نقاط فنية مضيئة في مسيرة الكرة الاتحادية

حلب – عبد الرزاق بنانه:بعد مضي خمسة أسابيع على انطلاق دوري المحترفين فإن ما حققته كرة الاتحاد من نتائج وأداء يحتاج إلى وقفة صادقة وشفافة من خلال تقييم هذه المرحلة التي كانت بمجملها مجالاً للنقاش والمتابعة من المحبين والمتابعين للكرة الاتحادية.


‏‏


لغة الأرقام‏


بجردة حساب للنتائج نجد أن الفريق تعادل في المباراة الأولى مع الوثبة 1/1 وخسر المباراة الثانية مع الساحل بهدف مقابل لا شيء وفاز بالثالثة على الشرطة بهدف وعلى الطليعة وجبلة بنفس النتيجة 2/1 وبلغة الأرقام حصل الفريق على 10 نقاط وسجل 6 أهداف ودخل مرماه 3 أهداف، ولعل ضياع أربع نقاط مهمة من فريق يملك الإمكانيات الكبيرة ويتطلع للمنافسة على اللقب صعبة جداً وما يثلج الصدر الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة وهو مؤشر واضح للعودة الى الطريق الصحيح والى سكة الانتصارات.‏


تقييم‏


بالعودة إلى تقييم المباريات أمام الوثبة والساحل نجد أن هناك عاملاً مشتركاً وهو فقدان الفريق لروح اللعب الجماعي مع وجود مشكلة بدنية واضحة وخاصة في مباراة الوثبة حيث كانت هناك صعوبة في حركة معظم اللاعبين، بالإضافة الى ضعف التركيز والأخطاء الدفاعية التي ساهمت بدخول المرمى هدفين، كما أن العامل التكتيكي في المباراتين كان مفقوداً وباختصار شديد ما قدم من أداء لا يمثل فريقاً قدمت له الإمكانيات الكبيرة ولديه طموح للمنافسة على اللقب.‏


انتفاضة متأخرة‏


في المباراة الثالثة رغم أن أداء الفريقين الاتحاد والشرطة كان متواضعاً إلا أن التعويض من فريق الاتحاد في هذه المباراة كان من خلال ارتفاع وتيرة الروح العالية التي ظهر فيها وجعلت منه رقماً صعباً للخروج بنتيجة إيجابية وحصاد النقاط الثلاث، وإذا انتقلنا الى مباراتي الطليعة وجبلة نجد أن الأداء في المباراتين كان متواضعاً حتى الدقيقة 70 تقريباً، حيث شهد ما تبقى من زمن في المباراتين انتفاضة كبيرة بالأداء والروح العالية وقدّم من خلالها الفريق الأداء الأجمل له منذ بداية الدوري واستطاع تحويل الخسارة الى فوز جدير ونال بذلك ثقة الجماهير.‏


صعوبات فنية‏


هناك العديد من الملاحظات سجلها بعض الخبرات على أداء الفريق خلال المباريات الخمس التي لعبها الفريق ننقلها بأمانة وهي:‏


افتقد الفريق إلى اللعب الجماعي في معظم المباريات والمبالغة في اللعب الفردي من بعض اللاعبين في بعض الأحيان وفي أغلب المباريات كانت هناك مساحات فارغة بين الخطوط الثلاثة وعدم التحرك كتلة واحدة، وافتقد لاعبو الوسط الى لعب التمريرات الحاسمة التي تسجل الفارق ولعل أجملها طريقة تسجيل الهدف الثاني على جبلة، وفي ظل غياب اللاعب محمد غباش بسبب الإصابة افتقد الفريق الى لاعب ارتكاز يقوم بالمهام الدفاعية بالشكل الأمثل مما تسبب بشرخ في خط الدفاع مع الإشارة هنا أن هناك بطئاً واضحاً من لاعبي قلب الدفاع وعدم الانسجام فيما بينهما وخاصة في طريقة التحرك والتمركز، كما أن الفريق لعب معظم المباريات بمهاجم واحد وخاصة في المباريات التي أقيمت في حلب والتأخر بإشراك مهاجم إضافي.‏


نقاط إيجابية‏


بالمقابل كان هناك بعض من النقاط الإيجابية برأي الخبرات وهي ثبات أداء بعض اللاعبين بمستوى واحد في جميع المباريات التي لعبوا فيها وارتفاع وتيرة الروح العالية في الأوقات الحرجة من زمن المباريات والإصرار على تحقيق الفوز مع التأكيد على المستوى الجيد من الجاهزية البدنية التي وصل إليها الفريق في المباريات الأخيرة والتي ساهمت في قلب النتيجة في مباراتي الطليعة وجبلة، وتبقى الأبرز لمسات المدرب التي كانت واضحة في معظم المباريات في شوط المدربين بعد قراءة مجريات الشوط الأول.‏


بصراحة‏


الأداء الفني للفريق بشكل عام لم يلب الطموح حتى الآن بالرغم من أن الفريق لم يلعب بعد مع الفرق المنافسة له على البطولة وتوقيف الدوري يجب أن يكون فرصة أمام الجهاز الفني ومجلس الإدارة الجديد لإعادة ترتيب بعض الأمور الفنية والإدارية من جديد وخاصة أن الجميع يتطلع هذا الموسم أن يكون الفريق من أكبر المنافسين على البطولة وخاصة أن ما قدم للفريق هذا العام من دعم وتجهيزات ومكافآت لم يسبق أن تحقق في السنوات الأخيرة وتبقى الأمنية من مجلس الإدارة الجديد بضرورة تشكيل لجنة من الخبرات الفنية والإدارية تعمل من بعيد وتكون متابعة لجميع التطورات والأحداث وتقديمها إلى مجلس الإدارة .‏

المزيد..