بعيداً عن النتائج الفنية , تأتي بطولة الجيوش العربية في فترة هامة , لتضع النقاط على الحروف وتسمي الأشياء بمسمياتها..لا سيما وأن الكثيرين من
متتبعي اللعبة ينظرون إلى النتائج بتحليلات مفادها أن نادي الجيش شارك بأبطال هم من نادي الجيش فعلاً, ولكنهم يمثلون المنتخب الوطني المعد للمشاركة بالدورة العربية , فإذا كانت هذه نتائجنا في بطولة شارك فيها » عملياً« ثلاثة فرق عربية لا تمثل منتخبات بلادها» إلا لاعبين من مصر هما 60 كغ رومانية , 96 كغ حرة« فماذا سيكون حالنا في الدورة العربية حيث المشاركة الأكثر والمنافسة الأكبر, لا سيما وأن حملة الميداليات في الدورة العربية الماضية هم إما خارج البساط كالبكرو والحايك أو سيتركونه قريباً- كما يبدو- كالمندو والكن أي أننا خسرنا سلفاً أربع ميداليات جميلة.
هذه الحالة لم تفت اتحاد اللعبة الذي تعامل مع البطولة على أنها بطولته فكان لصيقاً بكل تفاصيلها وقد عبر عن ذلك حين قال: تأتي هذه البطولة في مرحلة هامة من الفترة التحضيرية لأنها كشفت وبشكل قاطع عن المستويات الفنية لكل لاعبينا والتي ظهرت بشكل جيد لمعظمهم فيما نستطيع خلال الوقت المتبقي للدورة تلافي نقاط الضعف وإجراء التعديلات على التشكيلة المعتمدة للمنتخب وطريقة إعداده وما أثبتته البطولة هو أن رديف منتخبنا جاهز وقادر على المنافسة.
العقيد هيثم الحلبي مدير البطولة ينظر للأمور فيرى النتائج إيجابية للغاية فالبطولة نجحت تنظيمياً وأثبتت قدرة كوادرنا على التعامل مع مستجدات الأمور, كالشهادات التي تم إعادة اعتمادها وطباعتها ذاتياً, ونجحت إدارياً فتعاملت مع جميع الاحداث تاركة انطباعات جيدة عند الجميع, أما الأهم حسب تعبيره فهو ادراج هذه البطولة ضمن روزنامة الاتحاد الدولي للعبة لتصبح سنوية ما يجعل الفائدة أكبر من خلال بطولتين عسكريتين للمصارعة هما العالم العسكري والجيوش العربية ما يعطي المصارعة العسكرية زخماً إضافياً.
مدرب المصارعة الحرة جلال بكر: المهم في الدورة أنها كشفت مستوى منافسينا في الدورة العربية المرتقبة والتي تتمثل في الجانب المصري فالأفضلية لمصارعينا لأن القرار الطبي بإيقاف لاعب مصارعتنا الحرة » حرمنا ذهبية الوزن المضمونة وبالتالي ذهبية المصارعة وذهبية الدورة وأثر على نفسية لاعبينا جميعاًِ…. ولكن هذا لا يعني عدم وجود ثغرات ما كانت لتتضح لولا هذه البطولة ولسد هذه الثغرات سنعمل على تبديل البعض مع تغيير في البرامج التحضيرية لكل لاعب وهذا ما رأته إدارة النادي التي أظهرت مدى دعمها للعبة.
ملحم الحكيم