تخلد لفترة الإعداد اللازمة قبل انطلاق منافسات الموسم، ولم تصل إلى الجاهزية البدنية المأمولة للبناء الفني والتكتيكي خلال جولات المنافسة، وهو الخط الأحمر الذي نتجاوزه في طرحنا هذا بموضوعية وشفافية، ونفند حقيقة الموقف والتضارب فيه، عند المقارنة بين فترة التوقف الحالية، وفترة التوقف في مواسم ماضية، بالنسبة لإداريي فرق المحترفين الفنية…‏‏‏


‌‌‏البطولة التحضيرية‌‌‏‏‏‏


يجد العديد من المحليين والمتابعين والنقاد الرياضيين ومدربي فرق المحترفين، أن غياب المباريات التحضيرية لهذا الموسم، أضر في استعدادات واختبارات فرق دوري المحترفين لجاهزيتها لخوض غمار المسابقات المحلية، وخاصة أنها كانت تأخذ الطابع الاستعدادي بثوب تنافسي رصين، ويعتبرها إداريو الفرق الفنية مرآة تعكس الصورة الحقيقية لجاهزية فرقها للمحطات التنافسية اللاحقة، وتكشف مبكراً عن مواطن الخلل، وهو ما أضر بتحضيرات الفرق لهذا الموسم على حد تعبيرهم.‌‌‏‏‏‏


واجتهدت فرق أندية المحترفين رغم تأثرها بغياب أعمدة تشكيلاتها ضمن صفوف المنتخب الوطني، إلى مواصلة الاستعدادات وتكثيف التدريبات والمباريات الودية، لرفع الجاهزية البدنية لفرقها، وإيجاد علاجات شافية لبعض مشاكلها التي ظهرت خلال تلك الجولات وخوض المباريات الودية لملاحظة مؤشر الجاهزية للاعبي فرقها خلال فترة توقف الدوري قبل استئناف رحلة المنافسة من جديد.‏‏‏


الأكيد أن التوقفات المتكررة لاتصب في مصلحة كرتنا الوطنية بالمقام الاول أياً جاءت مسوغات التأجيل بل على العكس التوقفات تثبت بالدليل أننا مازلنا نحبو في وضع خطة عمل وروزنامة نشاط ثابتة وهذه ليس بجديد على كرتنا المسكينة.‏‏‏

المزيد..